أهداف أمريكا من التدخل البري في سوريا
أهداف أمريكا من التدخل البري في سوريا

 الخبر:    قال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر إنّه يتوقّع أن تُرسل السعودية والإمارات قوات خاصة إلى سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة في معركتهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية لاستعادة الرقّة معقل التنظيم،

0:00 0:00
السرعة:
March 23, 2016

أهداف أمريكا من التدخل البري في سوريا

أهداف أمريكا من التدخل البري في سوريا

الخبر:

 قال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر إنّه يتوقّع أن تُرسل السعودية والإمارات قوات خاصة إلى سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة في معركتهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية لاستعادة الرقّة معقل التنظيم، وأضاف: "سنحاول أن نتيح الفرصة والقوة وبخاصة للعرب السنّة في سوريا الذين يريدون استعادة أراضيهم من داعش لا سيما الرقة"، وبيّن كارتر دور حلف الناتو في هذه المعركة فقال: "سيقدّم الحلف قدراته الفريدة بالإضافة إلى خبرته في تعزيز القدرات لدى الشركاء على صعيد تدريب القوات على الأرض وإرساء استقرار الوضع"، وأمّا دور سائر الدول المشاركة في التحالف الذي تقوده أمريكا في عدوانها على سوريا فيقول كارتر: "إنّ الدول الحليفة ستدرس خلال الأيام والأسابيع المقبلة الدور المناسب الذي تُشارك فيه بشكل منفرد ضمن التحالف الدولي ضد داعش".

التعليق:

إن ّتصريحات كارتر هذه لا شك أنّها تُشير إلى وجود عمليات عسكرية جديدة في سوريا تُخطّط لها أمريكا منذ فترة، فهي تُريد إقحام المزيد من القوات المختلفة في أتون المعارك التي تُشعلها في سوريا لمدد زمنية طويلة، كما تُريد تعقيد الأوضاع، وتشتيت القوى في سوريا، لتحقيق أهداف خبيثة.

ونقلت رويترز يوم الخميس الفائت عن مسؤول في وزارة البنتاغون قوله إنّ: "الوزارة ستُقدّم قريباً خطّة للكونغرس بشأن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية"، وأجرى كارتر في بروكسل محادثات مع أكثر من اثني عشر وزيراً في دول التحالف، وضغط عليهم للمساهمة في تقديم ما يمكن تقديمه في تلك الخطة، وهذا يعني أنّ المنطقة مقبلة على الولوج في حروب مفتوحة ضد عدوٍ مبهم، في حين يبقى نظام بشّار وهو المتسبب الرئيس في أزمة سوريا بمنأى عن هذه الحروب، بل يتم تقويته ودعمه وإضعاف خصومه وتشتيت قواهم، وقد عاقبت أمريكا ما يُسمّى بلواء المعتصم الذي تدعمه بقطع الدعم العسكري عنه بسبب مشاركته في صد هجوم لقوات الأسد في ريف حلب الشمالي بذريعة أنّ دعم أمريكا له كان مشروطا بقتال تنظيم الدولة فقط.

فهذه الخطة الأمريكية الجديدة تبدو صارمةً في إبعاد المتحاربين عن قوات بشّار الأسد، وفي جعل الحرب محصورة في مناطق لا وجود لقوات الأسد فيها، وقد أكّد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي هذا المعنى بقوله: "إن هناك محادثات جارية حالياً حول إرسال قوات برّية للسيطرة على مناطق داخل سوريا لا يُمكن السيطرة عليها من الجو فقط"، وردّاً على تصريحات رئيس الحكومة الروسي ميدفيديف التي حذّر فيها من أنّ العمليات البرّية قد تؤدي إلى حرب دائمة كما حصل في أفغانستان، وأنّها ستمتد إلى سنوات قال الجبير: "أعتقد أنّ هذا مبالغ فيه".

وانجرّت فرنسا بقوة وراء أمريكا في تأييد خطتها هذه خاصة بعد إقالة وزير خارجيتها فابيوس الذي يبدو أنّه كان معارضاً صريحا لخطط أمريكا بشكل عام في سوريا، وكان يُشكّك في الدور الأمريكي في سوريا، ووصف السياسة الأمريكية قبيل تركه للوزارة بسويعات بأنّها سياسة غامضة، وانجرار فرنسا لأمريكا أكّده رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بقوله: "إنّ الهجوم البري لقوات محلية وعربية سيكون حاسماً في القضاء على داعش".

من الواضح إذاً أنّ أمريكا زجّت بعملائها وحلفائها لخوض حروب جانبية في سوريا لتحقيق أهداف مُريبة، من أهمها تمزيق سوريا إلى كانتونات، ومحاولة القضاء على الثورة وإجهاضها نهائياً، وإقصاء القوة الإسلامية المتصاعدة في سوريا، والعمل على تدميرها، لذلك كان اعتماد أمريكا في تحقيق أهدافها الإجرامية تلك على السعودية بالدرجة الأولى وذلك لما لها من مكانة وقوة في المنطقة، والتي يسعى حكامها العملاء إلى إثبات جدارتهم في قيادة المنطقة نحو خدمة الخطط الأمريكية من دون تردّد، فقد صرّح أحمد العسيري مستشار وزير الدفاع السعودي: "إنّ إعلان المملكة المشاركة بقوات على الأرض قرار لا رجعة فيه، وإنّنا جاهزون لإرسال قوات برّية إلى سوريا بمجرّد اتخاذ التحالف الدولي قراراً بذلك"، وهذا يعني أنّ السعودية مستعدة لتلبية الرغبات الأمريكية بمجرد الطلب، وأنّها رهن إشارة أمريكا لها.

وبدلاً من أن تقوم السعودية - بما تملك من إمكانيات هائلة - بمواجهة نظام بشّار الذي تسبّب بكل تلك الكوارث والمآسي في سوريا، وبدلاً من قيامها بدعم الثوار والمستضعفين ورفع القتل والمعاناة والجوع والتشرد عنهم، بدلاً من ذلك كله، تقوم السعودية بمحاربة تنظيم الدولة في مناطق بعيدة جداً عن مركز الصراع الرئيس الدائر في سوريا، لا لشيء إلا استجابة للتعليمات الأمريكية.

لكنّ أمريكا وشركاءها كروسيا وفرنسا وبريطانيا، وأدواتها كالسعودية وإيران وتركيا، مهما حشدوا، ومهما خطّطوا ومكروا، فلن يُفلحوا في وقف لهيب الثورة، وستستمر القوة الإسلامية الثورية في الصعود في سوريا حتى إقامة الخلافة الإسلامية الحقيقية على منهاج النبوة رغماً عن أنف أمريكا ومن شايعها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان