أهل فلسطين ليسوا بحاجة للمال بل هم بحاجة إلى الرجال
أهل فلسطين ليسوا بحاجة للمال بل هم بحاجة إلى الرجال

الخبر: أكثر من مليون و57 ألف دينار أردني (قرابة 2.5 مليون دولار) هي حصيلة حملة شعبية أطلقت في الأردن يوم الاثنين لدعم وتثبيت سكان البلدة القديمة في القدس المحتلة. وتأتي الحملة المذكورة استكمالا لحملة مماثلة حملت العنوان نفسه العام الماضي، جمعت خلالها مليون دينار أردني (حوالي 1.4 مليون دولار)

0:00 0:00
السرعة:
November 17, 2016

أهل فلسطين ليسوا بحاجة للمال بل هم بحاجة إلى الرجال

أهل فلسطين ليسوا بحاجة للمال بل هم بحاجة إلى الرجال

الخبر:

أكثر من مليون و57 ألف دينار أردني (قرابة 2.5 مليون دولار) هي حصيلة حملة شعبية أطلقت في الأردن يوم الاثنين لدعم وتثبيت سكان البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وتأتي الحملة المذكورة استكمالا لحملة مماثلة حملت العنوان نفسه العام الماضي، جمعت خلالها مليون دينار أردني (حوالي 1.4 مليون دولار)

وساهمت حملات أردنية مماثلة على مدار سبعة أعوام في تغيير حياة ثمانمئة مقدسي وإعادة إعمار 158 وحدة سكنية ومدرستين بكلفة إجمالية بلغت ما يقارب ثلاثة ملايين وثمانمئة ألف دينار (حوالي 5.3 مليون دولار)

وقال نقيب المهندسين الأردنيين ماجد الطباع للجزيرة نت إن "حملة فلنشعل قناديل صمودها تأكيد على الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس الشريف وأنها أكبر داعم لها".

التعليق:

لقد علمنا رسولنا الكريم rفي سيرته العطرة كيف تكون النصرة عندما يكون المساس في ديننا وأرضنا وعرضنا، وما عقاب النبي rلبني قينقاع خافٍ على أحد في هذه السيرة النبوية الشريفة. فكان هذا الدرس بمثابة النبراس الذي سار عليه كل الخلفاء الراشدين كحرب الردة التي خاضها الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ومن تبعهم من قادة للمسلمين كالمعتصم في معركة عمورية التي خاضها من أجل امرأة استصرخت وا معتصماه وهي أسيرة عند أعداء الإسلام والمسلمين، وكصلاح الدين الذي خاض الحروب لاسترجاع الأراضي المقدسة من الصليبيين وصولا للسلطان عبد الحميد الذي رفض تسليم فلسطين واعتبر عمل المبضع في بدنه لأهون عليه من أن يرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة العثمانية.

أما في يومنا هذا وبعد هدم الخلافة وغياب تحكيم شرع الله، فقد تخلى حكام المسلمين عن فلسطين بل وتخلوا عنها كقضية للمسلمين جميعا لتصبح قضية أهل فلسطين دون سواهم، ثم تأتي الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس الشريف فقط، وها هي الجمعيات اليوم وبدعم من الحكومات تحوِّل ردات فعل المسلمين ونصرة المستضعفين بجمع الأموال وإضاءة الشموع بعد أن كانت مرتبطة بعقيدتها الإسلامية!!

أهل فلسطين جميعا يعانون الأمرَّين بوجود هذا الكيان الغاصب الذي يصول ويجول في أراضي المسلمين منتهكا جميع الحرمات والمحرمات والقيم الإنسانية على مرأى ومسمع من دول العالم المتشدق بديمقراطية زائفة وفاسدة، ومن حكام عملاء باعوا الأرض والعرض، ومن جيوش مرابطة في ثكناتها لا تحركها نخوة المعتصم أو صلاح الدين بل تتحرك بناء على أوامر وقوانين وضعت لترسيخ هذا الاحتلال الغاصب.

إن إعطاء الضوء الأخضر لهذا الكيان ليبني ما يريد من مستوطنات ليهدم بيوت كثير من العائلات المضطهدة، بالإضافة إلى اعتقال وسجن النساء والأطفال وذلك لعقابهم وكسر إرادة عيشهم بكرامة، وصولاً لمحاولة تشريع قانون يمنع الآذان في القدس والمسجد الأقصى، كل هذا لا يمنعه جمع التبرعات الإنسانية وإن كانت من الأمور الواجبة من باب الأخوة في الإسلام، ولكن حال أهلنا في فلسطين تحتاج لنصرة كما علمنا نبينا محمد r، برفع الظلم ورد كيد الأعداء ومحاسبة غاصب الأرض وهاتك العرض ومشرد الأطفال ومدنس المقدسات، لا الاعتراف به وبكيانه وحمايته بحدود تمنع المسلمين من الزحف لنصرة إخوانهم المضطهدين في الأراضي المقدسة...

لقد شجعت حكومات بلادنا ليس فقط على سلخ فلسطين عن جسد الأمة وجعل قضيتها قضية خاصة متعلقة بأهلها فقط، بل عملوا على تسهيل تقسيم معاناة أهلنا هناك إلى معاناة مناطقية، فتارة نسمع على وسائل الإعلام وفي تنديدات الحكام بقصف غزة ووصف الوضع بالمأساوي ثم يعملون على جمع التبرعات لهم دون سواهم، وها هي التبرعات تجمع الآن لأهلنا في القدس دون أي معارضة من النظام الأردني بل برعايته ومشاركة نقابة المهندسين في ذلك، وهنا يأتي السؤال لهذا النظام العميل: لو تحركت الجيوش والشعوب نحو الحدود لرفع الظلم عن أهل القدس وغزة والخليل وغيرها من المناطق التي ترزح تحت الاحتلال، هل ستباركون هذا التحرك؟؟ أم أنكم ستصدونه وتبذلون قصارى جهدكم لنيل رضوان أسيادكم؟!! ألم تقرأوا قول الله تعالى وتتدبروه عندما قال ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ وقوله تعالى ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾؟

فيا أيها المخلصون من أمة خير الأنام، لا تذهبوا مع بوصلة هؤلاء الحكام وتساهموا في تمييع أحكام الله وتأخذوا بعضها وتتركوا بعضها، فحذار أن ينطبق عليكم ما قاله الله تعالى في محكم التنزيل ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان