أدوات فرض الديمقراطية والدولة المدنية والحلول الاستعمارية على المسلمين
أدوات فرض الديمقراطية والدولة المدنية والحلول الاستعمارية على المسلمين

الخبر:   الجزيرة أون لاين: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك في باريس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إن تحديات أمنية تجمع فرنسا بمصر، مؤكدا على العمل معا في مكافحة (الإرهاب). وأشار ماكرون إلى أن باريس والقاهرة اتفقتا على تعزيز الشراكة الاستراتيجية على كافة المستويات،...

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2017

أدوات فرض الديمقراطية والدولة المدنية والحلول الاستعمارية على المسلمين

أدوات فرض الديمقراطية والدولة المدنية والحلول الاستعمارية على المسلمين

الخبر:

الجزيرة أون لاين: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك في باريس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إن تحديات أمنية تجمع فرنسا بمصر، مؤكدا على العمل معا في مكافحة (الإرهاب). وأشار ماكرون إلى أن باريس والقاهرة اتفقتا على تعزيز الشراكة الاستراتيجية على كافة المستويات،...

... وأكد السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أنه حريص على إقامة دولة ديمقراطية حرة. وقال الرئيس المصري "نحن في مصر في منطقة مضطربة للغاية، هذا الاضطراب كاد أن ينهي على المنطقة ويحولها إلى بؤرة لتصدير (الإرهاب والتطرف) والفوضى إلى العالم كله". وأشار، في معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين، إلى أن هذا "من شأنه أن يمس أمن المنطقة وأوروبا والعالم أيضا".

... وأكد السيسي على عدم قيام إدارته بأي ممارسات للتعذيب، مشيرا إلى ضرورة الحرص في التعامل مع المعلومات التي يتم تداولها "بسبب وجود تنظيم (الجماعات والفكر المتطرف) هذا التنظيم مناوئ لمصر والاستقرار فيها". وتساءل السيسي "لماذا لا يتم سؤالي عن حق المواطن المصري في تعليم جيد ودعني أؤكد لكم أننا لا نتمتع بتعليم جيد، وحق العلاج الجيد في مصر فنحن أيضا لا نتمتع بعلاج جيد في مصر، لماذا لا تحدثني عن حق التشغيل والتوظيف للمواطن المصري فنحن ليس لدينا توظيف جيد في مصر... نحن لا نتهرب من الإجابة عن حقوق الإنسان ولكن يجب فهمها في سياقها الحقيقي لدولة في مثل ظروف مصر"، مشيرا إلى "نحن لسنا في أوروبا بتقدمها الفكري الثقافي والحضاري والإنساني، نحن في منطقة أخرى".

التعليق:

إن سعي الأمة الإسلامية لاستعادة كيانها السياسي، وذلك بطريقة موحاة من خالق الكون والإنسان والحياة، وليست من أحد من البشر. ولا لأحد من الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلام، لأن الله سبحانه وتعالى أرسلهم رسلا منه للبشر ليبلغوهم هداه، وليتبعوا أمره حتى يسعدوا في دنياهم وآخرتهم. لذلك نعم هذه لترهب من جعل نفسه ربًا ونبيًا في آن واحد للبشر، لأنه لا يؤمن أن هناك ربًا غيره حتى يؤمن أن له نبيًا أصلاً، ومن هذا الباب يصرح إيمانويل ماكرون أن هناك تحديات أمنية تجمع فرنسا بمصر، مؤكدا على العمل معا في مكافحة هذه الطريقة الموحاة، والتي هي ليست منه، لاعتبار نفسه ربًا وأن السيسي جاء ليستلهم منه هديه في بلاد الكفر ومنها بلده فرنسا.

ويصرح السيسي أنه في منطقة مضطربة للغاية. ولم يسأل نفسه من الذي أوصل هذه المنطقة لهذا الاضطراب، أليس من سبقه ممن اعتقدوا الاشتراكية والقومية والشيوعية، وهو سائر على ما ساروا عليه من معتقدات كافرة بالله تعالى؛ ألم يع ما يقول أنه حريص على إقامة دولة ديمقراطية حرة، وهذا يتناقض كل التناقض مع من آمنوا أن أي عقيدة غير عقيدة خالقهم عقيدة كافرة فلا يعتقدون بها، وتكون عنده غير صالحة للحيوانات قبل أن تكون صالحة للبشر، أم تنكر وكفر بما جاءه من خالقه ليتخذ نظامًا آخر غيره من وضع البشر لأنفسهم من دون الله عز وجل؟

ومن كان هذا حاله أليس هو الإرهابي بعينه والأخطر على نفسه والعالم أجمع؟!!.

وقوله: "نحن لسنا في أوروبا بتقدمها الفكري الثقافي والحضاري والإنساني نحن في منطقة أخرى".

فليجبنا جنابه! وهل التقدم الصناعي الذي حظره هو وأمثاله عن العالم الإسلامي بأمر من أسيادهم في الغرب، ما دفع أبناء المسلمين للهجرة إليهم، ومنهم أحد أفراد شعب الكنانة الذي هو مسلط عليهم (فاروق الباز) يرحمه الله تعالى، وأمثاله كثير وهم الذين قدموا نتاج تفكيرهم لهم ونعتوها لأنفسهم، وأيضًا هذا تجلى في بداية محاضرة للرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون لعلمائه الأمريكيين فقط بقوله: (إن المعادلات التي بين أيديكم هي من حضارة المسلمين، فعوا من هو الخصم؟).

أما إن كان يعني بالتقدم الفكري الثقافي والحضاري والإنساني هو بزواج الذكور من الذكور، والإناث من الإناث، وزواج كليهما من الحيوانات تقدمًا؛ فبئس هذا التقدم يا متقدماً للوراء، وصدق الله سبحانه بقوله: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 44]. وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: 179].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

مدير دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان