أفعال أمريكا وأقوالها توافق أفعال حزب إيران وتُكذّب أقواله
أفعال أمريكا وأقوالها توافق أفعال حزب إيران وتُكذّب أقواله

الخبر: نقلت نيويورك تايمز عن وزير الخارجية الأمريكية كيري قوله في اجتماع مع بعض أطراف المعارضة السورية إن أمريكا لن تستهدف حزب الله في سوريا لأن الحزب "لا يعمل ضدها ولا يتآمر عليها".

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2016

أفعال أمريكا وأقوالها توافق أفعال حزب إيران وتُكذّب أقواله

أفعال أمريكا وأقوالها توافق أفعال حزب إيران وتُكذّب أقواله

الخبر:

نقلت نيويورك تايمز عن وزير الخارجية الأمريكية كيري قوله في اجتماع مع بعض أطراف المعارضة السورية إن أمريكا لن تستهدف حزب الله في سوريا لأن الحزب "لا يعمل ضدها ولا يتآمر عليها".

التعليق:

ظلت أبواق حزب إيران تُصدّع رؤوسنا بمشروع المقاومة والممانعة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، حتى إنهم أخيراً استخدموا الشعار نفسه للتغطية على جرائمهم في الشام.

الأسطوانة نفسها كانت قد استخدمت من قِبَلِ قادة القومية العربية والأنظمة الوطنية والمنظمات الفدائية لسنوات خلت، ثم ما لبثت تلك المقولات الكاذبة أن سقطت تحت مبررات أفعالها الخيانية المستسلمة لأمريكا والصهيونية.

انطلت شعارات حزب إيران كما انطلت شعارات مَنْ قبلَهم على الكثيرين الذين غيّبت عقولهم إلى درجة أن أعينهم ما عادت ترى الشمس في رابعة النهار!

كان يكفي أن يرى أولئك النفر كيف أن حزب إيران الذي يدعي العمل على تحرير فلسطين والقضاء على كيان يهود، وهو يكبر وينمو ويتسلح وعلى حدود فلسطين، دون أن تعمل أمريكا لمنعه أو وقفه أو القضاء عليه!

كان يكفي أن يرى أولئك حزب إيران وهو يتسلم القيادة الحقيقية في لبنان، في الوقت الذي يتحدث فيه عن مواجهة أمريكا والصهيونية، وتتحدث أمريكا عن (الإرهاب)، إلا أن خطوة أمريكية واحدة لم تُتَّخذ لمنع حزب إيران من الهيمنة على لبنان وقراره!

كان يكفي أن يرى أولئك الحدود والدول المفتوحة أمام تمدد حزب إيران في المنطقة لفرض واقع جديد فيها بينما تصطاد أمريكا بطائراتها كل من يشكل خطراً على سياساتها في طول بلاد المسلمين وعرضها!

كان يكفي أن يرى أولئك أن حزب إيران أعقب حربه مع كيان يهود بالإتيان بالقوات الدولية على الحدود كما فعل أسلافه من خونة القوميين والوطنيين ليتبع وجود تلك القوات مشاريع سلام واتفاقيات هزيلة!

كان يكفي أن يرى أولئك أن حزب إيران لا يوجد إلا في البلاد التي تسعى أمريكا لأخذها بالكلية أو تغيير المعادلات السياسية فيها، أو خلق وقائع جديدة تخدم سياساتها!

هذه بعض أفعال حزب إيران التي تُكذب مزاعمه وأقواله.

أما أفعال أمريكا التي تُصدّق أفعال حزب إيران وتُكذّب أقواله فهي كثيرة:

فلماذا لم تقم أمريكا باستهداف رجالات وقيادات والبنى التحتية لحزب إيران سواء في الخارج لو كان حزب إيران حقيقة هو رأس الحربة في مواجهة أمريكا؟!

ولماذا سمحت أمريكا للعراق وسوريا مثلاً أن تكون ممرا للسلاح والرجال الذين يأتون لحزب إيران في لبنان، مع أن تلك الدول تحت هيمنتها وتستطيع وقف تدفق السلاح على حزب إيران؟!

لماذا لم تضغط أمريكا على لبنان – الدولة والكيان – لإخراج حزب إيران من منظومة الدولة إذا كانت فعلا تعتبره معادياً لها وإرهابياً؟!

لماذا سمحت أمريكا لحزب إيران ومن معه بالتحرك عسكرياً والدخول في سوريا مع ما يعنيه وصول هذا الحزب إلى حدود سوريا مع كيان يهود، أي زيادة الخطر على كيان يهود لو كان زعم حزب إيران صادقاً!

وحتى لا يقول قائل ولكنكم تسكتون عن وضع بعض الأسماء على قوائم المطلوبين أو وضع حسابات البعض المالية تحت اليد، بل وحتى استهداف بعض الأفراد والقادة من قبل كيان يهود، فإن هذا يتناقض مع ما قلنا حول التعامل مع الحزب بوصفه حزباً، فهناك أفراد في كل التنظيمات يخرجون عن الخط لا بد من وضع حد لهم حتى تبقى الهيمنة موجودة، وقد حصل هذا حتى في منظمة التحرير الفلسطينية عبر السنوات الماضية، حيث تخلصوا من كثير من الأفراد ليصلوا بسلام إلى الاستسلام وتثبيت كيان يهود.

لم تتوافق أفعال أمريكا مع أفعال حزب إيران فقط، بل ها هي أقوال وزير خارجية أمريكا تؤكد أفعالها أيضاً ويعلنها بالفم الملآن أن حزب إيران "لا يعمل ضدها ولا يتآمر عليها".

ومع كل هذه الحقائق إلا أنني أدرك أن هناك نفراً من الناس لن يروا أبداً ما لا يعجبهم أو ما لا يريدون، حتى لو كانت كالشمس في وسط النهار!!

وصدق الله العظيم: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس إسماعيل الوحواح (أبو أنس)

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان