اعتقال ومحاكمة شباب حزب التحرير وصمة عار في جبين النظام في الأردن
اعتقال ومحاكمة شباب حزب التحرير وصمة عار في جبين النظام في الأردن

الخبر:   نقلاً عن صفحة "دعاة خلف القضبان" على الفيس بوك: "اعتصم العشرات من أهالي المعتقلين السياسيين اليوم الخميس 2018/09/13م أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان في عمان، وذلك للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم".

0:00 0:00
السرعة:
September 16, 2018

اعتقال ومحاكمة شباب حزب التحرير وصمة عار في جبين النظام في الأردن

اعتقال ومحاكمة شباب حزب التحرير وصمة عار في جبين النظام في الأردن

الخبر:

نقلاً عن صفحة "دعاة خلف القضبان" على الفيس بوك: "اعتصم العشرات من أهالي المعتقلين السياسيين اليوم الخميس 2018/09/13م أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان في عمان، وذلك للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم".

التعليق:

في الوقت الذي تخلو فيه الساحة الأردنية من أية أعمال للتغيير والمحاسبة للنظام إلا من حزب التحرير الذي نذر نفسه أن يكون رائداً لهذه الأمة وسداً منيعاً في الدفاع عنها وعن مصالحها، وكاشفاً فاضحاً بقوة للنظام في الأردن ونتيجة هذه الأعمال الجبارة، ظن النظام نفسه قادراً على شباب الحزب بمحاكمات واعتقالات وملاحقات واستدعاءات، ظناً منه أن هذه الأمور ستوقف الحزب عن عمله الذي فرضه الله تعالى على المسلمين بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

لقد قامت أجهزة النظام بعدة اعتقالات لشباب الحزب، وحتى لا تظهر للناس أن الحزب هو المقصود قامت باتباع أساليب قذره لتضليل الناس عن الحزب وتضحياته وأعماله محاولة إبراز بعض الأحزاب ذات المعارضة الشكلية والدور المطلوب منها مخابراتياً، وهي باعتراف القائمين عليها دكاكين صغيرة مفاتيحها بيد الأجهزة الأمنية، وطلبت من الإعلام أن يظهر أعمال هذه المعارضة المقصودة والمفضوحة في الوقت الذي هددت فيه الإعلام تحت طائلة المسؤولية القانونية لقانون النشر والمطبوعات الذي صاغته تلك الأجهزة من الحديث عن الشباب والاعتقالات والملاحقات، في الوقت الذي تظهر فيه بعض الأحزاب والقوى وتنشر لهم أحاديثهم ومواقفهم المتفق عليها وبسقف معين ولدور معين تضليلاً منها للناس حتى لا تلتفت لحزب التحرير وشبابه، فلقد قامت أجهزة النظام بعدة أعمال محاولة منها تضليل الأمة عن هذه الأعمال والتضحيات سواء أكانت من خلال إرسال بعض الشباب للمحاكمات أمثال الأستاذ سعيد رضوان والدكتور سالم جرادات والمهندس إسماعيل الوحواح والأستاذ معتصم السالم والمهندس إبراهيم نصر والأستاذ حمزة بني عيسى.

أو توقيف بعضهم لفترات طويلة في دائرة المخابرات بعد اقتحام البيوت بطريقة همجية لم تقبلها جاهلية العرب، فلم تراع حرمة لبيت ولا عِرض، فضلاً عن الضغوظ والتهديدات التي طالت الأبناء والأعراض والعمل لكسب الرزق الحلال، أو إرسال العشرات منهم للحاكم الإداري؛ الذي بدوره ينطق بما يُكتب له، أو بعَرض بعضهم على محاكمات مدنية الشكل مسلوبة الإرادة. هذه بعض أساليب هذا النظام وأجهزته الأمنية في التعامل مع شباب الحزب، ولكن هيهات هيهات فالناس باتت أوعى من ذي قبل تدرك الغث من السمين، والفجر الصادق من الكاذب إن كان لهم حتى مجرد ضوء ولو كان كاذباً.

ونحن نقول للنظام في الأردن إن الشمس لا تغطى بغربال، خاصة بعد أزماته المتتالية وقوة الصراع بين أمريكا وبريطانيا على الأردن، وتعدد جبهات الصراع والأدوات في داخله لكلا الطرفين، وتخبط النظام في حركته بحيث أصبح حاله كحال من توضع له العربة في وجهه فلا يستطيع السير بها، وتخاذله عن فلسطين والقدس التي يتذرع بالوصاية الهاشمية عليها تحت اقتحامات وتدنيس يهود، بل وتعاونه معهم سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وهذا واقع ملموس محسوس لدى الناس وصار حديث الجميع في الأردن.

أما بالنسبة لإعلامكم فمنذ متى كان مصدراً موثوقا للناس قديماً وحديثاً، بل هو محل تندر وأضحوكة؛ فالناس كفرت بكم من زمن بعيد وأنتم تدركون هذا الأمر، فأخذتم تُشرعون من القوانين ضد الأمة، سواء قوانين الجرائم الإلكترونية أو المطبوعات والنشر أو قوانين تحت مسمى (الإرهاب) و(التطرف) أو المنع من النشر، وقمتم بأعمال مفضوحة مكشوفة لمحاولة تبرير جرائمكم وقوانينكم.

إن شباب حزب التحرير يقفون الموقف الذي يفرضه الله عليهم؛ موقف المؤمن الصادق الثابت، فمع كل اعتقال وملاحقة وسجن يتذكرون قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾، نعم هذا ما أخبرنا به الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾، وقوله rفي حديث خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ rوَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ». ويقولون لقضاة النظام الذين يحاكمون الشباب كما قال المؤمنون لفرعون في قضائه: ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾، ومخاطبين الوسط السياسي القذر وكل من ارتبط به مدافعاً عنه وعن مصالحه ووظيفته عندهم، والإعلام المأجور وكتّاب النظام الذين يروجون له... نقول لهم ما قاله تعالى في مثل حق هؤلاء: ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾.

أيها الشباب وأيتها الأمة الكريمة: لقد كُذب الرسل والأنبياء هم ومن آمن بهم كما أوذي رسول الله r وأوذي صحابته الكرام، فصبروا على ما كُذِّبوا وأوذوا حتى جاءهم نصر الله سبحانه، ولم يثنهم الإيذاء والعذاب والشدة عن تمسكهم بدينهم وعقيدتهم وعن المضي في حملها، وقد وقع بهم من البلاء الشيء الكثير، وصبروا حتى الموت كما حصل مع آل ياسر، وكما عُذِّب بلال وعمار وزنيرة وابن مسعود وخباب وغيرهم من الصحابة الكرام، وابتلوا بالجوع والعطش والبطش والتعذيب الشديد، فلم يثنهم ذلك عن عقيدتهم شيئاً، وقد نُشر أصحاب الرسل السابقين بالمناشير ومشطوا بأمشاط الحديد وأُحرقوا بالنيران فما رجعوا عن دينهم وما استكانوا لأعداء الله وأعدائهم، قال تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.

إن الصحابة رضوان الله عليهم قد نالوا ما نالوا من الفضل، لأنهم استجابوا لأمر الله وأخلصوا له النية، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل إعلاء كلمة الله، وأقاموا مع رسول الله دولة الإسلام، ووطدوا أركانها مع خلفائه من بعده على أنقاض الجاهلية وأنقاض دول الكفر، فاستحقوا هذا الحكم بالإسلام. ولتخليص الأمّة من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه، وهدم هذه الكيانات الكرتونية القائمة في بلاد العالم الإسلامي ولتوحيد الأمّة في دول واحدة هي دولة الخلافة، وحتى ننال نحن كما نال الصحابة من الفضل والأجر... يجب أن تصدقوا الله العهد، وأن تخلصوا له النية وأن لا تخشوا غيره ولا تخضعوا لسواه، وأن تؤمنوا إيماناً ثابتاً عن يقين أنه وحده الخالق والرازق والمحيي والمميت والمعز والمُذِل، وأنه وحده مانح النصر، وأنه على كل شيء قدير، وأن أياً مِنَّا لن يموت قبل أن يستوفي رزقه وأجله وما قُدِّر له.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جعفر الأمين (أبو محمد)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان