أهل الشام الواعين: لا تخدعنكم تركيا أردوغان فتدخُّلُها ضد ثورتكم ولصالح أمريكا
أهل الشام الواعين: لا تخدعنكم تركيا أردوغان فتدخُّلُها ضد ثورتكم ولصالح أمريكا

الخبر:   على إثر دخول القوات التركية بلدة جرابلس داخل الحدود المرسومة لسوريا، قال وزير الخارجية التركي جاووش أوغلو يوم 2016/8/24 إن "هدف تركيا هو طرد داعش نحو الجنوب، خططنا لذلك منذ البداية مع الولايات المتحدة". (الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2016

أهل الشام الواعين: لا تخدعنكم تركيا أردوغان فتدخُّلُها ضد ثورتكم ولصالح أمريكا

أهل الشام الواعين: لا تخدعنكم تركيا أردوغان

فتدخُّلُها ضد ثورتكم ولصالح أمريكا

الخبر:

على إثر دخول القوات التركية بلدة جرابلس داخل الحدود المرسومة لسوريا، قال وزير الخارجية التركي جاووش أوغلو يوم 2016/8/24 إن "هدف تركيا هو طرد داعش نحو الجنوب، خططنا لذلك منذ البداية مع الولايات المتحدة". (الأناضول)

التعليق:

يا أهل الشام الواعين؛ قد خبرتم خداع أردوغان لكم على مدى ست سنوات تقريبا، وهو الذي قال لن نسمح بحماة ثانية! فكم من حماة ارتكب النظام بعد هذا التصريح، بل وفي كل مدينة وبلدة وقرية في سوريا؟! وهو الذي انتقد ما يسمى بالمجتمع الدولي لعدم تدخله ضد نظام بشار أسد وقد قتل مئات الآلاف من البشر بينما تدخل فورا ضد تنظيم الدولة! وهو، أي أردوغان، يفعل الشيء نفسه الآن. فهو يتكلم كثيرا ويخدع الناس بكلامه، ولكن عند الفعل فلا ينفذ إلا الأوامر الأمريكية.

إن تدخل تركيا الآن في سوريا بدخولها بلدة جرابلس في خطوة أولى لتعقبها خطوات تالية، وفي هذا الوقت بالذات، كان بأوامر أمريكية محضة، فقد اعترف بذلك وزير خارجيتها بكل صراحة بأن التخطيط كان منذ البداية مع أمريكا، أي أن أمريكا هي صاحبة التخطيط والقرار. ولذلك جاء نائب الرئيس الأمريكي بايدن إلى أنقرة ليشرف على تنفيذ القرار فقال: "نحن نعتقد أنه ينبغي أن تكون الحدود التركية تحت رقابة الأتراك، وينبغي أن تكون سوريا موحدة، ونريد أن نعمل مع تركيا من قرب في هذه العمليات، ونحن ندعم هذه العمليات"، واجتمع مع الرئيس التركي أردوغان في اجتماع مغلق لمدة ساعتين و25 دقيقة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن "الولايات المتحدة تشجع الأتراك على القيام بعمل حاسم لإغلاق الحدود التركية السورية، خاصة هذا القسم من الحدود" (رويترز 2016/08/25)

فظاهر الكلام ومفهومه يدل على أن أمريكا تستخدم النظام التركي لخنق الثورة حيث خططت له بالتدخل وتطالبه بإغلاق الحدود، وقد أقام جدارا فاصلا في تاريخ سابق وأطلق النار على الذين أرادوا تجاوز الحدود وقتل منهم أعدادا. فالخطة التي تريد أن تنفذها تركيا لصالح أمريكا تهدف إلى تحقيق نجاح لإدارة أوباما قبل أن يغادر البيت الأبيض وليصب ذلك في خانة الديمقراطيين وهم يخوضون الانتخابات أمام الجمهوريين الذين ينتقدونهم ويعيرون إدارتهم بالفشل في سوريا وفي غيرها. ولذلك نفذ أردوغان أوامر أمريكا بالتصالح مع روسيا والاعتذار لها في موقف مخز على إسقاط طائرة مقاتلة تركية لطائرة روسية كانت من ضمن الطائرات التي تقتل أبناء المسلمين في سوريا منذ سنة تقريبا، وذلك لتنفيذ الخطة الأمريكية بتشكيل قوة مشتركة لإيقاف الثورة بذريعة تأمين وقف إطلاق النار، ومما يؤكد ذلك قول أردوغان: "إن تركيا مستعدة لاتخاذ خطوات مشتركة مع التحالف الدولي وروسيا بشأن سوريا".

وتأتي الخطوة الثانية ألا وهي إخضاع الثوار لقبول النظام العلماني الإجرامي والتصالح معه، وقد أعلن رئيس وزراء تركيا يلدريم يوم 2016/08/20 أن "تركيا ترغب بالقيام بدور أكبر في الأزمة السورية خلال الأشهر الستة المقبلة". وقال "شئنا أو أبينا، الأسد هو أحد الفاعلين اليوم... ويمكن محاورته من أجل المرحلة الانتقالية". فهكذا خادعت تركيا أهل الشام بعدما كانت تقول إنه لا مكان للأسد في اللعبة السياسية وعليه أن يرحل فصارت تقول عكس ذلك!

وأنتم يا أهل الشام الواعين لقد خبرتم الخداع الأمريكي، وكان آخر من صحا عليه قبل شهر ونصف أحد الغافلين من قادة المعارضة التابعة لأمريكا وهو ميشيل كيلو الذي قال يوم 2016/7/12: "إن صديقنا الأمريكي المخلص نجح في الضحك علينا وخداعنا طوال السنوات الخمس الماضية التي كنا أثناءها في غفلة أوقعنا في حال من الغباء وسوء التقدير والفهم". فلم تضحك أمريكا إلا على أمثال هؤلاء الذين يثقون في هذا الشيطان ووعوده الكاذبة ولم تخدع غيرهم، فلم تتمكن من أن تخدع عموم أهل الشام الواعين.

كنا وما زلنا نذكركم، لأن الذكرى تنفع المؤمنين، وأنتم الواعون على مخططات أمريكا وأتباعها وأدواتها من روسيا إلى إيران وحزبها وأشياعها، ومن السعودية إلى تركيا وسائر دول المنطقة. وقد خبرتموهم ورأيتم كيف عملوا على منعكم من إتمام نجاحكم ونجاح ثورتكم ثورة الأمة المباركة بدخول العاصمة لتطهيرها من رجس النظام العلماني الغادر، ومن ثم إعادة النظام الذي كان فيها قبل الاستعمار الفرنسي البغيض، وهو النظام الذي ينبثق من دينكم الذي ارتضاه الله لكم، وقد تداولتم بينكم أحاديث رسولكم الكريم eوبشاراته المتعلقة بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في أرضكم، أرض الشام المباركة، فواصِلوا عملكم الصالح هذا حتى تمامه، ولا تقبلوا بوقف إطلاق النار الذي يعني وقف الثورة والذي ستعمل أمريكا على فرضه عليكم بواسطة قوات مشتركة من تركيا وروسيا، وهم فاشلون بإذن الله أمامكم، والنصر معقود على نواصيكم ويحوم فوق رؤوسكم، وينتظر منكم أن تصدقوا الله حتى النهاية مهما أصابكم، فملائكة النصر باسطة أجنحتها فوق الشام تنتظر المخلصين الثابتين الذين ينصرون دين الله حتى ينصرهم الله: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا إنْ تَنْصُروا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أقْدَامَكُمْ * وَالَذِيْنَ كَفَرُوا فَتَعْسَاً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان