عبيد للقوانين الوضعية (مترجم)
عبيد للقوانين الوضعية (مترجم)

الخبر:بحسب بحث نشرته جمعية أن سين الخيرية المناهضة للعبودية يوم الجمعة فإن المشردين يشكلون نسبة 7% من بين الضحايا بين جميع حالات العبودية الحديثة المبلغ عنها في بريطانيا.وقالت أن سين إن المتاجرين بالبشر كانوا "يستهدفون المشردين عمداً لاستغلالهم" بإرغامهم على ارتكاب الجرائم، أكثرها شيوعا من خلال التسول القسري. (رويترز 2019/06/28)

0:00 0:00
السرعة:
July 01, 2019

عبيد للقوانين الوضعية (مترجم)

عبيد للقوانين الوضعية
(مترجم)


الخبر:


بحسب بحث نشرته جمعية أن سين الخيرية المناهضة للعبودية يوم الجمعة فإن المشردين يشكلون نسبة 7% من بين الضحايا بين جميع حالات العبودية الحديثة المبلغ عنها في بريطانيا.


وقالت أن سين إن المتاجرين بالبشر كانوا "يستهدفون المشردين عمداً لاستغلالهم" بإرغامهم على ارتكاب الجرائم، أكثرها شيوعا من خلال التسول القسري. (رويترز 2019/06/28)


التعليق:


ذكر تقرير لمجموعة حقوقية، مؤسسة ووك فري أن بريطانيا هي موطن ما لا يقل عن 136 ألفاً من الرق الحديث، وهذا الرقم أعلى بعشر مرات من تقديرات الحكومة لعام 2013، وبالتالي فإن المشكلة آخذة في الازدياد عاما تلو الآخر.


ومع اجتماع الحكومات الغربية على أساس منتظم لحل مشاكل مثل تغير المناخ، والاقتصاد العالمي، والحرب، والصراعات، فإنها تفشل باستمرار في رعاية أولئك الموجودين في بلدانهم، ويبدو أن وجود مجموعة من المواطنين المحرومين والمستغَلين هو أمر عادي، وقليلون هم الذين سيشككون في أساس الأيديولوجية المهيمنة في معالجة سبب هذا الأمر، وفي بعض الأحيان، تتراوح الحلول المقدمة للعبيد والاستغلال بين المزيد من التشريعات أو المنازل الآمنة أو خطوط المساعدة، وكل منها تفشل في إزالة المشكلة بشكل تام، أو حتى الحد منها بنسبة كبيرة، لأنها لا تنظر إلى السبب الجذري.


وينبغي أن نكون واضحين في أن الفشل في حماية المساكين والضعفاء هو سمة ثابتة للنظام الرأسمالي الغربي، على الرغم من التقدم في التكنولوجيا والبنية التحتية، فإن فساد النظم الوضعية أي التي وضعها الإنسان لم تفشل أبدا في مفاجأتنا، فعندما يشرع الإنسان، فإنه بلا شك سوف ينظر لمصلحته الخاصة، وبالتالي فإن الاستغلال هو نتيجة طبيعية، كما نرى ذلك مع المشردين الذين يمكن استعبادهم أو استخدامهم كأداة للجريمة بسبب ضعفهم، والسؤال الأهم، هل حصل في تاريخ الرأسمالية أن كان هناك وقت لم تُستغل فيه مجموعات معينة؟


وطالما أننا نعيش في مجتمع رأسمالي علماني، فإن دور الخالق في إدارة شؤون الإنسان سيكون غير موجود؛ لذلك فإن هذا يترك للإنسان أن يقرر ما هو الصحيح والخطأ، فالإنسان في سعيه المستمر لتحقيق رضاه الشخصي في الحياة وهو مسعى جدير بالثناء عليه وفقا لهذه الأيديولوجية، وبالتالي ليس لديه بوصلة أخلاقية ثابتة، وإنما ستكون هناك بعض المشاعر الإنسانية الطبيعية ولكن عدم وجود توجيه كامل يعني أنه لا يمكن الاعتماد على هذه المشاعر في كل وقت.


الإسلام يرشد الإنسان في هذه الحياة من خلال تذكيرنا بالآخرة وبالحساب أيضا، فهناك قوانين ثابتة، فضلا عن المبادئ التوجيهية الإنسانية. هذا لا يُترك فقط للأفراد لاتباعه ولكن هو سمة رئيسية للدولة، إن دور الدولة هو حماية جميع رعاياها من الاستغلال باعتباره واجبا شرعيا من الله سبحانه وتعالى.


فالرق الحديث ليس فقط الذين يشكلون الإحصاءات الآخذة في الارتفاع، بل هو في المقام الأول نتيجة للعبودية التي نراها في القوانين الوضعية والتي لن تعمل أبداً من أجل العناية بجميع الرعايا ولا يمكن أن تؤدي إلا إلى الاستغلال باسم المصلحة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان