أهل سوريا يستقبلون آلاف اللاجئين الأوروبيين!
أهل سوريا يستقبلون آلاف اللاجئين الأوروبيين!

الخبر:   موقع روسيا اليوم 2016/4/29م لطالما كثر اللغط بين الأوروبيين منذ بداية الأزمة السورية والعراقية، فعبروا عن انزعاجهم من توافد اللاجئين متناسين كيف استقبلتهم مخيمات الشرق الأوسط أثناء الحرب العالمية الثانية.

0:00 0:00
السرعة:
April 30, 2016

أهل سوريا يستقبلون آلاف اللاجئين الأوروبيين!

أهل سوريا يستقبلون آلاف اللاجئين الأوروبيين!

الخبر:

موقع روسيا اليوم 2016/4/29م

لطالما كثر اللغط بين الأوروبيين منذ بداية الأزمة السورية والعراقية، فعبروا عن انزعاجهم من توافد اللاجئين متناسين كيف استقبلتهم مخيمات الشرق الأوسط أثناء الحرب العالمية الثانية.

فمنذ اندلاع الحرب في سوريا قبل 5 سنوات، سعى ملايين اللاجئين من سوريا إلى الوصول لموانئ أوروبا برا أو بحرا من خلال تركيا وعبر البحر المتوسط مستنجدين بالقارة العجوز عساها "ترد الجميل"، لكن رجاءهم قوبل بالاستنكار والرفض والخوف. نفس هذا الطريق عبره اللاجئون منذ أكثر من 70 عاما، لكن حينها لم يكونوا من أهل سوريا، إنما أوروبيون عبروا نفس الطرق في الاتجاه المعاكس.

ونشر موقع "بوبلك راديو انترناشيونال "(PRI)، الخميس 28 نيسان/أبريل، تقريرا يعرض الأوضاع المعيشية للاجئين الأوروبيين في الشرق الأوسط آنذاك، حيث أقامت منظمة الإغاثة واللاجئين بالشرق الأوسط أثناء الحرب العالمية الثانية، مخيمات لجوء في سوريا ومصر وفلسطين، لتكون ملاذا لآلاف اللاجئين الأوروبيين.

... ويختتم التقرير بالتذكير بالتشابه بين الأمس واليوم، فحال اللاجئين اليوم هو نفسه حال من سبقوهم من اللاجئين الأوروبيين في مخيمات الشرق الأوسط، كلاهما سعى للحصول على حياة طبيعية قدر الإمكان. وحسب الوكالة الدولية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، يوجد حوالي 500 ألف لاجئ من سوريا مسجلين في مخيمات اللاجئين اليوم، ويوجد حوالي 5 ملايين اضطروا لمغادرة بلادهم منذ بدء الصراع في سوريا.

التعليق:

يضج العالم اليوم ووكالات الأنباء بالأخبار اليومية عن اللاجئين من سوريا إلى أوروبا، وكيف تستقبلهم هذه الدول! فتغلق الحدود في وجههم، وتطلق عليهم الرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع، وتتسابق دول بعينها على رفضهم والتحذير منهم، وبعضها تطلب استقبال اللاجئين النصارى فقط، وتريد بعض الدول النبش داخل أجسام هؤلاء اللاجئين وتفتيش عقولهم للبحث عن الإرهاب!، فتبكي العيون لأحوال هؤلاء اللاجئين إلى أوروبا.

ربما من الجدير أن نذكر هؤلاء الأوروبيين ودولهم وحكوماتهم الذين أعمتهم الرأسمالية عن القيم الإنسانية بأنهم ما وطئوا لنا أرضاً وهم في ضيق إلا واستقبلناهم بما تمليه علينا أخلاقنا الإسلامية حتى بعد هدمهم للإسلام في بلادنا، فبقايا الإسلام فينا هي التي جعلتنا نستقبلهم ونحترمهم ونقدم لهم الحصص الغذائية بدون تصوير، وبدون بث تلفزيوني يحقرهم كما يفعلون اليوم مع لاجئي سوريا. ونزيد في تذكيرهم بأن الإسلام حين فتح البلدان النصرانية لم ينصب لأهلها المذابح لا في فلسطين ولا في بيزنطة ولا في غيرهما، وأما هم فقد نصبوا لأهل الأندلس الأصليين وليس فقط للعرب الفاتحين نصبوا لهم محاكم التفتيش ودفنوهم أحياءً وأجبروا آخرين على الرحيل القسري بعد الإهانة والسلب والاغتصاب.

ونقول لهم ليس العلم كالجهل، فإننا نعلم حقيقتكم غير الإنسانية ونحن واثقون بأن مثقفيكم يعلمون حقيقتنا الإنسانية، ونزيد في تذكيرهم! ألا تعلمون أن أهل سوريا يتدفقون إلى أوروبا وغير أوروبا هرباً من حمم الموت التي تلقيها عليهم روسيا "الأوروبية"، وأما المجرم الأسد أفلا يعلم مثقفوكم وسياسيوكم أن وراء إجرامه أمريكا صديقتكم وحليفتكم، أم أنكم لا تعلمون بأن سكوتكم على جرائمه وعبر أكثر من خمس سنوات هو الذي يجعله يتمادى في الإجرام بما يدفع هؤلاء اللاجئين للوصول إلى بلادكم! أم أنكم لا تعلمون أن اللاجئين من فلسطين وبعضهم يصل إلى اليمن ضمن موجة الهجرة هذه قد فرّ من كيان يهود الذي أنشأتموه أنتم على أرض فلسطين! أم تظنون أننا لا نعلم بأن كل قذيفة لنظام الأسد ولكيان يهود قد صنعت في أوروبا أو أمريكا أو روسيا، وأن معظم هذه القذائف التي تهجر الناس فيصل بعضهم إليكم تقدم للأسد ولكيان يهود على شكل هبات منكم!

ثم تمنون علينا أنكم تنفقون من بعض أموالكم على هؤلاء اللاجئين! والله إنه لأمر عظيم أن تزودوهم بالقذائف والقنابل ليهجرونا عن ديارنا ثم تضجون من القلة التي وصلتكم من ملايين المهاجرين الذين أخرجتموهم من ديارهم، وتنسون تاريخنا ونبلنا واستقبالنا لكم في المحن! أم تظنون أننا لا نعلم أن هؤلاء الحكام الجاثمين على صدورنا ويمنعوننا من الحكم بالإسلام يضعون أموال ضرائبنا ونفطنا وغازنا في خزائنكم! ألم تستمعوا قبل أيام لتصريحات وزير خارجية السعودية الذي أفاد بأن للسعودية 750 مليار دولار في سندات الخزينة الأمريكية وأصول أخرى في الولايات المتحدة، أم لم تسمعوا بوثائق بنما وأن حكامنا هؤلاء ينهبون أموالنا ثم يأتون بها إليكم ويضعونها في بنوككم في سويسرا وغيرها من الملاذات الضريبية التي أنشأتموها لهم ولغيرهم. وأنتم تنفقون على هؤلاء اللاجئين الفتات من ربا تلك الأموال المنهوبة!

أم أنكم تخافون من (الإرهاب) كتفجيرات بروكسل وباريس! فهل قتل في تلك التفجيرات أكثر مما تقتل غاراتكم الجوية في المرة الواحدة على حلب والرقة وغيرها، وتظنون أننا لا نتابع! فمن قصف المستشفى في حلب قبل يومين؟ أراد بعض الأوروبيين أن يلصقوا التهمة بالمجرمين الروس، لكن هؤلاء المجرمين قد صرحوا بأنهم قد رصدوا طائرة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فوق حلب في ذلك اليوم الذي قصف به المستشفى؟ فهل هي طائرة بريطانية؟ أم فرنسية؟ أم أمريكية؟ فغارة واحدة منكم تحصد أكثر من تفجيرات بروكسل وباريس! ثم من هو الذي يصنع الإرهاب؟ ألا تعلمون بأن أجهزة استخباراتكم ضالعة في صناعة هذا الإرهاب؟ ألا تعلمون بأن سياساتكم العنصرية ضد الجاليات الإسلامية في أوروبا والتهميش ضدها ومعاداتها في لباسها الشرعي وحتى لحم الحلال هي التي تكشف ضيق الأفق عندكم ثم تتعجبون لماذا يقتلنا من يعيش بيننا! ألستم تقتلوهم صباح مساء؟ وتكيلون لهم الإهانات في كل معاملة وكل حركة يتحركونها والتي ليست آخرها حركة "بيغيدا" والحرب على المساجد رغم أن كنائسكم في سوريا وبلاد الشام أكثر من النصارى الذين يصلون فيها! ألا تعلمون بأن البلدة الصغيرة في بلاد الشام والتي بها مئتين أو ثلاثمائة نصراني تحتوي على أكثر من كنيسة، فللأرثوذوكس واحدة وللكاثوليك ثانية وللأرمن ثالثة. أتظنون أننا لا نعلم بأن مدينة موسكو بها فقط أربعة مساجد لقرابة المليون ونصف المليون مسلم ولا تسمح السلطات الروسية بغير ذلك!

يخطئ الأوروبيون كثيراً إن جعجعوا ضد اللاجئين ورموا إليهم فتاتاً من طعام وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها في اجتماعات لا تنقطع تخوفاً من الإسلام، إذا ظنوا بأننا نجهل كل الحقائق التي ذكرناها، وما لم نذكره أعظم من إجرام هذه الدول الأوروبية بحق المسلمين الذين تسيل دماؤهم أنهاراً في سبيل خدمة السياسات الأوروبية والأمريكية. ويخطئ من يظن بهذا الكلام نوايا انتقام، فنحن حملة هدى ونور، فكما لم ينتقم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من قريش بعد فتح مكة، لم ينتقم المسلمون من أعدائهم وبقوا يعاملونهم وفق أحكام الإسلام، ولكن أحكام الإسلام لا تنفذ من مركز ضعف، ففيها قوة المؤمنين التي تضع حداً لكل من أراد أن يكون كأمثال بني قينقاع وبني النضير. ففي إسلامنا من الرحمة والقوة ما يجعلنا نصفح عن عدونا، ولكن بعد أن نتمكن منه!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان