آبي أحمد رجل المخابرات الجديد في القرن الأفريقي
آبي أحمد رجل المخابرات الجديد في القرن الأفريقي

تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر الزيارة غير الرسمية التي يقوم بها رئيس وزراء إثيوبيا الجديد آبي أحمد لواشنطن، والتي بدأت الخميس الفائت، 26 تموز/يوليو 2018. فمن هو القادم الجديد لواشنطن هذا؟

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2018

آبي أحمد رجل المخابرات الجديد في القرن الأفريقي

آبي أحمد رجل المخابرات الجديد في القرن الأفريقي

الخبر:

تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر الزيارة غير الرسمية التي يقوم بها رئيس وزراء إثيوبيا الجديد آبي أحمد لواشنطن، والتي بدأت الخميس الفائت، 26 تموز/يوليو 2018. فمن هو القادم الجديد لواشنطن هذا؟

التعليق:

بعد استقالة مفاجئة لرئيس وزراء إثيوبيا السابق ديسالين في شباط/فبراير المنصرم عكفت الجبهة الثورية الحاكمة في إثيوبيا على نقاشات دامت أكثر من أسبوعين لتحديد رئيس جديد لها وبالتالي تسمية من سيخلف ديسالين في رئاسة الوزراء، فرئيسها هو الذي يتولى الوزارة في إثيوبيا عادة. خرجت علينا الجبهة بمرشحها المدعو آبي أحمد، إثيوبي من مواليد 1976/08/15 لأب مسلم وأم نصرانية، وزوجته نصرانية كذلك، ينحدر من قومية الأرومو أكبر القوميات في إثيوبيا، ذات غالبية مسلمة، وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ إثيوبيا الحديث. فأقلية التقري النصرانية هي التي تتحكم في هذا البلد ذي المائة مليون نسمة، بالرغم من أن غالبية سكانه مسلمون. بدأ الرجل حياته بكرا مقاتلا في الجبهة ضد نظام منقستو الشيوعي، استولت الجبهة على الحكم بمعاونة نظام البشير في الخرطوم ودعمه في عام 1991، وكان أحد رجالات مخابراتها هو من قاد الطائرة التي أوصلت رئيس الوزراء الأسبق زيناوي لأديس أبابا لاستلام الحكم هناك. انضم آبي أحمد علي للجيش الإثيوبي، الاستخبارات العسكرية، وتدرج في الرتب حتى وصل لرتبة عقيد. يعتبره بعضهم من أهم رجالاتها، خصوصا فيما يتعلق بقسم المعلوماتية. واصل الرجل دراسته داخليا وخارجيا، بعضها في أمريكا، وحصل على الدكتوراة من أديس أبابا في موضوع يتعلق بفض النزاعات والاستراتيجية. اختارته الأمم المتحدة ضابطا في فريقها بعيد الحرب الرواندية منتصف التسعينات. كان قائدا لوحدة استخباراتية أثناء الحرب مع إريتريا بين عامي 1998 -2000. عين وزيرا اتحاديا 2016-2017، ترك الوزارة وتقلد منصبا تنفيذيا في إقليم أرومو لحين اختياره رئيسا للوزراء.

في خطاب تقلد المنصب 2018/4/2 أعلن الرجل في أول يوم له في الحكم عن المصالحة مع الجارة إريتريا، والانسحاب من المنطقة المتنازع عليها! توالت الأحداث وزار الرجل أسمرا عاصمة إريتريا وانتهت بذلك قطيعة دامت 20 عاما، هكذا بكل هذه السهولة! بعيد توليه للوزارة جرت محاولة لاغتياله أطيح فيها بنائب رئيس الشرطة في العاصمة. زار ثماني دول في الإقليم، ويمم وجهه تجاه واشنطن في زيارة غير رسمية. في المؤتمر الصحفي يوم 3 تموز/يوليو والذي أعلنت فيه وزيرة الشؤون الخارجية الإثيوبية عن الزيارة لم يذكر إن كان سيلتقي مسؤولين في الإدارة الأمريكية أم لا، بالرغم من إعلانهم أن ثلاث لجان تقوم بالإعداد للزيارة، وذكر بأن اللقاء والزيارة تتركز على مقابلة الجالية الإثيوبية هناك والتي يبلغ تعدادها مليونا.

حدث جلل صم الآذان في العاصمة أديس أبابا صباح الخميس، يوم الزيارة. وجد المدير التنفيذي لسد النهضة سيمجينو بيكلي مقتولا في سيارته، ولم تحدد الجهة أو الشخص الذي قتله للآن. يعتبر هذا الرجل بطلا قوميا في إثيوبيا، خرجت المظاهرات في أديس أبابا وغيرها مطالبة الحكومة بالكشف عن القتلة.

بعد يوم واحد من بدء الزيارة يفاجئنا مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي في تويتر بخبر لقائه مع آبي أحمد وإشادته بالتغييرات التاريخية التي اتخذها، ولم نسمع من قريب أو بعيد أي تعليق من الرجلين في ذاك اللقاء الحادث الجلل في أديس أبابا.

سيرة آبي أحمد علي الذاتية، عمره، إثنيته، جولاته المكوكية، الأموال التي حصل عليها من ابن زايد فجأة ودون سابق إنذار، والقرار المصيري الذي اتخذه بالصلح مع إريتريا وهو لم يجلس بعد على كرسي الوزارة حقيقة، تشي بأن الرجل يعدّ ليكون عبد الناصر القرن الإفريقي، فهل ينجح في المهمة أم أن الدولة العميقة الإثيوبية ستبتلعه سريعأ؟

وختاما: تسمى الرجل باسم الرسول الأعظم ولم نسمع له كلمة واحدة يذكر فيها إسلامه بخير أو شر، فلمن ينتمي؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو يحيى عمر بن علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان