40 ألفاً مهددون بالموت جوعاً في مضايا... فهل من مغيث يا أمة الإسلام؟!
40 ألفاً مهددون بالموت جوعاً في مضايا... فهل من مغيث يا أمة الإسلام؟!

الخبر:   بالتزامن مع دخول بلدة مضايا السورية شهرها السادس في الحصار الذي يفرضه النظام عليها، تزداد معاناة المحاصرين فيها من أقسى ظروف إنسانية تمر على البلدة في تاريخها، فلا تزال البلدة محرومة من المواد الغذائية والطبية، وتُمنع كل المنظمات الإنسانية من دخولها على الرغم من أن اتفاق الزبداني الفوعة - الذي تم البدء بتنفيذه مؤخرا - نصّ بشكل أساسي على ذلك.

0:00 0:00
السرعة:
January 04, 2016

40 ألفاً مهددون بالموت جوعاً في مضايا... فهل من مغيث يا أمة الإسلام؟!

40 ألفاً مهددون بالموت جوعاً في مضايا...

فهل من مغيث يا أمة الإسلام؟!

الخبر:

بالتزامن مع دخول بلدة مضايا السورية شهرها السادس في الحصار الذي يفرضه النظام عليها، تزداد معاناة المحاصرين فيها من أقسى ظروف إنسانية تمر على البلدة في تاريخها، فلا تزال البلدة محرومة من المواد الغذائية والطبية، وتُمنع كل المنظمات الإنسانية من دخولها على الرغم من أن اتفاق الزبداني الفوعة - الذي تم البدء بتنفيذه مؤخرا - نصّ بشكل أساسي على ذلك. ويسكن في البلدة المحاصرة حوالي 40 ألف شخص، وتودع بشكل شبه يومي أحد سكانها، وقد ذكرت النقاط الطبية الميدانية الموجودة هناك أنها تستقبل يوميا نحو 50-60 حالة إغماء بسبب الجوع أو سوء التغذية. ويعتمد أكثر من 40 ألف مدني على أوراق الأشجار وأعشاب الأرض والماء المغلي الممزوج بالبهارات في تأمين وجبة يومية واحدة على الأكثر، وذلك مع الانعدام التام لأية مواد غذائية في البلدة.

ويتحدث أبو حسن رئيس المجلس المحلي في مضايا عن أن الحصار وصل حدا لا يطاق حيث أُدخل أهالي البلدة في مجاعة لا يمكن وصفها أو تصورها، إذ إن أكثر من 25 شخصا قضوا في مضايا جوعا أو بسبب سوء التغذية، وفي محاولة لمواجهة هذا الوضع، يؤكد أبو حسن أنه تم تسجيل بعض الحالات لتناول القطط من قبل بعض الأهالي في البلدة بسبب عدم مقدرتهم على تأمين الطعام لأطفالهم وذويهم وذلك بعد فقدانهم الأمل بشكل نهائي من أي تدخل إنساني للأمم المتحدة أو المنظمات الإنسانية. (الجزيرة نت)

التعليق:

إن حال إخواننا المحاصرين في بلدة مضايا بريف دمشق ليس بحاجة لطول شرح وتفصيل فما ذكر في الخبر أعلاه يعطينا صورة واضحة عن الحال المأساوي الذي وصل إليه أهلنا هناك، حصار وبرد وأمراض ومجاعة شديدة أودت بحياة الكثيرين منهم ودفعت آخرين للمخاطرة بأنفسهم والاقتراب من حواجز النظام بحثاً عن طريق للخروج لتأمين الغذاء لذويهم، إلا أن قيام قوات النظام وحزب إيران في لبنان بزرع الألغام في محيط البلدة أدى لقتل العديد من الشباب ووقوع أكثر من عشرين حالة بتر لأطراف شباب البلدة.

ولعل مما يجسد هذا الواقع المؤلم الذي وصل إليه أهل مضايا المحاصرون، تداول رواد مواقع التواصل صورة لسيارة أحد سكان مضايا والتي عرضها للبيع مقابل 5 كيلو حليب أو 10 كيلو أرز، ثم أعلن فيما بعد عن وفاته مع من قضوا جوعاً! فلا حول ولا قوة إلا بالله

إن ما يعانيه إخواننا في بلدة مضايا، لهو دليل واضح على أن الهدن التي أبرمت مع النظام المجرم، ليست إلا لإطالة عمره، وليست لحماية المدنيين ونقلهم لمناطق آمنة، كما أنه دليل على أن هذا النظام المجرم لا يحترم عهوده ومواثيقه، ففك الحصار عن مضايا كان شرطاً في اتفاق الزبداني - الفوعة، والذي نص أيضاً على إدخال مساعدات ومواد غذائية لأهالي مضايا والزبداني المحاصرين في بلدة مضايا، ولكن النظام لم يفك الحصار، ومنع أي منظمة إنسانية من الوصول إلى البلدة.

فيا ليت قادة الفصائل يتعظون مما يحصل ويوقنون أن نظام بشار وأسياده لا عهد لهم ولا ذمة، وأن آخر ما يفكرون به هو حياة المدنيين الأبرياء، وأنهم لا يريدون خيراً لسوريا وأهلها، ولو أن الأوراق التي كتبت عليها اتفاقات الهدن والمؤتمرات التي عقدت بخصوص سوريا أرسلت إلى المحاصرين والنازحين واللاجئين ليستخدموها للتدفئة لكان منها فائدة لهم على الأقل.

فأين أمة الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، من معاناة أهلنا في سوريا؟! أيجوع أهل الشام ولا يجدون إلا القطط والأعشاب ليأكلوها وبلاد المسلمين مليئة بالخيرات والثروات؟! أيعقل أن يموت أهل الشام من البرد في مخيمات اللجوء ولا يجدون من ينتصر لهم من المسلمين؟! فإلى أي حد وصلنا من الذل والهوان في ظل الحكام المجرمين؟! وإلى أي حد من تكالب الأمم علينا وصلنا؟!

إن الأرواح الطاهرة التي أزهقت في سوريا تحت القصف، أو التي قضت من الجوع والبرد، هي أمانة في أعناق الحكام المتآمرين على الشام وأهله، وأمانة في أعناق الأمة وعلمائها الذين يسكتون على هذه الأنظمة العميلة المجرمة، وأمانة في أعناق جيوش المسلمين الذين يستطيعون نصرتهم ورفع الظلم عنهم وإنهاء معاناتهم.

فيا جيوش المسلمين إن خصيمكم يوم القيامة طفل أو امرأة أو شيخ من أهل الشام يقول يا ربِّ خذلتني جيوش المسلمين، خذلتني جيوش المسلمين.

فهلا تحركتم لنصرتهم ونصرة المسلمين المستضعفين في كل مكان، وإلا فإننا نحذركم من خذلان الله لكم في موضع تنتظرون فيه نصرته، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان