اعتماد الكرملين على الوطنية (مترجم)
اعتماد الكرملين على الوطنية (مترجم)

 الخبر:   أورد موقع كموميرسنت الروسي خبرا قال فيه إن الحكومة الروسية اعتمدت برنامجاً "للتربية الوطنية لمواطني روسيا"، لتطوير البرامج الموجهة لصغار السن في روسيا، وأضاف أن "برامج الدولة الموجهة لخلق ظروف لرفع مستوى الوحدة في المجتمع حين تحل مسائل النهوض بروسيا وإيجاد الأمن القومي.

0:00 0:00
السرعة:
January 05, 2016

اعتماد الكرملين على الوطنية (مترجم)

اعتماد الكرملين على الوطنية

(مترجم)

الخبر:

أورد موقع كموميرسنت الروسي خبرا قال فيه إن الحكومة الروسية اعتمدت برنامجاً "للتربية الوطنية لمواطني روسيا"، لتطوير البرامج الموجهة لصغار السن في روسيا، وأضاف أن "برامج الدولة الموجهة لخلق ظروف لرفع مستوى الوحدة في المجتمع حين تحل مسائل النهوض بروسيا وإيجاد الأمن القومي. برامج الدولة موجهة إلى كل شرائح وأعمار مواطني روسيا مع المحافظة على التربية الوطنية للأطفال والشباب".

التعليق:

مع انهيار الاتحاد السوفييتي، وجدت روسيا نفسها منهارة، فقد انهارت العقيدة الشيوعية التي بني عليها المجتمع المدني، ولم تستطع موسكو أن تعتمد لا على الاقتصاد الشيوعي ولا على النظام الأبيض لبناء الدولة. وبما أن انهيار الاتحاد السوفييتي كان نتيجة الصراع بين الرأسمالية والشيوعية، فإن الكرملين تبنى عقيدة المبدأ المنتصر.

ثم إن روسيا طبقت سياسات السوق الاقتصادية، وفي الحكم النظام الرئاسي البرلماني. صادروا آراء الناس وجعلوها ملكية لهم وسمحوا بتعدد الأحزاب والانتخابات. وقد حكموا الناس في حين أن المجتمع لم يكن جاهزاً ليتبنى الحريات الديمقراطية، مما جعل التغييرات تحمل طابعاً تفسيرياً في حين أن روسيا بقيت بدون أي أيديولوجية. فتوقف التقدم على مستوى الدولة والفرد، بل وجدت الطبقية والغربة في المجتمع.

كان من الضروري للكرملين أن يوحد الأكثرية حوله ليتمكن من تنفيذ سياساته الداخلية والخارجية معتمداً على تأييد الأكثرية له.

أما اختيار الأيديولوجية فقد انحصر في ثلاثة احتمالات، أحدها الشيوعية التي تنفي وجود الخالق وينبثق عنها نظام للحياة، فيقولون: "لا خالق ولنا أن نعيش كيفما نشاء". والثاني الرأسمالية، أي المبدأ الذي لا ينفي وجود الخالق ولكنه يفصل الدين عن الحياة، وبمعنى آخر، يقولون: "يمكن أن يكون الخالق موجوداً ولكن لنا أن نعيش كيفما نشاء". والثالث هو الإسلام الذي لا يقبل بالاعتراف بوجود الخالق فحسب، بل ويطلب تطبيق كافة الأحكام الشرعية، "الله واجب الوجود ويجب العيش بحسب أحكامه".

الشيوعية غير مطروحة، وإن كان الكرملين من أجل الحفاظ على حكمه، بغض النظر عن رفعة الدولة والمجتمع، لم يكن مستعداً لتطبيق الرأسمالية بديمقراطيتها وإيجاد المجتمع المدني، ومن باب أولى تطبيق الإسلام بسبب العداء معه منذ أيام الإمبراطورية الروسية.

وبذلك فإن الكرملين ومن أجل الحفاظ على الحكم بيديه، رفض تطبيق أي مبدأ واعتمد على أفكار لا تصلح لنهضة المجتمع كالقومية والوطنية. أما القومية فقد استثنيت بسبب مظاهر تحطيم الوحدة في المجتمع ويهدد وحدة النسيج فيه، فبعد انهيار الاتحاد السوفييتي وجدت روسيا نفسها دولة متعددة القوميات والجمهوريات.

فبقيت الوطنية هي الرابطة الوحيدة التي تسمح للكرملين بجمع الناس حوله دون المساس بوحدة الدولة، فركزوا عليها وجعلوا برامج على أساسها للتربية لسنوات قادمة. وهذا يسمح للكرملين بالحفاظ على الحكم في يديه وإن كان يحرم المجتمع من أي تقدم أو نهضة. الوطنية هي شعور حيواني يظهر في حال وجود خطر خارجي فيتوحد الناس غرائزياً للحفاظ على النفس.

وهكذا، فبغض النظر عن الدوافع والمقومات البشرية والثروات الطبيعية لروسيا، أصبحت روسيا في حالة عدم استقرار من وجهة النظر السياسية. وإذا توقف الدعم المشاعري الوطني ولو لفترة قصيرة، فإن الدعاية لإيجاد عدو تفرغ من محتواها، ولا شيء يجمع شعوب روسيا، أو يوجد التأييد للحكومة. وفي هذه الحالة ستدخل البلد في فوضى سياسية ويتهددها خطر التمزق.

هذا مصير الذين يتبعون أهواءهم ويستمرون في ضلال الكفر، ولا يتبعون المبدأ الحق الذي أرسله الخالق. شعوب روسيا كما كل البشرية تحتاج إلى مثال يحتذى به في نهضة الدولة والمجتمع، وهذا أمر يوجده تطبيق الإسلام، ففي الإسلام نظام للحياة أرسله خالق البشر والكون كله.

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سليمان إبراهيموف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان