اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي: بين تكديس الديون وتسليم الدولة لسيطرة النفوذ الأجنبية
اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي: بين تكديس الديون وتسليم الدولة لسيطرة النفوذ الأجنبية

الخبر:   انطلقت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، الاثنين 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في جزيرة (بالي) الإندونيسية واستمرت حتى 14 تشرين الأول/أكتوبر.. على الرغم من أن هذا البلد قد أصيب بالكوارث المتتالية واحتاج المصابون إلى العناية والأولوية من الحكومة الإندونيسية، فقد نفذت الحكومة الإندونيسية اهتمامها البالغ لهذه الاجتماعات وأنفقت المبالغ الكبيرة لها حيث بلغت قيمتها 855.5 مليار روبية. (رادار بوكور 10/16) ...

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2018

اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي: بين تكديس الديون وتسليم الدولة لسيطرة النفوذ الأجنبية

اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي:

بين تكديس الديون وتسليم الدولة لسيطرة النفوذ الأجنبية

الخبر:

انطلقت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، الاثنين 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في جزيرة (بالي) الإندونيسية واستمرت حتى 14 تشرين الأول/أكتوبر.. على الرغم من أن هذا البلد قد أصيب بالكوارث المتتالية واحتاج المصابون إلى العناية والأولوية من الحكومة الإندونيسية، فقد نفذت الحكومة الإندونيسية اهتمامها البالغ لهذه الاجتماعات وأنفقت المبالغ الكبيرة لها حيث بلغت قيمتها 855.5 مليار روبية. (رادار بوكور 10/16)

تناولت هذه الاجتماعات مختلف القضايا الاقتصادية، منها تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ومنظور السياسات الاقتصادية والنقدية وأفق التمويل لتحقيق نمو شامل إضافة إلى استئصال الفقر وقضايا التنمية الاقتصادية. كما بحثت الاجتماعات أيضا تسخير التكنولوجيا لتحقيق النمو الشامل وتعزيز السياسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لا سيما في البلدان النامية بالإضافة إلى مناقشة أوضاع اقتصاديات مبادرة الحزام والطريق الصينية.

كمستضيفة لهذه الاجتماعات عرضت الحكومة الإندونيسية بعض القضايا المهمة، منها: تعزيز التنسيق والمواءمة بين سياسات البلدان لإعادة الاقتصاد العالمي بصورة مشتركة والتغلب على الاضطرابات العالمية، ومنها: تعزيز تمويل البنية التحتية في إندونيسيا، حيث حاولت الحكومة الإندونيسية إشراك القطاع الخاص من أجل تمويل البنية التحتية.. (كومباس كوم 12/10)

التعليق:

نعم، فقد حظيت قضية الاستثمار الأجنبي لا سيما المتعلق بمشروعات البنية التحتية الاهتمام البالغ في هذه الاجتماعات. وطبقا لقرار رئيس الدولة رقم 56 عام 2018، بلغت قيمة المشروعات على المستوى الوطني 4.150 تريليون روبية وذلك لتمويل 223 مشروعا. وقد نص هذا القرار على أن 69% من هذا المبلغ مهيأ للاستثمار الشركات الخاصة، وأن 31% منها أعدت للشركات الحكومية المركزية و10% منها أعدت للشركات الحكومية المحلية.

ومن خلال هذه الاجتماعات لصندوق النقد الدولي عرضت الحكومة الإندونيسية 80 مشروعا بلغت قيمتها 42 مليار دولار، وقد حصل الاتفاق على 19 مشروعا حيث بلغت قيمتها 13.5 مليار دولار.

ومقابل ذلك عزم البنك الدولي إعطاء الدين للحكومة الإندونيسية خاصة لإعادة بناء مدينة لومبوك وسولاويسي الوسطى المصابة بالكوارث. وذلك بمبلغ واحد مليار دولار أي حوالي 15 تريليون روبية.

يذكر أن الديون الأجنبية للدولة الإندونيسية بلغت قيمتها 360.7 مليار دولار أي حوالي 5420.8 تريليون روبية (بسعر الصرف 15.000 روبية للدولار الواحد) كما قرر بها البنك المركزي الإندونيسي في شهر آب/أغسطس للعام الجاري.. معنى ذلك أن الحكومة الحالية برئاسة جوكو ويدودو قد زادت الديون بمبلغ 67.3 مليار دولار حيث كانت الديون في بداية رئاسته في العام 2014 بقيمة 293.3 مليار دولار.

لا شك أن هذا الوضع خطير للبلاد، سواء من جهة كون هذه الاستثمارت استثمارا أجنبيا أو من كون هذه الاستثمارات دَينا. أما من جهة كون هذه الاستثمارات استثمارا أجنبيا فقد ظهر خطرها أيضا، وذلك أن الكثير من هذه المشروعات كانت في المجالات التي تتعلق بالحاجات العامة كالكهرباء والنفط والغاز والبنية التحتية والنقل والموانئ والمطارات وغيرها. وهذه الأبواب تكون مدخلا لسيطرة النفوذ الأجنبي على البلاد، وهذا محرم، فقد قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 141].وفوق ذلك فإن أكثر هذه الأمور داخلة في الملكية العامة التي تمنع الدولة من إعطائها للشركات الخاصة.

أما من جهة كونها دينا، فقد جعلت هذه الديون ميزانية الدولة معنية بسدادها أكثر من اهتمامها برفع مستوى المعيشة للشعب، حيث بلغت قيمة سداد الأقساط والربا من هذه الديون 20% من ميزانية الدولة من كل سنة.. وكلما زادت الديون زادت كلفة وزادت عجزا عن السداد. وعند ذلك لا تجد الحكومة بُدّاً من زيادة الدين، فأصبحت الدولة في سلسلة شيطانية لا تستطيع الخروج منها..

ولا غرابة إذا أصبحت الدولة الإندونيسية دولة فاشلة في سداد الدين، كما حصل لزمبابوي حيث لزمها تغيير عملتها إلى اليوان كما أرادت الصين باعتبارها صاحبة الدين، وكما حصل لنيجيريا حيث فرضت الصين على أن تكون كل المواد الخام والعمال لبناء البنية التحتية مستوردة من الصين، وكما حصل لسريلانكا وغيرها من الدول الفاشلة...

وفوق ذلك فإن الديون الربوية تجلب غضب الله سبحانه وعذابه. فقد روى الحاكم عن ابن عباس قال، قال رسول الله r: «إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللَّهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان