أحقا أفاقت مشاعركم واستيقظت إنسانيتكم يا قادة الغرب؟! فماذا جد عليكم؟!
أحقا أفاقت مشاعركم واستيقظت إنسانيتكم يا قادة الغرب؟! فماذا جد عليكم؟!

الخبر: قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الثلاثاء إنه وزعيمي فرنسا وكندا يشعرون بالفزع إزاء التصعيد في قطاع غزة. وجددوا دعوتهم إلى وقف إطلاق النار. وقال ستارمر للبرلمان، بعد إصدار بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني "أود أن أسجل اليوم أننا نشعر بالفزع بسبب التصعيد من جانب إسرائيل".

0:00 0:00
السرعة:
May 22, 2025

أحقا أفاقت مشاعركم واستيقظت إنسانيتكم يا قادة الغرب؟! فماذا جد عليكم؟!

أحقا أفاقت مشاعركم واستيقظت إنسانيتكم يا قادة الغرب؟! فماذا جد عليكم؟!

الخبر:

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الثلاثاء إنه وزعيمي فرنسا وكندا يشعرون بالفزع إزاء التصعيد في قطاع غزة. وجددوا دعوتهم إلى وقف إطلاق النار. وقال ستارمر للبرلمان، بعد إصدار بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني "أود أن أسجل اليوم أننا نشعر بالفزع بسبب التصعيد من جانب إسرائيل". وأضاف "نجدد مطلبنا بوقف إطلاق النار كسبيل وحيد لإطلاق سراح الرهائن، ونكرر معارضتنا للمستوطنات في الضفة الغربية ونجدد مطلبنا بزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة على نحو كبير". وتابع "يجب أن ننسق رد فعلنا لأن هذه الحرب استمرت لفترة طويلة للغاية". (القدس العربي)

التعليق:

من يقرأ هذا الخبر أو يستمع لما صدر عن قادة بريطانيين كوزير الخارجية، أو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومن سيحذو حذوهم من باقي دول العالم وخاصة الغرب، قد يستغرب ويقول ماذا جد؟! هل حقا لم يكن ما يقوم به يهود تجاه غزة والضفة إجراما طوال الـ18 شهرا الماضية، ولم يبرز ذلك إلا في آخر أسبوع؟ ألم يكونوا يرون الدمار والوحشية والإجرام من قبل؟ ألم يدمر جيش يهود أكثر من 75 بالمائة من مباني ومدارس ومراكز إيواء وجامعات ومستشفيات غزة؟ ألم يقتلوا لغاية الآن أكثر من 54 ألف شهيد، و127 ألف جريح؟ ألم يشاهدوا كيف مات الأطفال والنساء جوعا وعطشا ومرضا؟ والأهم من ذلك ألم يقفوا مع كيان يهود بالدعم المالي والعسكري والتجسسي والسياسي طوال أشهر الحرب؟! أم أنهم كانوا في حالة غيبوبة وأفاقوا الآن فجأة؟!

بكل تأكيد إن ما يجيب على كل هذه الأسئلة وكثير مثيلاتها هو أن الغرب بلا قيم ولا أخلاق، وهو كاذب ومخادع، وما ادعاؤه بالاهتمام بحقوق الإنسان والعدل والإنسانية إلا محض كذب وافتراء، فمن يتحلى بالإنسانية لا يكون وحشا دهرا ثم حمامة سلام ساعة! ولو كانوا صادقين في استنكارهم ورفضهم للإجرام والإبادة والوحشية التي تمارس على أهلنا في غزة لما سكتوا كل هذه المدة الماضية، بل لما وقفوا مع كيان يهود وكانوا له عونا ونصيرا.

ولكن ما يفسر هذا التحول هو شيء واحد، وهو ما صدر عن الرئيس الأمريكي قبل أسبوع، حيث قال: "الحرب في غزة وحشية ويجب أن تتوقف"، حيث أبدى رغبته في وضع نهاية للحرب بعد كل الفترة السابقة التي أعطوا فيها الفرصة لكيان يهود لتحقيق ما يريد بل وأمدوه بكل أنواع الأسلحة وأشدها فتكا، وأكد ترامب أكثر من مرة لنتنياهو بأن ينهي ويقتل ويسحق ما يريد ولكن بسرعة! ولكن بعد أن بات البيت الأبيض يرى أن استمرار الحرب أمر مزعج ولا يمكن السماح باستمرارها إلى الأبد أو إلى الوقت الذي يرضي رئيس وزراء يهود نتنياهو، فهو الآن يريد الضغط على يهود لوضع حد للحرب، على أمل أن يحقق ما تبقى من أهداف من خلال الاتفاقيات والمؤامرات، لذلك سارع قادة أوروبا إلى العزف على الوتر نفسه، أي بعد أن أخذوا الضوء الأخضر من ترامب، وليس لأن مشاعرهم قد أفاقت أو صحت إنسانيتهم، فهم قوم بلا قيم ولا أخلاق. ولولا أنهم هم وأمريكا من قبلهم باتوا يرون أن من مصلحتهم وقف الحرب لما تغيرت مواقفهم ولا تبدلت آراؤهم، قاتلهم الله من قوم مجرمين.

وكم كنا نرجو الله أن تضع الحرب أوزارها بنصر للمسلمين تحققه جيوش الأمة التي تتحرك لأداء واجبها، بدلا من أن تضع الحرب أوزارها بعد كل هذه المجازر والتضحيات باتفاقيات تخطها أمريكا وحكام المسلمين العملاء بما يحفظ مصالح يهود والاستعمار في الأرض المباركة فلسطين. ولكن قدر الله وما شاء فعل، والخيرة فيما اختاره الله. ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باهر صالح

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان