أفغانستان، واحدة من الأراضي المستعصية على أمريكا وتريدها بشدة!
أفغانستان، واحدة من الأراضي المستعصية على أمريكا وتريدها بشدة!

الخبر: في تقرير صدر مؤخرًا، قال الصندوق الدولي للطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) إن ما يقرب من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة - وهم 3.7 مليون - في أفغانستان لا يرتادون المدرسة بسبب الصراع المستمر. ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن اليونيسف، فإن النزاع المستمر وتفاقم الوضع الأمني ​​في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى الفقر المتأصل والتمييز ضد الفتيات، أدى إلى ارتفاع معدل الأطفال خارج المدرسة للمرة الأولى منذ عام 2002. (بي بي سي)

0:00 0:00
السرعة:
June 07, 2018

أفغانستان، واحدة من الأراضي المستعصية على أمريكا وتريدها بشدة!

أفغانستان، واحدة من الأراضي المستعصية على أمريكا وتريدها بشدة!

(مترجم)

الخبر:

في تقرير صدر مؤخرًا، قال الصندوق الدولي للطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) إن ما يقرب من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة - وهم 3.7 مليون - في أفغانستان لا يرتادون المدرسة بسبب الصراع المستمر. ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن اليونيسف، فإن النزاع المستمر وتفاقم الوضع الأمني ​​في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى الفقر المتأصل والتمييز ضد الفتيات، أدى إلى ارتفاع معدل الأطفال خارج المدرسة للمرة الأولى منذ عام 2002. (بي بي سي)

التعليق:

على الرغم من أن عددًا من المؤسسات والصحفيين الغربيين، بما في ذلك بعض العسكريين الأمريكيين، قد كتبوا بشكل حاسم حول الحرب بين أمريكا والناتو في أفغانستان، كما أوصوا بإيجاد حلول مختلفة للمعضلات الحالية، إلا أن أمريكا واستراتيجياتها هي التي تسببت عن عمد في إيصال أفغانستان لمثل هذه الحالة الرهيبة. في الواقع، يرجع ذلك إلى النكسة المتأصلة للديمقراطية التي تسمح لكل فرد وكل مؤسسة بالتعبير عن تطلعاتها، والكتابة بشكل نقدي والتوصية بالحلول. وحيث إن الحكومة الأمريكية وقادتها، دون النظر المتعمق في تناقضاتها الواسعة، يقودون الوضع الراهن في أجزاء مختلفة من العالم على أساس استراتيجيات طويلة الأجل طورتها مؤسساتها المختلفة.

علاوة على ذلك، لم يكن الشعب الأفغاني يعاني من مشكلة التعليم فحسب، بل واجه أيضًا أزمات مروعة منذ احتلال أمريكا وحلف شمال الأطلسي لأفغانستان، لأنهم ربما لم يكونوا قد تصوروا هذا الوضع حتى في أحلام اليقظة. في الآونة الأخيرة، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرها المؤلف من 49 صفحة بعنوان "لا مكان آمنا". في الواقع في الوقت الحاضر لا توجد أماكن آمنة في أي مكان في أفغانستان باستثناء قواعد القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي.

إذا لم يتم الوفاء بالاحتياجات الأساسية للناس مثل "الأمن"، سيواجه الناس بلا شك أزمات ضخمة في جميع مجالات حياتهم. ومن ناحية أخرى، تشير النتائج الجديدة الصادرة عن وزارة مكافحة المخدرات الأفغانية إلى إنتاج 9000 طن من المخدرات في البلد، في حين لم يتجاوز الإنتاج السنوي للأدوية 180 طنا قبل عام 2001.

علاوة على ذلك، فقد وصل إنتاج المخدرات إلى هذا المستوى الحرج؛ وستساعد عملية الزراعة والتجهيز والتهريب على تشكيل اقتصاد للجريمة في البلاد. وفي وقت لاحق، فتح السفير الأمريكي في أفغانستان (جون ر. باس) فمه بصرامة - فقد كان يلطخ لسانه وأسنانه بدماء الناس - واصفا أفغانستان بأنها قاعدة المنشأ وممر العبور للاتجار بالأشخاص ويؤكد هذه الظاهرة باعتبارها تحدياً كبيراً للبلاد.

جون باس، المعروف باسم العقل المدبر لتنظيم الدولة، يعبر عن هذه الظاهرة على أنها "كارثة" خلال كلمته في حفل إطلاق شبكة أفغانستان لمكافحة الاتجار بالأشخاص (ANTCIP) في كابول. وقد تم تناوله بمشقة شديدة، حيث قال: "في بلد لا يتم فيه إنفاذ القانون، يصبح شعبه ضحية لهذه الظاهرة". وشدد أيضاً على أن اللاجئين الأفغانيين والنازحين داخلياً في البلد هم أكثر عرضة للمعاناة من هذا التهديد ويتعين اتخاذ إجراءات لحماية حياتهم. ومع ذلك، فقد بلغت أفغانستان عامها الثامن عشر لاستضافة هذه الجهود المهانة التي فرضت قانونا من صنع الإنسان على الأفغان يناقض معتقدات ومطالب الشعب الأفغاني.

حاول الاحتلال الاستعماري أن يفعل أكثر من المتوقع لخداع الرأي العام والعالم من خلال الكشف عن تقارير غريبة تتفوق على شر الشيطان. ومن بين هؤلاء، اقترحت هيئات المراقبة العامة لدوائر الولايات والدفاع والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) تقريرا إلى الكونجرس الأمريكي ينص على أن مؤشرات التقدم تبدو محدودة في أفغانستان - تعديل لإقناع الغرب دافعي الضرائب للحفاظ على تمويل البرامج الأمريكية في أفغانستان لسنوات قادمة.

ولتعزيز مشروعهم الحربي في المنطقة، عرّضوا حياة الأفغان للخطر بفقر لم يسبق له مثيل، مما سهل على جميع خطوط الحرب تجنيد الجنود. ووفقًا للإحصاءات الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاءات المركزي لأفغانستان، فإن أكثر من 54 بالمائة من سكان أفغانستان كانوا تحت خط الفقر في عام 2016، مما يشير إلى زيادة بنسبة 16 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة 2015. في حين تشير هذه الأرقام إلى حقيقة أفغانستان من سنتين إلى الآن، ولكن الوضع الحالي هو بلا شك أسوأ بكثير مما تشير إليه الأرقام.

ضمت أمريكا وحلف الناتو إلى جانب احتلال أفغانستان كميات كبيرة من الأموال في أسواق أفغانستان مما تسبب في إفلاس معظم الأفغان. ونتيجة لذلك، ساعدوا في جلب العصابات الرأسمالية الفاسدة والعملاء الخاضعين في أفغانستان لتنفيذ جميع خططهم الاستعمارية بدعمهم. الوضع الاقتصادي للناس يزداد سوءًا من أي وقت مضى.

قال المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان بأن أمريكا هي السلطة المشرفة على الحكومة في أفغانستان، وفي تقريره الأخير حول أفغانستان: إن عدد قوات الأمن الأفغانية، بما في ذلك الشرطة الوطنية الأفغانية والجيش الوطني الأفغاني قد انخفض بنسبة 10٪ خلال العام الماضي، حيث وصل هذا الرقم إلى 296409 جندي بحلول 31 كانون الثاني/يناير 2018. تسيطر الحكومة الأفغانية على 56.3٪ فقط من المناطق، وتندرج المناطق الباقية تحت فئة "المعرضين للخطر".

بالنظر إلى ما سبق، فإن الوضع الحقيقي أسوأ بكثير. بعد الفقر، تعرض الناس للبغاء والفساد والخطف وتهريب المخدرات والتمييز والانقسام والصراع الداخلي. لقد تجاوز القصف الجوي الأمريكي على مراكز المعارضة المسلحة حدوده مما تسبب في مقتل معظم المدنيين. وقد بلغت عمليات الاغتيال والمذابح والتفجيرات الانتحارية والتفجيرات ذروتها في المدن، وتتنافس وكالات الاستخبارات والشركات المتعاقدة المشاركة في حالة أفغانستان مع بعضها البعض في هذه المنطقة. الكل في الكل، حتى إن علامات النمو البسيطة في كل منحى من حياة الناس قد واجهت إفقارا مطلقا، وأعضاء من داخل القصر - يسكنون خلف الجدران الخرسانية - يعطون آمالا كاذبة للشعب بينما هم في الحقيقة يدعمون قوات الاحتلال.

وبالتالي، فإن الأمر يستحق التفكير والتفكير بعمق! لدينا فقط خياران. يجب علينا إما أن نعمل بجد ونقاتل ضد كل ما تسبب في الاحتلال والاستعمار لهذه الأرض الإسلامية من أجل إنقاذ شعبنا من حالة الحصار هذه أو يجب علينا الاستسلام لأوامر السيد الغربي والمساعدة في دعم التغيير الفعلي للأجيال والتي بدأت في مجتمعنا، ولا نتحدث أبدا عن قيمنا على الإطلاق. ونتيجة لذلك، قد نجعل مصيرنا وما سيحصل لنا بأيدي عدونا مثل مصير الأندلس المنسي (إسبانيا).

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان