أعراض المسلمين منتهكة وكرامتهم مهدورة فأين جيوشهم؟!
أعراض المسلمين منتهكة وكرامتهم مهدورة فأين جيوشهم؟!

"أثارت جريمة اغتصاب طفلة باكستانية في الثامنة من عمرها ومقتلها مؤخراً، ردود فعل غاضبة في باكستان ومن شخصيات معروفة. واختفت الطفلة التي تدعى "زينب أنصاري" الأسبوع الماضي أثناء ذهابها إلى منزل مجاور لبيتها (في إقليم البنجاب الباكستاني) لتلقّي دروس في القرآن، بينما كان والداها يؤديان العمرة في السعودية.

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2018

أعراض المسلمين منتهكة وكرامتهم مهدورة فأين جيوشهم؟!

أعراض المسلمين منتهكة وكرامتهم مهدورة فأين جيوشهم؟!

الخبر:

"أثارت جريمة اغتصاب طفلة باكستانية في الثامنة من عمرها ومقتلها مؤخراً، ردود فعل غاضبة في باكستان ومن شخصيات معروفة. واختفت الطفلة التي تدعى "زينب أنصاري" الأسبوع الماضي أثناء ذهابها إلى منزل مجاور لبيتها (في إقليم البنجاب الباكستاني) لتلقّي دروس في القرآن، بينما كان والداها يؤديان العمرة في السعودية. وعثر على جثة الطفلة زينب أمس الثلاثاء في صندوق للقمامة، وفقا لما قاله ضابط الشرطة عمران نواز خان. وقالت السلطات إنها اختطفت واغتصبت وقتلت. وأثارت هذه الجريمة المروعة غضباً شعبياً واسع النطاق في باكستان. وأدان نشطاء على وسائل التواصل الحكومة لفشلها في إلقاء القبض على أولئك المتورطين في الجريمة". (الأربعاء 10 كانون الثاني/يناير 2018م العربية نت)

التعليق:

هذه ليست أول جريمة اغتصاب وقتل طفلة في مدينة كاسور الباكستانية ولعلها الجريمة السادسة من هذا النوع وبهذه البشاعة خلال السنة الماضية، وبنفس اللامبالاة لم تحرك الحكومة ساكنا لحماية الأطفال، مما جعل مسلمي باكستان يخرجون في تظاهرات غاضبة اليوم الأربعاء في مدينة كاسور قبل ساعات من تشييع جنازة الطفلة زينب، ليعبروا عن سخطهم على النظام أمام مركز الشرطة ومبنى حكومي مجاور في إقليم البنجاب، فردت الشرطة بإطلاق الرصاص الحي عليهم مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة عدة أشخاص آخرين!

وكانت قد شهدت شوارع العاصمة "إسلام أباد" في بداية شهر كانون الثاني/يناير 2018 تظاهرات عدة احتجاجا على تغريدة للمعتوه "ترامب" يهدد المسلمين ويتهم النظام بالكذب بشأن "مكافحة الإرهاب" في وقت يتلقى فيه النظام والجيش مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية؛ وأيضا سجلت هذه الواقعة غياباً تاماً لموقف رادع قوي من جيش المسلمين في باكستان، فإن كانت القضية الأولى، هذه الجريمة البشعة التي كشفت ضعف النظام في حماية أطفال المسلمين أو الثانية التي كشفت ضعف موقف النظام أمام شعبه في مواجهة الحقد الصليبي الأمريكي، فموقف المسلمين من النظام الحاكم موقف غضب عارم تجاه سياسات النظام والشرطة والجيش، لو كان النظام الحاكم في باكستان يحكم بما أنزل الله ويطبق شرع الله تعالى لما حصلت جريمة الاغتصاب والقتل؛ خوفا من تنفيذ قوانين الحدود والعقوبات الشرعية على الناس، ولما تجرأ النظام الأمريكي وطاغيته ترامب على تهديد المسلمين في باكستان بمساعدات لم يروا منها قرشا بل ذهبت كلها لتأمين خدمات عسكرية بمعية النظام خدمة لمصالح أمريكا!

إن هذه الجرائم التي تُرتكب بحق المسلمين وفقدانهم للرعاية والحماية والعزة والكرامة سببها الأول هو عدم تطبيق شرع الله واتباع النظام الرأسمالي الغربي الكافر في الدستور والقوانين، مما سجل فشلا ذريعا في الارتقاء بكل أنظمة الحياة. إن المسلمين في باكستان يعانون مما يعاني منه بقية المسلمين حول العالم؛ القمع والظلم والاضطهاد وفقدان رعاية الشؤون والأمن والأمان وعمالة الأنظمة الحاكمة وانفصال جيوش المسلمين عن قضايا الأمة، إلا أن المسلمين حول العالم لم يعودوا يحتملون هذه الأوضاع الفاسدة، فالتظاهرات الغاضبة على الأنظمة تزامنت في الشهر الأول من هذه السنة في بلاد إسلامية عدة أيضا؛ في السودان وتونس والأردن احتجاجا على غلاء الأسعار، والسبب واحد: ألا وهو تطبيق أنظمة الكفر والعيش وفقا للمنهج العلماني والحياة الغربية المنحلة التي أبعدت المسلمين عن دينهم، فيجب أن يكون رد المسلمين عليها بمطالبة أهل القوة والمنعة في الجيوش بإسقاط النظام ومؤسساته وطرد النفوذ الأمريكي من بلادهم وإقامة نظام الإسلام في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتضع حدا لهذه الانتهاكات السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية وبذلك يكون قد وُجِه غضب المسلمين وانصب في اتجاه الحل الشرعي الصحيح.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان