احذروا من الإسلام الذي على غرار الرأسمالية!
احذروا من الإسلام الذي على غرار الرأسمالية!

الخبر:   في أوائل أيلول/سبتمبر 2020، أعلن وزير الأديان في جمهورية إندونيسيا، فخر الرازي، أنه سيصادق على الدعاة. في تنفيذ هذا البرنامج، تتعاون الوزارة مع جميع المجالس الدينية والمنظمات الدينية والوكالة الوطنية لمكافحة الإرهاب (BNPT) إلى وكالة تنمية أيديولوجيا بانكاسيلا (BPIP). "سنبدأ هذا الشهر أيلول/سبتمبر. ...

0:00 0:00
السرعة:
September 19, 2020

احذروا من الإسلام الذي على غرار الرأسمالية!

احذروا من الإسلام الذي على غرار الرأسمالية!

(مترجم)

الخبر:

في أوائل أيلول/سبتمبر 2020، أعلن وزير الأديان في جمهورية إندونيسيا، فخر الرازي، أنه سيصادق على الدعاة. في تنفيذ هذا البرنامج، تتعاون الوزارة مع جميع المجالس الدينية والمنظمات الدينية والوكالة الوطنية لمكافحة الإرهاب (BNPT) إلى وكالة تنمية أيديولوجيا بانكاسيلا (BPIP). "سنبدأ هذا الشهر أيلول/سبتمبر. في المرحلة الأولية، سنؤهل 8200 شخص"، قال فخر الرازي في ندوة عبر الإنترنت بعنوان "استراتيجيات لمواجهة التطرف في موظفي الدولة" في 2020/9/2. وقال الوزير أيضا إن التطرف دخل المساجد في الدوائر الحكومية، وفي المجتمع من خلال الناس "حَسَنِي المظهر" بقوله: "طريقهم للدخول سهل، أولا رجل "حسن المظهر"، يتقن اللغة العربية، حافظ (يحفظ القرآن)، يبدأون بالدخول (لنشر التطرف)".

مجلس العلماء الإندونيسي وبعض المنظمات الإسلامية رفضت الخطة. فقد صرح مجلس العلماء الإندونيسي في بيان موقفه بتاريخ 2020/9/9 أن "خطة الحصول على شهادة الداعي/ المبالي و/ أو برنامج الداعي/ المبالي المعتمد كما هو مخطط من قبل وزارة الأديان قد تسببت في حدوث ضجيج وسوء فهم ومخاوف بشأن تدخل الحكومة في هذا الجانب. الدين الذي في تنفيذه يمكن أن يجعل الأمر صعباً على المسلمين ويحتمل أن يساء استخدامه من بعض الأطراف كأداة للسيطرة على الحياة الدينية، لذلك يرفض المجلس خطة البرنامج".

التعليق:

1. إن برنامج شهادة الدعاة ليس أكثر من محاولة لعرقلة دعوة الإسلام. مع هذا البرنامج، فقط الدعاة الذين يدعمون الحكام هم أحرار في نقل الأحكام الإسلامية. في هذه الأثناء، سيكون الدعاة والأساتذة الذين ينصحون الحاكم محدودين في تحركاتهم ويحصلون على وصف راديكاليين. إن هذا العمل من أجل الشهادة الكرازية سوف يتصدى لكل من يحاسب الحكام من الأساتذة كما حدث خلال عهد "النظام الجديد". على سبيل المثال، في ذلك الوقت (في الثمانينات وبداية الألفية) كان نص خطبة الجمعة الذي سمح للخطيب بقراءته هو النص الذي توافق عليه السلطات فقط. ومن ناحية أخرى، فإن برنامج الشهادة هذا يعني تحريم نشر الإسلام، أي إيصال الدعوة الإسلامية محدود. في الواقع، فقد فرض الله سبحانه وتعالى ورسول الله ﷺ على المسلمين حمل الدعوة الإسلامية حيث يقول النبي ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» (رواه البخاري - ج 3 / ص 1275). وقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [النحل: 125]. وبالطبع فإن موقف منع الدعوة إلى الإسلام يعني مخالفة شرع الله خالق الإنسان.
2. الاتهام بأن حملة التطرف هم أناس "حسنو المظهر" (أي الذين يفهمون اللغة العربية جيدا ويحفظون القرآن ويعلمونه) هو موقف كراهية للتعاليم الإسلامية. أليست اللغة العربية هي لغة القرآن ولغة السنة ولغة كتب العلماء، فلماذا يُوصف من يفهم العربية جيداً بأنه ناشر للتطرف؟ أليس القرآن وحياً من عند الله سبحانه وتعالى، فلماذا يُتهم من يحفظ القرآن ويمارسه بأنهم مصدر التطرف؟ أليس الجيل الذي أمره الله سبحانه وتعالى هو جيل "قرة أعين" كما في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ [الفرقان: 74]. إذن أي جيل تريدونه إن لم يكن جيلاً جيداً الذي يفهم اللغة العربية ويقرأ القرآن ويحفظه ويعمل بأحكامه؟!
3. من ناحية، فإن حملة الدعوة والخطباء والأساتذة لا بد أن يكونوا معتمدين من الحكومة بحيث يكون ما ينقلونه للناس وفق إرادة السلطات. ومن ناحية أخرى، يُتهم الأشخاص الذين يصفونهم "حسن المظهر" بأنهم مصدر للتطرف الذي يجب استئصاله. وهذان الأمران يدلان على أن الإسلام المنشود هو الإسلام "المصادق" عليه، أي الإسلام الذي تم فرزه واختياره حسب إرادة السلطات ومصالحها. وما يريدونه ليس الإسلام الذي يأتي من القرآن والسنة والعلماء، بل الإسلام الذي يتكيف مع النظام الرأسمالي المطبق حالياً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان