أفريقيا على صفيح ساخن
أفريقيا على صفيح ساخن

الخبر:   قرر مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي التعليق الفوري لعضوية الغابون بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش وأطاح بالرئيس علي بونفو، في الوقت نفسه حرص الانقلابيون على توجيه رسالة طمأنه للخارج. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
September 04, 2023

أفريقيا على صفيح ساخن

أفريقيا على صفيح ساخن

الخبر:

قرر مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي التعليق الفوري لعضوية الغابون بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش وأطاح بالرئيس علي بونفو، في الوقت نفسه حرص الانقلابيون على توجيه رسالة طمأنه للخارج. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد شهر ونصف الشهر من إطاحة العسكر برئيس النيجر محمد بازوم مع أنه يتبع لأمريكا، قاد رئيس الحرس الرئاسي في الغابون باريس أوليجوي نجويما انقلابا بعد إعلان مجموعة من كبار الضباط استيلاءهم على السلطة، وقال الضباط وعددهم 10 وهم من كبار الضباط بأنهم يتحدثون باسم لجنة المرحلة الانتقالية وإعادة المؤسسات.

نلاحظ اليوم أن هناك باكورة انقلابات في أفريقيا. ففي عام 2021 وقعت ست محاولات انقلابية، ونجحت أربعة منها (مالي، السودان، غينيا كوناكري، وبوركينا فاسو). وفي عام 2022 وقع انقلابان في بوركينا فاسو وانقلاب فاشل في غينيا بيساو وآخر في جزيرة ساو تومي وبرينسيبي. وفي عام 2023 حصل انقلابان في النيجر والغابون.

هذه الانقلابات ظاهرها ضعف الاقتصادات، والبيئة الأمنية المضطربة، والخفي أنها يد أمريكا لتخرج هذه القارة من أيدي أوروبا لتحل هي مكانها، فتكسب ثرواتها من جهة، وتضعف أوروبا من جهة أخرى.

ولهذا نجد اليوم فرنسا ومن خلفها أوروبا تحاول تغيير سياستها المنشودة السابقة نحو مرونة، ولكن لا قوى لها على الصمود إذا ما استمرت هذه السلسلة، ناهيك أن أي انقلاب يضعف فرنسا اقتصاديا، ما يؤدي إلى توتر داخلي، وهذا هو الذي لا يحمد عقباه.

ونلاحظ أن سمة الانقلابيين في القارة السمراء لها علامة فارقة، وهي أنهم عسكريون وبعقليتهم العسكرية ضد حكم مدني نجدهم متمسكين بالسلطة حتى آخر جندي وآخر طلقة، ويحظون بقبول شعبي لأنهم يعلنون رفضهم للوجود الفرنسي، ونهب ثروات البلاد.

إن ما يحدث في أفريقيا وبكل جوانبه المأساوية إلا أن هناك بصيص أمل، حيث تتحرك الشعوب نحو أخذ قرار قد يغير المعادلة السياسية القائمة. وقد يمنع من دخولهم في معادلة أخرى، أي قد تتفلت الأمور، ويصبح للشعب رأي آخر، وتتغير ساحات التغيير من تغيير عمالة إلى تغيير جذري يعيد لهذه الشعوب أموالها وحريتها في اختيار النظام الذي يحكمها، والذي يرعى شؤونها، ويرضي الله ويجلب للشعب الطمأنينة الغائبة والعدالة المعدومة.

إن هذه القاره السمراء تعد مستودع العالم للمواد الخام بكل أنواعها وتعتبر أغنى القارات ولكن ينقصها الراعي الحقيقي الذي يقطع يد الغرب قاطبة عن ثرواتها ويعيد الحقوق إلى أهلها فيتغير واقع الفقر الذي تعيشه منذ اعتلاء الرأسمالية الحكم في هذا العالم.

فيا أيها المسلمون في جميع بقاع الأرض هبوا لنصرة هذا الدين وإعادة أمجاده وعزه لأنه هو المنهج الوحيد في هذا العالم الذي يحفظ الحقوق ويحقق العدالة، ويحكم بما أنزل الله لعباده، فإن تشريع الله يعلو ولا يعلى عليه، وإنه حكم عاش الناس في ظله بما يوافق فطرتهم ويعطيهم حقوقهم ويحفظ نسلهم ويحقق لهم الأمان الذي لم ننعم به منذ سقوط دولة الخلافة. فهيا نوحد السير نحو استئناف الحياة الإسلامية، ولا نرضى سوى شرع الله يحكمنا فننعم في الدنيا ونفوز بالآخرة. قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان