أبشروا... القضاء على الفقر يحتاج إلى قرن حسب البنك الدولي!
أبشروا... القضاء على الفقر يحتاج إلى قرن حسب البنك الدولي!

الخبر:   نشر موقع البنك الدولي على الإنترنت بتاريخ 2024/10/15، تقريراً تحت عنوان: "تقرير حول الفقر والازدهار والكوكب" جاء فيه أن القضاء على الفقر، وخاصة الفقر المدقع، أصبح هدفاً من الصعب تحقيقه في الآجال المعلنة، وذلك أساساً بسبب الأزمات الأخيرة كجائحة كوفيد-19 والصراعات والصدمات الاقتصادية. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 20, 2024

أبشروا... القضاء على الفقر يحتاج إلى قرن حسب البنك الدولي!

أبشروا... القضاء على الفقر يحتاج إلى قرن حسب البنك الدولي!

الخبر:

نشر موقع البنك الدولي على الإنترنت بتاريخ 2024/10/15، تقريراً تحت عنوان: "تقرير حول الفقر والازدهار والكوكب" جاء فيه أن القضاء على الفقر، وخاصة الفقر المدقع، أصبح هدفاً من الصعب تحقيقه في الآجال المعلنة، وذلك أساساً بسبب الأزمات الأخيرة كجائحة كوفيد-19 والصراعات والصدمات الاقتصادية.

بالنسبة للفقر المدقع (أقل من 2.15 دولار في اليوم)، كان البنك الدولي أعلن أنه ينوي تخفيض نسبته إلى 3% بحلول سنة 2030، لكنه بلغ سنة 2024، نسبة 8,5%، وسيصل في أحسن الأحول وفق المعطيات الحالية، إلى نسبة 7,3% بحلول عام 2030. مع فرضية نسبة نمو تصل إلى 4% موزعة بالتساوي عالمياً، لا يمكن القضاء على الفقر المدقع إلا في أفق عام 2048. أما إذا بقيت نسبة النمو منخفضة، كما كان عليه الأمر في السنوات الأخيرة (بحدود 2%)، فيجب انتظار 60 سنة أخرى، أي سنة 2108!

بالنسبة للفقر النسبي (أقل من 6.85 دولار في اليوم) تقدر نسبة سكان العالم التي تعيش تحت هذه العتبة في سنة 2024 بـ 44%. من المتوقع أن يحتاج الأمر إلى ما يزيد عن قرن للقضاء على هذا النوع من الفقر حتى مع نسب نمو متوسطة.

التعليق:

أبشروا يا سكان العالم، فما بقي أقل مما فات، قرن واحد وإن شاء الله تنصلح أموركم، وتعم الخيرات بلادكم، وتنعمون بالرفاهية والازدهار! اصبروا 100 عام أو يزيد قليلا، وطبقوا وصفات البنك الدولي وبقدرة قادر ستحل مشاكلكم، فالفقر الذي تعانون منه هو قدركم وليس بفعل فاعل، وليس بالإمكان أحسن مما كان، فهو نتيجة التغيرات المناخية وجائحة كوفيد وغزو الكائنات الفضائية!

هذا ما يعدكم به البنك الدولي المُموَّل والمُدار ممن ينهبون خيراتكم ويمصون دماءكم. إن الغرب الرأسمالي الذي هيمن على العالم منذ ما يزيد عن قرنين، فنهب البلاد واستعبد العباد ولم يبق لمستعمراته إلا الفتات، ولم يذر لشعوبها حتى ما يسد الرمق، ونصب عليها حكاماً عملاء يضمنون له استمرار تدفق الثروات نحوه، لا ينوي الكف عما تقترف يداه، ولا يخطط لجعل كل بلد يقتات بما جعل الله له من خيرات، بل سيستمر في جبروته ونهبه، على البلاد الفقيرة تطوير اقتصادات في ظل هذا الوضع، دون التفكير في الانعتاق منه.

إن لعنة الرأسمالية قد أصابت العالم أجمع، وأصبح الفقر هو الأصل وجعلوا له نسباً للتخفيف من وطأته، ففرقوا بين الفقر النسبي والفقر المدقع، ولعلهم غدا يخترعون لكم مصطلحاً جديداً يسمونه الفقر ما بعد المدقع! واعتبروا عتبة الفقر 6.85 دولار في اليوم، وهي أصلا لا تغني عن الناس شيئاً في عالم تمت خصخصة كل شيء فيه، ولم تعد الدولة تقدم لرعاياها خدمات إلا في الحد الأدنى.

إن الله قد وعدكم بالخير والنماء إن اتبعتم شرعه، فقال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾، وقد حصل ذلك في صدر الإسلام حين علا شرع الله وأُحسن تطبيقه، فعاش الناس في الخير وفاض عليهم المال، ثم وعدكم الشيطان أن انبذوا شرع ربكم، واتبعوا الاشتراكية والرأسمالية و... أنا لكم بالرخاء زعيم، فاتبعتموه وها أنتم ترون ما جرت الرأسمالية علينا وعلى العالم. فهل إلى عودة من سبيل؟ أما آن لكم أن توقنوا أن اتباع سنن الغرب وأفكاره وقيمه الفاسدة الهابطة لن تؤدي إلا إلى الدمار والشقاء؟! قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.

هذا شرع ربكم بين أيديكم، فيه البلسم الشافي لكل جراحاتكم، والطريق الواضح إلى نجاتكم في الدنيا والآخرة، فهلم إلى ما يصلحكم، وانفضوا أيديكم من كل ما يأتي من عدوكم، فلو كان فيه خير ما عرضوه عليكم، قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان