عفرين: هل إدلب هي حلب المقبلة؟
عفرين: هل إدلب هي حلب المقبلة؟

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوم 15 كانون الثاني/يناير بإحباط إنشاء قوة أمن الحدود التي تدعمها أمريكا والتي يبلغ قوامها 30 ألف شخص ومعظمها من وحدات حماية الشعب (قوات شعبية كردية) في شمال سوريا. وأضاف أردوغان: "أمريكا أقرت بتشكيلها جيشاً إرهابياً على حدودنا، والمهمة التي تقع على عاتقنا هي وأده في مهده". وحذر حلفاء تركيا من مساعدة الإرهابيين في سوريا، قائلا: "لن نكون مسؤولين عن العواقب". وقال إن الولايات المتحدة تحاول تشكيل "جيش إرهابي" على الحدود الجنوبية لتركيا من خلال تدريب قوات الحدود السورية بما فيها المليشيات الكردية.

0:00 0:00
السرعة:
January 25, 2018

عفرين: هل إدلب هي حلب المقبلة؟

عفرين: هل إدلب هي حلب المقبلة؟

(مترجم)

الخبر:

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوم 15 كانون الثاني/يناير بإحباط إنشاء قوة أمن الحدود التي تدعمها أمريكا والتي يبلغ قوامها 30 ألف شخص ومعظمها من وحدات حماية الشعب (قوات شعبية كردية) في شمال سوريا. وأضاف أردوغان: "أمريكا أقرت بتشكيلها جيشاً إرهابياً على حدودنا، والمهمة التي تقع على عاتقنا هي وأده في مهده". وحذر حلفاء تركيا من مساعدة الإرهابيين في سوريا، قائلا: "لن نكون مسؤولين عن العواقب". وقال إن الولايات المتحدة تحاول تشكيل "جيش إرهابي" على الحدود الجنوبية لتركيا من خلال تدريب قوات الحدود السورية بما فيها المليشيات الكردية.

وتعترض تركيا على تشكيل القوة الجديدة التي تتألف في معظمها من وحدات حماية الشعب، التي تتهمها أنقرة بأنها منظمة إرهابية لصلاتها بحزب العمال الكردستاني. (جريدة حريات)

التعليق:

تعطي التصريحات التي أدلى بها أردوغان والسلطة التركية انطباعا بأن أردوغان يواجه علناً حزب العمال الكردستاني المدعوم من أمريكا وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب. والسؤال الذي يجب طرحه الآن، هل تضع تركيا مسارها الخاص وتؤمن مصالحها الخاصة في المنطقة بالتدخل العسكري في المقاطعة الكردية عفرين ضد المصالح الأمريكية والروسية؟ أم أن المخفي أعظم؟

ومن شأن هذا الادعاء أن يتجاهل دور تركيا في سوريا منذ بدء الثورة السورية. تركيا، وبصفتها حليفة وثيقة لأمريكا، قد شاركت بشكل كبير في البلد المجاور "سوريا" لسن الخطة الأمريكية فيها.

وعلى سبيل المثال: عملت كمضيفة لحكومة انتقالية علمانية مستقبلية؛ وهي واحدة من الدول "الضامنة الثلاث" إلى جانب روسيا وإيران؛ وقد تدخلت عسكريا في عمليات عبر الحدود مثل "عملية درع الفرات" في شمال سوريا إلى جانب جماعات المعارضة السورية المتحالفة مع تركيا؛ وهي تسيطر على أكبر مناطق خفض التصعيد في سوريا، إدلب.

وقد أوكلت أمريكا كل هذه المهام إلى تركيا. وينبغي أن يكون السؤال الحقيقي حقا، لماذا ينبغي استبعاد العملية العسكرية الأخيرة في عفرين من هذا التسلسل؟

ماهية الوضع الروسي والتركي بشأن عفرين: وإلى جانب هذا التوقع الثابت، فإن التصريحات السابقة للمؤسسة التركية نفسها تتناقض مع هذا الادعاء. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قال أردوغان لصحيفة حريات "إن تركيا، كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أستانة، ترصد تركيا وقف إطلاق النار داخل إدلب وروسيا خارج المقاطعة"، وذكر أردوغان أن تركيا "متضامنة مع روسيا في إدلب". و"سيغطي هذا الاتفاق أيضا مقاطعة عفرين، لأن عفرين يمكنها أن تقدم تهديدات لنا في أي لحظة". وأضاف أن "أعضاء المنظمة الإرهابية الانفصالية قد يحاولون الوصول إلى البحر المتوسط عبر الشمال باحتلال إدلب"، مشيرا إلى وحدات حماية الشعب.

ولذلك، فإن الصفقة الخاصة بمهاجمة عفرين قد تمت تسويتها بالفعل في أيلول/سبتمبر 2017 في قمة أستانة مع روسيا التي توسطت في هذا الاجتماع. في كانون الأول/ديسمبر بدأ المسؤولون الروس بنقل جزء من المراقبين العسكريين الروس من عفرين، وانتقلت القوات المتبقية قبل دخول تركيا لعفرين. لقد كانت مجرد صفقة تمت بموافقة روسيا..

إعطاء أمريكا الضوء الأخضر لتركيا لدخول عفرين: كما أعطى الأمريكيون الضوء الأخضر لتركيا لدخول عفرين. وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده أمريكا ضد تنظيم الدولة العقيد ريان ديلون إن شمال سوريا ومقاطعة عفرين ليست جزءا من "منطقة العمليات ضد جماعة داعش الإرهابية، وأنها لا تدعم عناصر وحدات حماية الشعب في المنطقة".

وجاء تصريحه ردا على سؤال وكالة الأناضول حول ما إذا كانت أمريكا أو التحالف سيدعمان عفرين حيث تعتبر العملية التركية وشيكة بالاستناد إلى تصريحات القادة الأتراك.

نحن لا نعمل في عفرين، وإنما ندعم شركاءنا في التصدي وهزيمة جيوش داعش المتبقية على طول وادي نهر الفرات، وتحديدا في مناطق شمال بو كمال، على الجانب الشرقي من نهر الفرات.

وصرح المتحدث باسم البنتاغون إريك باهون لوكالة الأناضول "نحن نعترف بقلق ومخاوف تركيا إزاء هذه القوات الأمنية [الحدودية] التي يجري تدريبها، ونحن على اتصال وثيق منتظم مع حليفنا في حلف شمال الأطلسي تركيا".

وقال المتحدث باسم البنتاجون الميجور "أدريان رانكين غالاوي" لوكالة الأناضول عبر رسالة في البريد الإلكتروني: (نحن لا نعتبرهم جزءا من العمليات التي ننفذها للتصدي لداعش، وذلك ما نقوم به هناك، ونحن لا ندعمهم) وأضاف "لسنا مشتركين معهم على الإطلاق" وقال أيضاً: "لا يوجد أي تقديم للنصح أو المشورة أو برنامج مساعدة لهم لدخول عفرين".

المغزى الحقيقي لعملية عفرين: إذن، ما هو غرض الخداع بهذه المعلومات الملوثة، إذ منحت كل من روسيا وأمريكا موافقتهما لتركيا بشأن عفرين؟ فما هو الداعي لإخفاء ذلك؟

نعم، إن نشر الجيش السوري الحر كجزء من إزالة الحد من التصعيد يعد مشكلة. كما كانت العمليات السابقة عبر الحدود مع الجيش السوري الحر ضد نفس الجماعات الإرهابية الكردية في شمال سوريا. وكان يطلق عليها "عملية درع الفرات" أما الآن تسمى بـ"غصن الزيتون". وفي ذلك الوقت، كانت حلب في أيدي جماعات المعارضة المتحاربة. ونشرت تركيا آلاف المقاتلين من المجموعات المتحالفة من حلب إلى شمال سوريا للانضمام إلى "عملية درع الفرات". مما سبب ضعفا مدمرا في النظام الدفاعي في حلب، بالإضافة إلى القصف الشديد للطائرات الروسية والقوات البرية الإيرانية، وبالتالي يمكن للنظام السوري الاستيلاء على حلب بسهولة.

وبالتالي، فقد سقطت حلب بسهولة واستولى عليها النظام الوحشي وقتل المدنيون والمقاتلون الذين بقوا فيها أو أرغموا على المغادرة إلى إدلب.

وتتركز الآن غالبية الجماعات المعارضة في إدلب، والتي هي منطقة تهدئة تحت سيطرة تركيا. لا يمكن لجماعات المعارضة عبور هذه المنطقة بسهولة، بمعنى أنها محاصرة. ووفقا لاتفاقات أستانة أيضا، تقوم تركيا بنزع سلاحهم وتجريدهم من الصفة العسكرية. لكن الروس، حتى اليوم، يقصفون إدلب مع قوات النظام.

وإذا ما قامت تركيا مرة أخرى بإعادة آلاف المقاتلين من الجماعات المتحالفة لخوض معركة ليست لها أهمية أو أولوية، فإن دفاع إدلب سيتعرض لخطر مباشر.

وقد أصبحت إدلب بالفعل في موقف ضعيف، وهذا الانسحاب من عدد كبير من المقاتلين، يمكن أن يشكل الضربة الأخيرة للنظام لتدمير المعارضة الضعيفة.

إذا كانت إدلب تنتظر نفس مصير حلب، وهكذا يبدو الأمر الآن، فإن مسرحية عفرين الخاطئة ليست سوى خطة مضللة من أمريكا وروسيا لكبح الثورة السورية. وبالعودة إلى سؤال ما إذا كانت تركيا تحدد مسارها الخاص، فالجواب لا، ولا يمكن لتركيا أن تعارض الخطة الأمريكية أو الروسية، بل إنها تفرضها عليها بشكل تام!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان