آن الأوان لإدراك أفضل أنواع الجهاد!
آن الأوان لإدراك أفضل أنواع الجهاد!

الخبر: قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن "الدّول في جميع أنحاء المنطقة وكذلك دول العالم تريد العمل مع الولايات المتحدة وتبحث عن القيادة الأمريكية في الأزمة". ويشمل ذلك، بحسب بلينكن، حتى الدول التي قد تختلف مع الولايات المتحدة، وأنّ الولايات المتحدة أكثر تصميماً من أي وقت مضى لضمان ذلك. (وكالة الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
December 26, 2023

آن الأوان لإدراك أفضل أنواع الجهاد!

آن الأوان لإدراك أفضل أنواع الجهاد!

(مترجم)

الخبر:

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن "الدّول في جميع أنحاء المنطقة وكذلك دول العالم تريد العمل مع الولايات المتحدة وتبحث عن القيادة الأمريكية في الأزمة". ويشمل ذلك، بحسب بلينكن، حتى الدول التي قد تختلف مع الولايات المتحدة، وأنّ الولايات المتحدة أكثر تصميماً من أي وقت مضى لضمان ذلك. (وكالة الأناضول)

التعليق:

إن كلمات وزير الخارجية الأمريكي هذه هي مرةً أخرى دليل واضح على خيانة أردوغان وحكام البلاد الإسلامية الأخرى. وهذا مجرد دليل واحد من بين أدلة كثيرة. وقد شهدنا تصريحات مماثلة أدلى بها الكفار المستعمرون من قبل، حول رفع الظلم في سوريا وأفغانستان وتركستان الشرقية وكشمير وغيرها من البلاد الإسلامية. وحتى بدون هذه التصريحات، فإن أفعال الحكام وتقاعسهم في بلادنا دليل كاف على خيانتهم.

إن قادة جميع البلاد الإسلامية، وفي مقدمتهم أردوغان، ليسوا بالتأكيد في الجانب نفسه مع أبناء الأمة الإسلامية المخلصين. هم في واد، والأمة في واد آخر... أهواؤهم ومساعيهم في اتجاه، ورغبات الأمة ومساعيها في اتجاه آخر... أهدافهم وأهداف الأمة لا تتطابق على الإطلاق. أردوغان، مثله مثل غيره من الحكام، لا يستجيب لمطالب الأمة، لكنه يطالب العدو اللدود للإسلام باتخاذ إجراءات بشأن غزة! وذلك لأنه كغيره من الحكام العملاء والخونة، لا يرعى مصالح الإسلام والمسلمين، بل يهدف إلى رعاية مصالح دول وقوى الكفر. ويعتبر هو والحكام الآخرون هؤلاء المستعمرين هم صانعي القوانين الوحيدين. وزعيمهم المختار ليس النبي ﷺ، بل أعداء الإسلام! ولهذا السبب يتجاهلون أحكام الإسلام ويطلبون الحلول والقيادة من جلاد الأمة الإسلامية. ليس عليهم إلاّ واجب واحد، وهو إبقاء أحفاد الخلافة العثمانية في الأسر، وإرهاب العلماء والأئمة الذين يقولون الحق، وإبقاء الجيوش أسيرة في زنازين تسمى الثكنات، وحراسة أراضينا التي استولى عليها الكفار التي تحولت إلى سجون في الهواء الطلق.

وفي واقع الأمر، وبينما الأمة وعلماؤها وأئمتها المخلصون في تركيا وغيرها من البلدان الإسلامية مثل السعودية، يطالبون الجيوش باتخاذ إجراءات ضدّ الصهاينة المحتلين، فإن هؤلاء الظالمين يتركونهم عاجزين وحيدين. ويمارسون كل أنواع القمع لإسكات العلماء الذين ينصحون الأمة بالحقّ ويشجعونها على العمل وفق حلول الإسلام، ويمارسون سياسات مضايقتهم وترهيبهم وإسكاتهم من خلال تعريضهم لحملات الإعدام التي يشنّها أعداء الإسلام، وإيقافهم عن مهامهم، وحتى اعتقالهم. وبينما يقاطع المسلمون المنتجات (الإسرائيلية)، تقوم حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان بشحن أطنان من المنتجات (من الفولاذ إلى المواد الغذائية)، إلى الكيان الصهيوني المحتل كل يوم.

إلاّ أنّ الجهاد الذي يخوضه المسلمون في غزة وإيمانهم وتسليمهم وصبرهم ومقاومتهم في مواجهة الاحتلال والمجازر يحبط مخططات هؤلاء الحكام القاسين الخونة. وبينما يقاتل المسلمون في غزة بأيديهم ضدّ العدو القاتل، فإن المسلمين في تركيا وأماكن أخرى من العالم يقاتلون أيضاً بألسنتهم ضدّ هذا الاضطهاد. ومن لا يستطيع ذلك على الأقل يكشف الحقد الذي في قلبه من خلال مقاطعة أي منتجات مرتبطة بالكيان الصهيوني. وليس هناك قوة يمكنها أن تمنعهم من هذا الجهاد. فإن زعيمهم ليس أمريكا الكافرة ولا الحكام العملاء الذين يخدمونهم... بل إن قائدهم هو محمد المصطفى ﷺ النبي ورسول الله سبحانه وتعالى الذي بعث رحمة للعالمين. فقد قال ﷺ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه)، وعن طارق بن شهاب أن رجلاً سأل النبي ﷺ وقد وضع رجله في الركاب: أي الجهاد أفضل؟ قال: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» (رواه النسائي)

لذلك أيها المسلمون! بينما إخوانكم يجاهدون في الأرض المباركة فلسطين، فهل ستبقون بعيدين عن أفضل الأعمال؟! من المؤكد أن هؤلاء الحكام القساة والخائنين والفاسدين سيمارسون عليكم ضغوطاً قاسية. ومع ذلك، إذا لم تقوموا أنتم وأنا بهذا الجهاد العظيم، فلن يرسل الله سبحانه وتعالى نصرته. وتلك النصرة هم رجال السلاح المخلصون في الجيوش. ولا يمكن رد ومعاقبة قوى الكفر التي اتّحدت ضدّ الإسلام وأبناء الأمة المتميزين إلاّ من خلال دولة الخلافة التي تحكم بالقرآن والسنة. حيث ستوحد هذه الدولة جميع الأراضي والشعوب الإسلامية تحت سقف واحد مرةً أخرى وستنشئ جيشاً بحجم وقوة غير مسبوقين، يتكون من المجاهدين الذين مُلئت قلوبهم بالإيمان. وهذه الدولة هي الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. وإذا كان الواجب على كل مسلم أن يدفن هؤلاء الحكام القساة الخونة في صفحات التاريخ المظلمة، وأن يدعو أهل النصرة إلى نصرة دين الله في سبيل هذا النصر العظيم، فإن هذا الواجب على علمائنا هو أعظم بكثير.. فبينما هم يتكلمون بالحق، ولا يخافون لومة لائم، فإننا بالتأكيد لن نتركهم وحدهم عاجزين أمام هؤلاء الحكام الظالمين. لأننا نهدف إلى أن نشهد كيف يتحقق وعد الله لنا وللبشرية جمعاء. لذا، حان الوقت الآن لندرك أفضل أنواع الجهاد ضد الحكام الظالمين والخونة!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان