أهل بنغلادش يدفعون ثمن خدمة المصالح الاستعمارية الأمريكية في مقابل الحفاظ على الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة!
أهل بنغلادش يدفعون ثمن خدمة المصالح الاستعمارية الأمريكية في مقابل الحفاظ على الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة!

الخبر: "هل تدفع الولايات المتحدة ثمن انتقاد الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة؟" يبدو أن بنغلادش تجاهلت الولايات المتحدة باختيارها طائرات إيرباص بدلاً من طائرات بوينج. ففي خروج كبير عن تقليدها القديم المتمثل في استخدام طائرات بوينج أمريكية الصنع، قررت خطوط بيمان بنغلادش الجوية، الناقل الجوي الوطني في بنغلادش، مؤخراً شراء أربع طائرات إيرباص أوروبية الصنع. ومع ذلك، فإن قرار بيمان شراء طائرات إيرباص لا يتأثر بالعامل المالي أو التجاري، بل يبدو أنها تأثرت بشدة بالجغرافيا السياسية وأولويات السياسة الخارجية لبنغلادش. ...

0:00 0:00
السرعة:
July 06, 2024

أهل بنغلادش يدفعون ثمن خدمة المصالح الاستعمارية الأمريكية في مقابل الحفاظ على الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة!

أهل بنغلادش يدفعون ثمن خدمة المصالح الاستعمارية الأمريكية

في مقابل الحفاظ على الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة!

الخبر:

"هل تدفع الولايات المتحدة ثمن انتقاد الحكم الاستبدادي للشيخة حسينة؟" يبدو أن بنغلادش تجاهلت الولايات المتحدة باختيارها طائرات إيرباص بدلاً من طائرات بوينج. ففي خروج كبير عن تقليدها القديم المتمثل في استخدام طائرات بوينج أمريكية الصنع، قررت خطوط بيمان بنغلادش الجوية، الناقل الجوي الوطني في بنغلادش، مؤخراً شراء أربع طائرات إيرباص أوروبية الصنع. ومع ذلك، فإن قرار بيمان شراء طائرات إيرباص لا يتأثر بالعامل المالي أو التجاري، بل يبدو أنها تأثرت بشدة بالجغرافيا السياسية وأولويات السياسة الخارجية لبنغلادش.

لقد تدهورت علاقة بنغلادش مع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. ففي عام 2021، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كتيبة التدخل السريع شبه العسكرية النخبوية في بنغلادش وعلى العديد من كبار مسؤوليها الأمنيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وفي الفترة التي سبقت الانتخابات العامة أحادية الجانب المثيرة للجدل في بنغلادش والتي عقدت في كانون الثاني/يناير 2024، أعلنت الولايات المتحدة فرض قيود على تأشيرات الدخول للمسؤولين والسياسيين الذين تبيّن أنهم يخربون الانتخابات "الحرة" والنزيهة في بنغلادش. وفرضت الولايات المتحدة مؤخرا عقوبات على قائد الجيش السابق في بنغلادش بسبب مزاعم فساد عليه، ومن المحتمل أن يكون قرار التحول عن شركة بوينغ جزءاً من ردود دكا على القرارات الأمريكية الأخيرة. (المصدر)

التعليق:

تقود حسينة واجد نظام رابطة عوامي الذي يحكم بنغلادش بالطغيان والقمع. ومع ذلك، لم تفرض الولايات المتحدة عقوبات أو قيوداً على تأشيرات الدخول على كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين لتخليص أهل بنغلادش من هذا النظام القمعي. وبدلا من ذلك، فإن القرارات الأمريكية مدفوعة بضغوطها الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة. إن ما يسمى بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي عبر عنها المسؤولون الأمريكيون ليست سوى خطابات خادعة. إن المعيار الوحيد الذي تمتلكه الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى هو المنفعة المادية، ولتأمين هذه المصالح المادية تجرّد هذه الدول نفسها من كل الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية، هذا إن كان لديهم أي قيم! وتتركز الجهود الأمريكية، مثل العقوبات والقيود على التأشيرات في بنغلادش، على الضغط على نظام حسينة لتعزيز العلاقات العسكرية، وإبعاد بنغلادش عن الصين، وتسريع الصفقات الاقتصادية مع الشركات الأمريكية.

وعلى الرغم من أن حسينة تنتقد الولايات المتحدة علناً، إلا أنها وعدت بمنح الكتل الهيدروكربونية الضخمة في خليج البنغال بقيمة تريليونات الدولارات لشركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة. وتسيطر شركة شيفرون وهي شركة أمريكية أخرى، تسيطر حالياً على أكثر من 50% من إمدادات الغاز الطبيعي في بنغلادش. إنّ منح شركة أمريكية أخرى حق استكشاف النفط والغاز في خليج البنغال لن يؤدي إلا إلى تعزيز سيطرة الولايات المتحدة على قطاع الطاقة الحيوي في بنغلادش ذات الأغلبية المسلمة. وعلاوة على ذلك، أصدرت حسينة مؤخراً توقعات بنغلادش لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث كانت العديد من بنودها الحاسمة مشتركة مع استراتيجية الولايات المتحدة في تلك المنطقة، كما تبتعد حسينة بالفعل عن الصين من أجل المشتريات الدفاعية وتعميق العلاقات العسكرية مع اليابان وبريطانيا والهند.

إن بنغلادش هي من بين أربع دول (إلى جانب الفلبين وفيجي وماليزيا) التي تم اختيارها لتلقي الدعم العسكري الياباني باسم المساعدة الأمنية الرسمية، والخيط المشترك الذي يمر عبر مشاركة هذه الدول الأربع مع اليابان هو وجود الولايات المتحدة وسياسة "احتواء الصين". لذا، من الواضح أن الولايات المتحدة لا تدفع أي ثمن، بل هي تخدم مصالحها الجيوسياسية وكذلك الاقتصادية من خلال نظام حسينة القمعي. ففي مقابلة مع التلفزيون المستقل، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون جنوب ووسط آسيا، دونالد لو "نحن دولة كبيرة، ونسعى لتحقيق مصلحتنا في جميع أنحاء العالم"، ومن الطبيعي أن يتم منح بعض المصالح الاقتصادية والسياسية إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، حيث يتنافسان مع الولايات المتحدة على المصالح السياسية والاقتصادية، وينبغي النظر إلى شراء الطائرات من شركة إيرباص بدلاً من شركة بوينغ من هذه الزاوية.

وكحال غيرها من الحكام العملاء في البلاد الإسلامية، لا تحظى حسينة واجد بدعم الشعب؛ فالناس يكرهونها ويريدون إزالتها. ولهذا السبب فإنها تتنازل عن ثروات الأمة الثمينة للدول المستعمرة حتى تساعدها في المقابل على البقاء في السلطة. ومن ناحية أخرى، فإن الجغرافيا السياسية التي تحركها المصالح المادية للدول الاستعمارية الغربية (أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي) خالية من أي اعتبارات إنسانية وأخلاقية وخالية من أي قضية عادلة. وتظل فرنسا وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى صامتة بشأن الفظائع التي ترتكبها حسينة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عندما تحصل على عقود تجارية مثل تلك الخاصة بطائرة إيرباص. بل على العكس من ذلك، فإن الولايات المتحدة تدفع وتضغط على حسينة بحجة انتهاكات حقوق الإنسان لزيادة حصة الولايات المتحدة في ثروة الأمة، الاقتصادية والاستراتيجية، التي تقايضها حسينة مقابل استقرار حكمها. كما أن ما يسمى بـ"اللعبة الكبرى" لهذه القوى العظمى الشريرة ليست إلا اضطرابا جنونياً وجريمة يعاقب عليها القانون بجميع المعايير المدنية. إن المعاناة الكبيرة للمسلمين في بنغلادش الناجمة عن هذه الجغرافيا السياسية القديمة للترويج للحرب ونهب الثروات هي مجرد مثال حزين آخر إلى جانب القائمة الطويلة من معاناة المسلمين في فلسطين وسوريا والعراق والأويغور وكشمير وأماكن أخرى في بلاد المسلمين.

إن العالم بحاجة إلى نظام جيوسياسي من عند الله لنشر عدالة الإسلام في جميع أنحاء العالم بدلاً من السعي وراء المصالح المادية الضخمة، التي ستقودها وتراقبها الخلافة القادمة على منهاج النبوة. فالخليفة الراشد سوف يحمي ثروات الأمة الاقتصادية والاستراتيجية من أن تكون سلعة للقوى الاستعمارية، وسيضمن أن يأخذ كل مسلم نصيبه منها. وفوق كل ذلك، فإن دولة الخلافة الراشدة لن تسمح أبداً للمستعمرين المجرمين بارتكاب جرائمهم دون رادع؛ وستراقب هذه الدولة كل عمل جيوسياسي يقومون به لنهب وإرهاب الدول الأخرى، ومن خلال التدابير المناسبة ستدمر سياساتهم الشريرة التي تحركها المصالح المادية من على وجه هذه الأرض. لقد قام الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالشهادة على الفرس والروم، ثم تبعه في ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم تبعه الخلفاء والقادة الراشدون، والشاهد على أهل هذا الزمان، هي الأمة الوسط، والدولة الأولى التي ستحتل المسرح المركزي في العالم؛ وتقيم الحجة على الناس، وتستمر بتبليغ ما بدأه الرسول ﷺ. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ريسات أحمد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان