اجتماع فرقاء ليبيا في تونس: من أجل تحقيق المصالحة الليبية، أم لتكريس سياسة المناطق الخضراء؟
اجتماع فرقاء ليبيا في تونس: من أجل تحقيق المصالحة الليبية، أم لتكريس سياسة المناطق الخضراء؟

الخبر:   الجزائر - جريدة الصباح التونسية: إثر ندوة صحفية مشتركة بمقر وزارة الخارجية الجزائرية جمعته بالوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية عبد القادر مساهل، قال مارتن كوبلر المبعوث الأممي إلى ليبيا بأنه "وقع التطرق إلى تجربة الجزائر في المصالحة الوطنية التي تحتاج إلى إرادة سياسية للتعامل مع الماضي، مؤكدا على أنه وقع فتح تحقيق أممي لكشف الجهات الدولية المسئولة عن انتشار 26 مليون قطعة سلاح في ليبيا التي يبلغ تعداد سكانها 5 ملايين نسمة فقط، لأن هذه الأسلحة لم تنزل من السماء وإنما عبر البواخر البحرية والطرق البرية على حد تعبيره..."

0:00 0:00
السرعة:
September 08, 2016

اجتماع فرقاء ليبيا في تونس: من أجل تحقيق المصالحة الليبية، أم لتكريس سياسة المناطق الخضراء؟

اجتماع فرقاء ليبيا في تونس:

من أجل تحقيق المصالحة الليبية، أم لتكريس سياسة المناطق الخضراء؟

الخبر:

الجزائر - جريدة الصباح التونسية: إثر ندوة صحفية مشتركة بمقر وزارة الخارجية الجزائرية جمعته بالوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية عبد القادر مساهل، قال مارتن كوبلر المبعوث الأممي إلى ليبيا بأنه "وقع التطرق إلى تجربة الجزائر في المصالحة الوطنية التي تحتاج إلى إرادة سياسية للتعامل مع الماضي، مؤكدا على أنه وقع فتح تحقيق أممي لكشف الجهات الدولية المسئولة عن انتشار 26 مليون قطعة سلاح في ليبيا التي يبلغ تعداد سكانها 5 ملايين نسمة فقط، لأن هذه الأسلحة لم تنزل من السماء وإنما عبر البواخر البحرية والطرق البرية على حد تعبيره..."

التعليق:

إن ما يعنينا في هذا التصريح بشقيه، هو أن كوبلر مرّ بالجزائر قبل سويعات من الإشراف على اجتماع فرقاء ليبيا بتونس الذي انعقد يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري، وبأن جدول أعمال اجتماع لجنة الحوار الليبي المذكور قد وقع تحديده فعليا وواقعيا مع الخارجية الجزائرية التي تعمل مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر على إعادة ترتيب المنطقة على هيئتها الأصلية.

ويبدو من التصريحات والتسريبات الصادرة بعد نهاية أعمال الحوار السياسي الليبي بأنه هناك عزماً كبيراً من رجالات بريطانيا والاتحاد الأوروبي على إفشال مخطط تغيير المنطقة بالمناورات الاستخباراتية (الموصوفة بالإرهابية) التي دأبت أمريكا على خلع الأبواب بواسطتها في كل المناطق التي حلت بها.

ومن هنا فلقد انطلقت عمليات تطويق وتحييد التدخل الأمريكي لابتلاع منطقة شمال أفريقيا رسميا بواسطة وسيلتين:

الأولى: الاعتماد على المنهجية المتمثلة في مشروع المصالحة الوطنية وقانون التوبة كيفما طبقته الجزائر منذ وصول بوتفليقة إلى السلطة، والذي مكنه من إنهاء حالة الاقتتال الجزائري والتغطية على المجرمين الذين اقترفوا المجازر في حق أهلنا في بلد المليون شهيد خلال العشرية الدموية. ولعل ما يؤكد هذا المنحى هو تلويح راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي في تونس بخطة المصالحة الوطنية التي ستقوم على توبة الجماعات المسلحة، بوصفه الخيار السياسي الأخير الذي سيؤدي مستقبلا إلى نزع فتيل ما يسمى بـ (الإرهاب) لينهي أي دور فعال له في صناعة السياقات السياسية والعملاء في منطقة شمال إفريقيا.

وإذا كان صوت هذه المبادرة لا زال خافتا في تونس، فإن الاعتماد عليه سيكون متزامنا مع النجاح في تطبيق مشروع المصالحة والتوبة في ليبيا، خصوصا مع وجود بوادر جدية على إنهاء كل دور لتنظيم الدولة في سوريا وفي المنطقة العربية بصفة عامة، والعودة إلى النفخ في قدرات تنظيم القاعدة كبديل جيو-استراتيجي لمشروع أمريكا الفوضى الدائمة بعد الفوضى الخلاّقة.

الثانية: إن إعلان مارتن كوبلر عن فتح تحقيق أممي حول كميات السلاح الموجودة لدى المليشيات الليبية هو تهديد بفضح القوى الدولية التي تورد السلاح إلى ليبيا والتي تعمل على تأجيج الاقتتال فيها لتحقيق مشروع تقسيم سايكس بيكو 2، ونتصور بأن هذا التهديد سيتعاظم في مستقبل الأيام بعمليات كشف مباشر وفي شكل فضائحي حتى للأطراف التي تقف وراء العمليات الاستخباراتية (الموصوفة بالإرهابية)، هذا وقد وقع الانطلاق في تفعيل هذا الأسلوب في تونس بالانطلاق في الكشف عن أسماء بعض رجال المال والسياسة التي تقف وتدعم هذه العمليات.

وعلى هذا، فإن التدخل المباشر والمعلن للخارجية الجزائرية في الملف الليبي وعقد اجتماع لفرقاء ليبيا في تونس خلال فترة وجيزة بعد اجتماع يومي 17 و18 من الشهر المنقضي، يؤكد الخطى الحثيثة والتركيز المطلق على التسريع في تسوية الأوضاع في بلد عمر المختار قبل أن يتفاقم الأمر، خصوصا بعد أن بدأ التلويح بإنشاء مناطق خضراء على شاكلة المثال العراقي والصومالي كيفما وقع الإعلان عن ذلك بتعيين حاكم عسكري على مدينة سرت بعد تحريرها من المليشيات التي كانت تسيطر عليها.

يقول تعالى: ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ صدق الله العظيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ عماد الدين حدّوق

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان