عجباً لأمةٍ أكرمها الله بصلاح الدّين اتّخذت غاندي بطلاً!
عجباً لأمةٍ أكرمها الله بصلاح الدّين اتّخذت غاندي بطلاً!

الخبر:   بمناسبة الذكرى الـ150 لميلاد مهاتما غاندي، عرض برج خليفة في دبي بعض الصور والمقتبسات الشهيرة للسياسي البارز والزعيم الروحي للهند. (CNN)

0:00 0:00
السرعة:
October 06, 2018

عجباً لأمةٍ أكرمها الله بصلاح الدّين اتّخذت غاندي بطلاً!

عجباً لأمةٍ أكرمها الله بصلاح الدّين اتّخذت غاندي بطلاً!

الخبر:

بمناسبة الذكرى الـ150 لميلاد مهاتما غاندي، عرض برج خليفة في دبي بعض الصور والمقتبسات الشهيرة للسياسي البارز والزعيم الروحي للهند. (CNN)

التعليق:

ولد مهاتما غاندي في 2 تشرين الأول/أكتوبر من عام 1869، وفي اليوم نفسه من عام 1187 أنهت قوات صلاح الدين الأيوبي حصارها للقدس بالسيطرة على المدينة، فأي الحدثين أقرب لهوية المسلمين وعقيدتهم؛ ذكرى ميلاد غاندي أم تحرير القدس؟! وأي الشخصيتين أولى لتذكير أجيال الأمة بها لتكون قدوتها وتقتفي سيرتها؛ المسلم المجاهد البطل الذي أعاد مسرى رسول الله إلى حضن الأمة بعد 88 عاماً من حكم الصليبيين، أم الهندوسي غاندي المتعصب لهندوسيته الوثنية؟

لا عجب من أن يختار عملاء الإنجليز دعاة التسامح وقبول الآخر، الذين أعلنوا الحرب ضد الإسلام وفتحوا البلاد للملاحدة والمشركين وأقاموا فيها معابد للوثنيين ونفوا منها الأتقياء المخلصين، لا عجب من أن يختار هؤلاء تغييب بطولات صلاح الدين وتمجيد عابد البقرة الذي تعمد الإنجليز تلميعه ليسرق ثورة تحرُّر الهند من الزعماء المسلمين المنادين بالاستقلال وساندوه على إبراز الهندوسية وطمس الهوية الإسلامية.

فمن الأساليب الخبيثة التي يتبعها الغرب الكافر وعملاؤه الذين يخدمونه في حربه ضد الإسلام ومنع عودته إلى الحكم والحياة خلقُ أجيالٍ ضائعة مسخة من أبناء الأمة وطمس هويتها من خلال قطع صلتها بماضيها وتغييب أبطالها وإنجازاتهم وتشويه القدوات الحقيقية التي تزخر بها الأمة في تاريخها القديم والحديث وفي واقعها المعاصر. والقيام بالتوازي مع ذلك على صناعة مثلٍ عليا زائفة والترويج لنماذج بعيدة عن الإسلام وإظهارها كقدوات بطولية.

سياسة تجهيل النشء بثقافتهم وتاريخهم الإسلامي وتغييب القدوات الصالحة والترويج لقدوات لا تمت للإسلام بصلة تتم يداً بيد مع حملة تشويه ممنهجة لأفكار الإسلام ومثله وقيمه ووصمها ومن يحملها بـ(التطرف الديني) والتخلف و(الإرهاب)، وذلك ضمن أجندات دول الغرب الكافرة في محاربة الإسلام تحت عنوان عريض ومضلل اسمه (محاربة الإرهاب). تلك الحملة الشرسة ضد الإسلام التي تتعاون الأنظمة الحاكمة في بلادنا في تنفيذها تسعى إلى تنفير أبناء الأمة من مفاهيم الإسلام التي صنعت أبطالهم الحقيقيين وقدواتهم الطاهرة، فجعلت فتوحات خالد ومحمد الفاتح عنفاً، وجهاد صلاح الدين وهزيمته للصليبيين هو ما يصطلح عليه (بالإرهاب)، ولقبت السلطان عبد الحميد الثاني بالسفاح والسلطان الأحمر قاتل الأرمن! أما التعاون مع المستعمر وتبني فكره ورفض المقاومة المسلحة للاحتلال فهو الكفاح المشروع المتحضر. ففي الإعلام والمناهج الدراسية يظهر غاندي على أنه زعيم وطني حر ورمز للصمود مقاوم للإنجليز في بلاده ويساعد الآخرين في التحرر... وأصبح نيلسون مانديلا "نموذًجاً يحتذى به في المصالحات الوطنية وبناء الديمقراطيات"، كما عبّر عن ذلك الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والذي قال أيضا إن منظمته تتطلع إلى تحقيق تجربة هذا الزعيم النصراني في اليمن والعراق وسوريا!

إن مكر ودهاء أعدائنا لَشديد، وإن الأمة التي أنجبت آلاف العظماء الذين أضاءت بهم صفحات التاريخ هي في غنى عن تلك القدوات الفاسدة والأبطال الوهميين الكارهين للإسلام الذين صنعهم الكافر المستعمر من مسلمين وغير مسلمين لخدمته ونشر فكره ودعم مبادئه وتآمره ضد الإسلام، بل هي في أمسّ الحاجة اليوم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها وتشوقها للتغيير، إلى قدوات حقيقية وقادة مخلصين يقودونها نحو التحرر من عبودية الغرب والمنظومة الدولية وإعادة مجد الإسلام وعزته تحت ظل دولة الخلافة الراشدة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان