أهل بنغلاديش يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية لا الديمقراطية
أهل بنغلاديش يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية لا الديمقراطية

الخبر:   غطّت العديد من الصحف البارزة في بنغلاديش مثل صحيفة (ديلي ستار) بتاريح 2017/09/27 تقريراً استقصائياً عن (شبكة البحث العالمية حول النزاع) وهي (شبكة أبحاث عالمية ولها فرع في بنغلاديش) بعنوان "الديمقراطية والشريعة في بنغلاديش: استطلاع للرأي". وأصبح التقرير موضوع الحديث بين المثقفين والسياسيين في بنغلاديش. وقد أجريت الدراسة الاستقصائية في نيسان/أبريل 2017، واستندت إلى مقابلات شملت 4,067 أسرة في بنغلاديش. وبتحليل بيانات الاستطلاع، سلط التقرير الضوء على أنّ البنغاليين يدعمون القيم الديمقراطية والشريعة بطريقة لا لبس فيها كأنظمة حكم صالحة.

0:00 0:00
السرعة:
October 07, 2017

أهل بنغلاديش يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية لا الديمقراطية

أهل بنغلاديش يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية لا الديمقراطية

العلمانيون يحاولون إنقاذ النظام الديمقراطي الميت من خلال إصدار تقرير استطلاع للرأي مفبرك

الخبر:

غطّت العديد من الصحف البارزة في بنغلاديش مثل صحيفة (ديلي ستار) بتاريح 2017/09/27 تقريراً استقصائياً عن (شبكة البحث العالمية حول النزاع) وهي (شبكة أبحاث عالمية ولها فرع في بنغلاديش) بعنوان "الديمقراطية والشريعة في بنغلاديش: استطلاع للرأي". وأصبح التقرير موضوع الحديث بين المثقفين والسياسيين في بنغلاديش. وقد أجريت الدراسة الاستقصائية في نيسان/أبريل 2017، واستندت إلى مقابلات شملت 4,067 أسرة في بنغلاديش. وبتحليل بيانات الاستطلاع، سلط التقرير الضوء على أنّ البنغاليين يدعمون القيم الديمقراطية والشريعة بطريقة لا لبس فيها كأنظمة حكم صالحة.

التعليق:

وفقا للتقرير، تبيّن أنّ 80 في المئة من المستطلعة آراؤهم يرون أنّ الشريعة الإسلامية سوف تضمن لهم توفير الحاجات الأساسية والأمن والعدل، وبموجب أحكام الشريعة الإسلامية فإنه سيتم معالجة الفساد في البلاد، وقد أكدت هذه النتائج استطلاعاً سابقاً أجراه مركز أبحاث (بيو) التابع لمؤسسة الأبحاث الأمريكية بين عامي 2011-2012، حيث أشار إلى أن 82 في المائة من المسلمين في بنغلاديش يؤيدون تطبيق الشريعة الإسلامية. ومع ذلك، كان من الغريب أن يذكر الباحثون في هذا التقرير أن المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أنّ القيم الديمقراطية والشريعة يمكن العمل بهما على حد سواء، وقد خلص الباحثون بشكل مذهل إلى نقطة ختامية بأن أهل بنغلاديش يؤيدون كلاً من الديمقراطية والشريعة، وهي مفارقة غير معقولة لا معنى لها، وتطرح أسئلة بشأن طريقة إجراء الاستطلاع، فضلا عن الغاية التي من أجلها أجري هذا الاستطلاع الذي أسفر عن هذا التقرير المتناقض!

إنّ الديمقراطية والشريعة الإسلامية ضدان لا يتطابقان ولا يستوعب أحدهما الآخر. فالديمقراطية، السيادة فيها للشعب، والعقل البشري هو مصدر التشريع. أما الشريعة الإسلامية، فإن السيادة فيها لله سبحانه وتعالى، وهو سبحانه وتعالى المصدر الوحيد للتشريعات؛ فالعقل البشري المحدود لا يمكنه أن يكون مصدراً للتشريع، وبالمقابل فإن هناك عيوباً متأصلة في النظم الديمقراطية التي وضعها الإنسان، فهي تخدع الأغلبية وتخدم فقط النخب في المجتمع، وقد فشل النظام الديمقراطي في رعاية شئون المسلمين منذ سقوط الخلافة، وقد تم في الآونة الأخيرة، انكشاف أوجه القصور للديمقراطية للمسلمين وغير المسلمين في جميع أنحاء العالم، حيث تعم مطالبة المسلمين التحاكم بالشريعة وبدأوا يطالبون بالخلافة كنظام بديل للحكم لضمان العدالة والقضاء على الفساد.

إنّ العلمانيين اليائسين يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ النظام الفاسد واستعادة الثقة فيه بين العامة، ويتخذون تدابير مختلفة لذلك، وهذا التقرير الاستقصائي ليس سوى جزء من تلك التكتيكات، ووسائل الإعلام العلمانية وبعض من يسمون بالمثقفين يسعون بشكل دائم لتصوير أن القيم الديمقراطية لها جذور عميقة في بنغلاديش، بينما الواقع ينطق بعكس ذلك، حيث ثقة المسلمين دائما في الشريعة، ليس فقط لأن الحكم من قبل الشريعة هو جزء من عقيدتهم، وإنما يضمن أيضا سيادة العدالة وإيجاد الأمن والازدهار، وهذا ما يؤكده التاريخ أيضا. كما أنّ المسلمين لن تنطلي عليهم الحيل الديمقراطية حتى لو غلّفت بغلاف برّاق، ولو أجريت دراسة استقصائية صادقة، وأتيح لأهل بنغلاديش التعبير عن رأيهم في الاختيار بين الشريعة والديمقراطية، فإن النتيجة ستكون محبطة للعلمانيين بشكل كبير.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد كمال

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان