أعمال شغب من أجل الحقوق
أعمال شغب من أجل الحقوق

الخبر:   عادت بنغلادش إلى الحياة الطبيعية بعد أكثر من أسبوع من الاشتباكات العنيفة التي أودت بحياة ما يقرب من 200 شخص. وظلت معظم أنحاء البلاد بدون خدمة الإنترنت، لكن آلاف السيارات كانت في شوارع العاصمة دكا بعد أن خففت السلطات حظر التجول لمدة سبع ساعات.

0:00 0:00
السرعة:
July 27, 2024

أعمال شغب من أجل الحقوق

أعمال شغب من أجل الحقوق

(مترجم)

الخبر:

عادت بنغلادش إلى الحياة الطبيعية بعد أكثر من أسبوع من الاشتباكات العنيفة التي أودت بحياة ما يقرب من 200 شخص. وظلت معظم أنحاء البلاد بدون خدمة الإنترنت، لكن آلاف السيارات كانت في شوارع العاصمة دكا بعد أن خففت السلطات حظر التجول لمدة سبع ساعات.

التعليق:

قد يبدو أن الاشتباكات الأخيرة في بنغلادش قد وصلت إلى نهايتها، لكن المرض الفعلي المتجذر لا يزال موجودا وسوف يتسبب بالتأكيد في انتكاسة عاجلا أم آجلا. تم إدخال نظام الحصص من قبل البريطانيين وكان وسيلة لجذب الفقراء والمحتاجين للقيام بما يشكون فيه أو حتى أخذ المجتمع في اتجاه معين مثل حصص الوظائف للنساء، والتي عملت بشكل جيد في جذب النساء للخروج من منازلهن ومساعدة البلاد في أرباحهن. وقامت الهند وباكستان وبنغلادش فيما بعد بتصميم وتطبيق أنظمة الحصص الخاصة بها وفقا لإرادة الحكومة.

لقد خصصت بنغلادش نسبة 56٪ من المقاعد في الحصص، منها 30٪ لأبناء وأحفاد المقاتلين من أجل الحرية. وهؤلاء المقاتلون من أجل الحرية هم الأشخاص الذين قاتلوا ضد قوات باكستان الغربية. لذلك يمكن للمرء أن يقول إنها مكافأة على الولاء لدولة بنغلادش الحالية. ومن المفارقات أن هؤلاء المقاتلين من أجل الحرية هم الأشخاص الذين قاتلوا ضد دولة ذلك الوقت، باكستان الشرقية والغربية مجتمعة.

لقد تعاملت رئيسة الوزراء حسينة واجد مع مطالب الطلاب بإلغاء الحصة المخصصة للمقاتلين من أجل الحرية بشكل سيئ، حيث علقت ساخرةً أثناء حديثها عن مطالبهم قائلةً: "لمن ينبغي لنا أن نحتفظ بالحصة؟". إن هؤلاء هم المتطوعون الذين قاتلوا ضد شعب باكستان الشرقية في عام 1971، وكانت هذه في حدّ ذاتها مأساةً نخجل منها.

سأل ميمون بن سياح أنس بن مالك: "يا أبا حمزة، ما الذي يحرم دم المسلم وماله؟" قال: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَصَلَّى صَلاَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ". (سنن النسائي).

ينص الحديث أعلاه بوضوح على حرمة المسلم، ولا يستطيع أحد أن يفضل مسلماً على مسلم آخر. فإذا كان الله ورسوله قد حرموا علينا شيئا، فكيف يمكن لحكوماتنا أن تستخدم بعضنا ضد بعض. لا يحق لأي حاكم من حكام المسلمين أن يأمر بقتل شبابه وتدريب شباب آخرين ودفع المال لهم مقابل ذلك. ويجب على الشباب أن يفهموا أن معركتهم هي ضد النظام القبيح الذي خلفه المستعمرون، وتبعه عملاؤهم الموجودون حاليا في السلطة. لقد مرت 75 عاما على إنشاء باكستان، وكان مسلمو شبه القارة الهندية يقاتلون العدو غير المرئي في الداخل.

لقد كان ظهور شركة الهند الشرقية هو الذي دمر وحدة شعوب شبه القارة الهندية من خلال إزالة الانسجام بينهم واستبدال الجشع والمصلحة به. وهكذا وقعت البنغال، التي كانت مركزاً رئيسياً للإنتاج، فريسة لشركة الهند الشرقية. لقد قاتل الحكام مثل سراج الدولة بلا خوف ضدّ البريطانيين ونالوا الشهادة ثم حل محلهم حكام مثل حسينة واجد بمساعدة الخونة مثل مير جعفر.

لقد عانى شعب بنغلادش بما فيه الكفاية. مجاعة البنغال، وأزمة الروهينجا، والانفصال الدموي عن باكستان الغربية، والآن تحت القمع المستمر. سيتمّ عكس هذا التدهور بمجرد أن تتخلص الأمة من الخونة الذين يحكمونها وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي سترعى شؤون الأمة الإسلامية وستزيل الأعشاب الضّارة مثل حسينة من الأرض الخصبة في الشرق وكذلك بقية العالم. إن نظام الحصص هو جزء صغير من جريمتهم وقد أدى إلى نزول شعب البنغال إلى الطرقات.

إنّ الدولة التي كانت مجيدة ذات يوم سوف يعود مجدها من جديد بنور الإسلام، وسوف يفتح الشباب أبواب العالم للإسلام من خلال الجهاد بدلاً من الاقتتال في الشوارع. وللوصول إلى هذا المستوى من المجد، يجب على الشباب المسلم أن يقفوا متحدين في مواجهة الظلم والعمل من أجل إقامة الخلافة التي ستصبح منقذهم في الدارين.

﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان