اجتماع آخر للأمم المتحدة يستنكر مستوطنات كيان يهود الجديدة في فلسطين
اجتماع آخر للأمم المتحدة يستنكر مستوطنات كيان يهود الجديدة في فلسطين

الخبر: الاجتماع العام للأمم المتحدة الذي عقد في 25 من تشرين أول/أُكتوبر، ناقش احتلال يهود لفلسطين وتباحث في برنامج المستوطنات. إن احتلال كيان يهود لفلسطين وهضبة الجولان السورية أدّى إلى إفقار النّاس وعطّل التّقدم المطلوب، كما ورد على لسان المتحدثين أمام اللجنة الثانية (الاقتصادية والمالية)، حيث ناقشوا وضع الأراضي المحتلة. وقد استنكرت جلسة خاصّة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كيان يهود لبنائه "مستوطنات غير شرعية" على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مُمهدةً الطريق أمام قرار آخر لمجلس الأمن ضد كيان يهود. (برس تي في).

0:00 0:00
السرعة:
October 29, 2016

اجتماع آخر للأمم المتحدة يستنكر مستوطنات كيان يهود الجديدة في فلسطين

اجتماع آخر للأمم المتحدة يستنكر مستوطنات كيان يهود الجديدة في فلسطين

(مترجم)

الخبر:

الاجتماع العام للأمم المتحدة الذي عقد في 25 من تشرين أول/أُكتوبر، ناقش احتلال يهود لفلسطين وتباحث في برنامج المستوطنات. إن احتلال كيان يهود لفلسطين وهضبة الجولان السورية أدّى إلى إفقار النّاس وعطّل التّقدم المطلوب، كما ورد على لسان المتحدثين أمام اللجنة الثانية (الاقتصادية والمالية)، حيث ناقشوا وضع الأراضي المحتلة. وقد استنكرت جلسة خاصّة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كيان يهود لبنائه "مستوطنات غير شرعية" على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مُمهدةً الطريق أمام قرار آخر لمجلس الأمن ضد كيان يهود. (برس تي في).

وفي تصريح قاس غير عادي، استنكرت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة هذه الحركة مؤكدةً على أنها تنتهك تعهد كيان يهود في عدم بناء مستوطنات جديدة، ويتعارض مع مصالح كيان يهود بعيدة المدى التي تسعى لحمايتها بواسطة الصفقة العسكرية التي تُقدم لها 38 مليار دولار من المساعدات على مدى العقد القادم. (نيويورك تايمز).

التعليق:

من المثير للاهتمام بشكل واضح أن نرى عقوبة قوية لكيان يهود وتطوراتها الأخيرة في بنائها للمستوطنات على الأراضي الفلسطينية بشكل غير شرعي، وهو مشهد لا نراه دائمًا خصوصًا إذا ما جاء من الولايات المتحدة. "صعدت الإدارة الأمريكية من خطاباتها المعارضة للنشاط الاستيطاني لكيان يهود في الضفة الغربية لأكثر من عام". كما قال مارتن إنديك المبعوث الخاص لأوباما للمناطق الفلسطينية وكيان يهود. "حكومة كيان يهود لا يبدو أنها تصغي".

ومن اللافت للنظر وجود ممثلين عن بلدان إسلامية مثل تونس والسعودية وقطر، وتحدّث ممثل عن منظمة التعاون الإسلامي فقال "خمسون عامًا من الاحتلال والظلم والذّل وأسوأ أنواع انتهاكات حقوق الإنسان تكفي، وغير مقبول قانونيًا وسياسيًا أن يستمر". وأكد أن كيان يهود يجب أن يُنهي احتلاله الطويل وينصاع للقانون الدولي، ودعا الدول الأعضاء المعنيّة لمساعدة المساعي الفلسطينية للحصول على حقوقه. (الأمم المتحدة)

تصريح واضح وضوح الشمس في وسط النّهار، ولكن لا يوجد أي فعل من جانبهم لرفع معاناة أهل فلسطين المستمرة في فلسطين. السؤال المطروح هنا: لماذا يجب على كيان يهود أن يصغي؟ من سيمنعه من التوسع ومن كسر قرارات الأمم المتحدة؟ إن حلّ الدّولتين الذي عرضته الولايات المتحدة لا يجب أن يأخذه أي مسلم بعين الاعتبار لأنه يثبّت أكثر احتلال فلسطين ويضع أهلها في المزيد من المآسي، ناهبين أراضيهم ومقدساتهم. هذه القرارات تستدعي من الحكام في العالم الإسلامي ألاّ يكتفوا بالشجب بينما يمنعون جيوشهم من التّحرك لتحرير الأرض المباركة من الغاصبين.

إن قضية احتلال فلسطين والقرارات الممكنة موجودة على الطاولة منذ عدة عقود وستستمر المآسي حتى يأتي الحل الجذري، جيوش المسلمين تحرّر جميع فلسطين، وإعادة الأراضي المغتصبة بما فيها المسجد الأقصى لأمته الإسلامية. لماذا نناشد الكيانات الأجنبية لحلّ مشاكل الأمة مع أنها هي من أوجدت دولة الاحتلال في قلب الأمة؟ كيف لمسلم أن يقبل بحقوق الإنسان من الأمم المتحدة في الوقت الذي تعترف فيه الأمم المتحدة بحق كيان يهود في الوجود، وفي "الدّفاع عن نفسه" ضد من سرقت بلادهم وأرهبتهم. في هذه الأثناء يستطيع قادة العالم أن يذرفوا دموع التماسيح على احتلال فلسطين ومعاناة أهلها، والأكثر سخرية من ذلك هم قادة العالم الإسلامي الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني أمام المجالس العالمية. كل هذا يزيد من خيبات الأمل عند المسلمين حتى يروا ويلمسوا الحل الحقيقي.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان