أفغانستان في عمق اليأس والصراعات العرقية
أفغانستان في عمق اليأس والصراعات العرقية

قال صلاح الدين رباني، وزير خارجية أفغانستان وزعيم حزب الجماعة الإسلامية، في ذكرى وفاة أحد كبار القادة الجهاديين السابق مصطفى كاظمي، إن الصراعات الحالية في الحكومة هي نتيجة لترتيب تقاسم السلطة الحالي بين زعماء أفغانستان. وقال أيضا إن نظام السياسة المركزية الحالي يجب أن يتغير.

0:00 0:00
السرعة:
November 11, 2016

أفغانستان في عمق اليأس والصراعات العرقية

أفغانستان في عمق اليأس والصراعات العرقية

(مترجم)

الخبر:

قال صلاح الدين رباني، وزير خارجية أفغانستان وزعيم حزب الجماعة الإسلامية، في ذكرى وفاة أحد كبار القادة الجهاديين السابق مصطفى كاظمي، إن الصراعات الحالية في الحكومة هي نتيجة لترتيب تقاسم السلطة الحالي بين زعماء أفغانستان. وقال أيضا إن نظام السياسة المركزية الحالي يجب أن يتغير.

وقال رباني أيضا: "لقد علمنا مؤخرا عن وجود خلافات حادة داخل قيادات حكومة الوحدة الوطنية، وهو غير مناسب في هذه الفترة الحساسة من الزمن. ويرجع ذلك إلى تنفيذ نظام الحكومة المركزية". وفي الوقت نفسه، قال الجنرال عبد الرشيد دوستم، نائب رئيس أفغانستان في بيان له أيضا إن: "انتخاب الجمعية الوطنية، مجالس المناطق سوف يساعدنا على دعوة اللويا جيرغا لتعديل الدستور الحالي من خلال استبدال النظام السياسي الحالي".

التعليق:

طفى على السطح النقاش حول التحول من الحكومة المركزية إلى نظام غير مركزي بعد اشتداد الخلافات بين القادة الأفغان يوما بعد يوم. في الآونة الأخيرة، برز الصراع بين الرئيس غاني ونائبه الجنرال دوستم. حيث اتهم الأخير، الرئيس غاني والرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله بتشجيع الانقسامات العرقية. وبالإضافة إلى ذلك، أعرب أحمد ضياء مسعود، الممثل الخاص للرئيس في الحكم الرشيد عن خيبة أمله الشديدة بشأن سياسة الرئيس القبلية. وقبل شهر، اندلع الخلاف بين الرئيس والرئيس التنفيذي. وفي وقت لاحق حُلّ الصراع مؤقتا في أعقاب مؤتمر بروكسل في أفغانستان؛ إلا أن خلافهما حول القضايا السياسية قد عاد مجددا إلى الظهور.

يكشف الشقاق والخلاف بين السلطات عن وجود انقسامات في الحكومة التي تمت هندستها من قبل الأمريكيين. والحقيقة هي أن أمريكا قد شجعت الاختلافات العرقية منذ وجودها في أفغانستان بعد سقوط طالبان في أواخر عام 2001. فقد أوجدت الولايات المتحدة الانقسامات بين شعب أفغانستان على أساس العرق والجنس والدين. ومن الواضح أن تحويل أمريكا لنتائج انتخابات 2014 نحو تشكيل حكومة على غرار التوجهات العرقية، قد أشعل نار الطائفية بين الناس. ونتيجة لذلك تم تشكيل الحكومة التي كانت مثالا محضا للفشل.

وذلك لأن جون كيري قد قام بتدبير الانتخابات الأفغانية عام 2014 ضد الحقائق السياسية والاجتماعية لأفغانستان وبتقسيم السلطة على أساس 50-50 بين المتنافسين الرئيسيين في الانتخابات. هذه الحكومة لا تناسب أي نظام حكومي قادر على العمل، وهي ليست حكومة ائتلافية ولا حكومة وحدة وطنية. وإنما هي تقسيم السلطة بين عصابتين متنافستين مكونتين من حفنة من الناس. هذه الحكومة تشبه شركة مساهمة رأسمالية. وهكذا، فإن تقسيم الحكومة على أساس 50-50 هو في الواقع خداع خطير تشرف عليه الولايات المتحدة الأمريكية.

ولذلك، فإن أصل الانقسامات في الحكومة هو بسبب ترتيب تقاسم السلطة والتقسيمات الغامضة للسلطة بين شخصين في أفغانستان. وطالما استمرت مثل هذه الحكومة في الوجود فإن الصراع والشقاق هما نتائجها الحتمية. وسوف تستمر نيران التمييز العنصري ما دامت ما تسمى حكومة الوحدة الوطنية قائمة وطالما بقيت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في أفغانستان.

إنها مسألة احتواء اتفاق تقاسم السلطة في حكومة الوحدة الوطنية على بنود غامضة مما يترك إمكانية حدوث الانقسامات في أي لحظة من الزمن. وهذا سوف يعطي الولايات المتحدة الأمريكية نفوذا على القادة الأفغان للتلاعب بهم، ودفعهم في الاتجاه الذي تريده تبعا لمصالحها في أفغانستان والمنطقة. لقد تحول مصطلح حكومة الوحدة الوطنية إلى مصطلح الازدراء في الأدبيات السياسية في العالم.

إن مسألة تغيير النظام هو أمر يثار من قبل الأحزاب السياسية والجهات الرسمية في أفغانستان من أجل كسر هيمنة السلطة ومركزية السلطة في يد الرئيس (وكذلك الرئيس التنفيذي في بعض الحالات). ومع ذلك، فإن الحكومتين المركزية وغير المركزية هما وجهان للنظام الديمقراطي، ولا يمكن أبدا أن تكونا حلا للمشكلة.

وتشير السياسات الموجهة عرقيا من قبل الرئيس إلى أنه يركز على تجنيد البشتون العلمانيين والغربيين للمناصب الحكومية الرفيعة وإزالة عرقية الطاجيك، فضلا عن قادة المجاهدين والعناصر الإسلامية من المناصب الحكومية الرئيسية. إن عملية "بشتنة" الحكومة عن طريق جلب البشتون العلمانيين هي عملية تدريجية. في البداية سيتم استيعاب البشتون الإسلاميين في الحكومة على النحو الذي اقترحه اتفاق السلام بين الحكومة والحزب الإسلامي بقيادة زعيم المجاهدين السابق قلب الدين حكمتيار. بعد ذلك، سيتم تدريجيا تنحية البشتون ذوي التوجه الإسلامي، وسيتم جلب جيل جديد من البشتون العلمانيين تماما في المناصب الحكومية الرئيسية. وقد تسببت هذه السياسة العرقية للرئيس بضجة بين المسؤولين رفيعي المستوى من العرقية الطاجيكية.

من المهم أن ندرك أن المسؤولين لا يتصادمون وحدهم، وإنما هم يشركون الناس وأتباعهم في مثل هذه الصراعات الفاسدة. إن استخدام الناس كوسائل لسياساتهم العرقية هو الذي يسبب الخلافات والانقسامات بين السكان.

إن إدراك هذه القضية أمر في غاية الأهمية للشعب المسلم والمجاهد في أفغانستان لكي لا يتورط في مثل هذه الانقسامات (النفاق) من خلال بذل جهودهم واستخدام طاقاتهم للحفاظ على مصالح الحكام الطواغيت والمخادعين. هؤلاء الحكام لا يلتزمون بأوامر الإسلام، بل يتلقون الأوامر من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، يحكمون نيابة عنهم ويؤمنون مصالحهم.

لذلك، فإن حزب التحرير يدعو الناس إلى العمل على اقتلاع المستعمرين، فهم السبب الحقيقي للشدائد والفتن في أراضينا. يجب أن نتخلص من هؤلاء الحكام الطواغيت وأن نقف جنبا إلى جنب مع حزب التحرير من أجل إقامة الخلافة على منهاج النبوة. يجب على المسلمين العمل الجاد نحو إقامة نظام الحكم الرباني وليكونوا السابقين الأولين في هذا الطريق...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان