عبودية المرأة المسلمة لله شرف وفخار
عبودية المرأة المسلمة لله شرف وفخار

الخبر:   قالت وزيرة الأسرة والطفولة وحقوق المرأة في فرنسا لورانس روسينيول إن المسلمات المحجبات يشبهن الزنوج الأمريكيين المؤهلين للاستعباد. وتسببت تصريحات روسينيول في موجة من الغضب والاتهامات بالعنصرية، مؤكدة أن هناك مسلمات يخترن حرية التمسك بالزي الإسلامي المحافظ، واصفة إياهن بأنهن يشبهن الزنوج الأمريكيين الذين كانوا يؤيدون العبودية.

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2016

عبودية المرأة المسلمة لله شرف وفخار

عبودية المرأة المسلمة لله شرف وفخار

الخبر:

قالت وزيرة الأسرة والطفولة وحقوق المرأة في فرنسا لورانس روسينيول إن المسلمات المحجبات يشبهن الزنوج الأمريكيين المؤهلين للاستعباد. وتسببت تصريحات روسينيول في موجة من الغضب والاتهامات بالعنصرية، مؤكدة أن هناك مسلمات يخترن حرية التمسك بالزي الإسلامي المحافظ، واصفة إياهن بأنهن يشبهن الزنوج الأمريكيين الذين كانوا يؤيدون العبودية.

التعليق:

أولا: إن الغرب الرأسمالي لا يفرق بين العبودية لله تعالى وبين العبودية لغير الله تعالى (الاستعباد) لأن الغرب يؤمن بفكرة فصل الدين عن الدولة والمجتمع، وهو من جعل فكرة الإيمان بوجود الخالق العظيم مسألة فردية تخص الفرد لا المجتمع، بل رفض أن يكون أي دور للخالق في تنظيم شؤون الإنسان من خلال فكرة فصل الدين عن الدولة، وهو من جعل الفرد بذلك عبدا لنزواته وشهواته وملذاته؛ عبدا ذليلا للهوى والتخبط في التشريع والفساد.

ثانيا: إن الوزيرة تحدثت عن لباس المرأة المسلمة وهو الجلباب وهذا اللباس العفيف الطاهر إنما تلبسه المرأة المسلمة التزاماً بأمر الله تعالى وعبودية له، كيف لا وهي تؤمن إيمانا جازما عن يقين أن الخلق والأمر لله، وأنها ترتقي بعبوديتها لله تعالى، وهي منزلة شرف وفخار ومكانة عظيمة إن حظيت بها؛ فالله تعالى وصف محمداً e فى أسمى المواقف وأعلاها في حادثة الإسراء والمعراج، وصفه بأنه عبد لله حيث قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1]، فإن كانت تصف التزام المسلمة بأمر الله أنه عبودية فهذا والله شرف لها وأي شرف.

ثالثا: إن الاستعباد لا يكون إلا على خلاف منهج الله حيث يستعبد الإنسانُ الإنسانَ والرجلُ المرأةَ والحاكمُ الرعيةَ والقويُّ الضعيفَ، وأخطر أنواع الاستعباد هو استعباد مبادئ البشر للبشرية، أليس أنتم من قلتم في حق المرأة ما قلتم؟! ودعيني أذكرك ببعض مفكريكم؛ مثلا الكاتب الدنماركي ويث كوردستن بيّن نظرة الكنيسة الكاثوليكية نحو المرأة بقوله: "المذهب الكاثوليكي يعدّ المرأة مخلوقًا من المرتبة الثانية"!

ومن وصايا سان بول فانتير لتلاميذه: "إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم رأيتم كائنًا بشريًا، بل ولا كائنًا وحشيًا، وإنما الذي ترونه هو الشيطان بذاته، والذي تسمعونه هو صفير الثعبان"! وفي اعترافات جان جاك روسو: "المرأة خلقت لكي تخضع للرجل، بل لكي تتحمل ظلمه"!. أليس هذا قولكم؟! ولكني أتحداكم أن تأتوا لنا من مبدأ الإسلام العظيم بآية أو حديث لا يكرم الإنسان ويرفع عنه ظلم الاستعباد وامتهان الكرامة، ثم إليكم أمراً آخر؛ ما تذكره صحفكم وواقعكم، فمثلاً (أظهر تقرير جديد حول ظاهرة الاستعباد في دول العالم أن حالات الاستغلال الجنسي، والتي تعتبر من أشكال العبودية، تكثر في السويد.

التقرير الذي وضعته منظمة Walk Free ومركزها أستراليا، أظهر أيضا أن السويد شهدت عام 2011 عددا من البلاغات ضد الاضطهادات الممارسة في سوق العمل يفوق عدد البلاغات المتعلقة بتجارة الجنس، وخص بالذكر الأوضاع الصعبة التي تعرض لها عمال قطف ثمار التوت البري الذين يصلون كل عام إلى السويد).

... أما حسب مصادر الأمم المتحدة فيتم الاتجار سنوياً بـ120 ألف فتاة في أوروبا وأمريكا لأغراض الجنس يتم استقدامهن بوعود عمل مخادعة من أوروبا الشرقية وجنوب آسيا (ويرتفع العدد على مستوى العالم إلى 800 ألف فتاة يتم تداولهن سنوياً ضمن ما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض)..

فكفاكم ذلاً بواقعكم المرير، ودعوا عنكم أمر لباس المرأة المسلمة التي حافظت على شرفها وطهارتها بدل أن تكون رقيقا تباع وتشترى للجنس ثم تركل بالحذاء في الشارع.

وأخيراً، إن العبودية لله هي شرف لنا معاشر النساء ولسنا عبيداً لشهواتنا ولذّاتنا، وكما قال الشاعر:

ومما زادني شرفا وتيهاً *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي *** وأن صيّرت أحمد لي نبيا

نسأل الله أن يجعلنا من عباده الصالحين وصلَّ اللهم على نبينا محمد.

فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة، وأخيرا أدعوك أيتها الوزيرة إلى هذا الإسلام العظيم وإلى لباس الشرف والعفة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راية الإسلام - الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان