أهل فلسطين بحاجة إلى منقذ رمضاني حقيقي لا إلى تسهيلات اقتصادية خادعة
أهل فلسطين بحاجة إلى منقذ رمضاني حقيقي لا إلى تسهيلات اقتصادية خادعة

الخبر:   في 20 أيار/مايو 2018، لمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن تركيا قد تقوم بفرض حظر على استيراد بعض البضائع من كيان يهود جراء قتل قواته للمحتجين الفلسطينيين في قطاع غزة مباشرة قبل رمضان. هذا ما صرح به للصحفيين أثناء عودته على متن الطائرة من اجتماع منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا. حيث إن هجمات يهود على أهل فلسطين العزل الذين احتجوا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أدت إلى إصابة أكثر من 2000 مسلم من بينهم عشرات الأطفال والذين صرح مراقبون من الأمم المتحدة أنه تم استهدافهم مباشرة من قبل قناصي كيان يهود.

0:00 0:00
السرعة:
May 27, 2018

أهل فلسطين بحاجة إلى منقذ رمضاني حقيقي لا إلى تسهيلات اقتصادية خادعة

أهل فلسطين بحاجة إلى منقذ رمضاني حقيقي لا إلى تسهيلات اقتصادية خادعة

(مترجم)

الخبر:

في 20 أيار/مايو 2018، لمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن تركيا قد تقوم بفرض حظر على استيراد بعض البضائع من كيان يهود جراء قتل قواته للمحتجين الفلسطينيين في قطاع غزة مباشرة قبل رمضان. هذا ما صرح به للصحفيين أثناء عودته على متن الطائرة من اجتماع منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا. حيث إن هجمات يهود على أهل فلسطين العزل الذين احتجوا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أدت إلى إصابة أكثر من 2000 مسلم من بينهم عشرات الأطفال والذين صرح مراقبون من الأمم المتحدة أنه تم استهدافهم مباشرة من قبل قناصي كيان يهود.

التعليق:

إنه لمن المخزي أن أردوغان الذي يجلس بكل رفاهية وراحة في اجتماع له مع حكام المسلمين يتناقشون أي البضائع سيتم وضعها على رفوف المحلات. حيث إن عائلات الضحايا الذين استشهدوا في غزة في غنى عن أية عقوبات اقتصادية مزيفة في الوقت الذي تقف فيه جيوش المسلمين عاجزة أمام ذبح أخواتهم وإخوانهم دون أي رحمة! حيث أقر جميع حكام المسلمين العملاء على وجود كيان يهود وتعاونوا لدعمه لأكثر من 70 عاما من الاضطهاد حتى أصبحت احتجاجاتهم المزيفة لا معنى لها ولن تساهم في تبديد الغضب العارم الذي يشعر به المسلمون في أنحاء العالم.

فعوضا عن إجراء صفقات سرية بخصوص أنابيب الغاز (الإسرائيلية) - التركية، كان على أردوغان أن يتلقى درسا من خليفة المسلمين السلطان عبد الحميد الثاني، وأن يقوم بعقوبة حقيقية من شأنها أن تمنع حقا إلحاق الضرر بالمصالح الإسلامية.

حيث عندما سعت أول حركة صهيونية لتوظيف تركيا لبيع الأرض المباركة فلسطين لهم، تم رفض الاجتماع بثيودور هيرتزل وإرسال الملحق فيليب نيولينسكلي (في 1 أيار/مايو 1901م). حيث عرض الصهاينة دفع ديون العثمانيين الخارجية وتوفير دعاية للسلطان العثماني في أوروبا مقابل فتح الأراضي الفلسطينية أمام المستوطنات اليهودية ونقل الحكومة إلى الشعب اليهودي. إلا أن جواب الخليفة كان نوعيا دون أي تردد حيث قال: "لن أوافق أبدا حتى لو عرضتم ليس 150 مليون قطعة ذهبية بريطانية بل لو عرضتم كل الذهب في العالم. لقد خدمت العالم الإسلامي لأكثر من 30 عاما. ولن أخذل أجدادي أبدا".

فهذه هي كلمات قائد إسلامي حقيقي يتمتع بالتقوى ويحرص على شؤون المسلمين كما أمر الله سبحانه وتعالى ورسوله r: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

فمن هذه الآية وغيرها من الأدلة لا يمكن لأي من حكام المسلمين العملاء أن يبرروا خطاباتهم الخاوية في الوقت الذي يمارس فيه حرامٌ عظيم على الأمة الإسلامية. فكل القادة اجتمعوا على ملء جيوب الشركات العربية بالصفقات العسكرية والتطويرات السنوية حيث لا تستخدم هذه القوى إلا لقتل المسلمين في البلاد الإسلامية المحاصرة. ولا يمكن السماح بمثل هذه الخيانة بالاستمرار ولا بد من حسابها حتى يتم خلع عملاء الغرب من السكة واستبدال قائد واحد بهم؛ الخليفة المخلص لله سبحانه وتعالى الذي سيوحد هذه الأمة بعد أن قسّمتها حدود المستعمرين الموجودة اليوم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان