أكان يحتاج مجلس العموم البريطاني إلى عقود من الدراسة والبحث ليقتنع أن هناك مشكلة ستدمر جيلا من الشباب!
أكان يحتاج مجلس العموم البريطاني إلى عقود من الدراسة والبحث ليقتنع أن هناك مشكلة ستدمر جيلا من الشباب!

الخبر:   يعتزم مجلس العموم البريطاني فتح تحقيق بشأن حجم التحرش والعنف الجنسي في مدارس إنجلترا. (بي بي سي عربي 2016/04/19)

0:00 0:00
السرعة:
April 21, 2016

أكان يحتاج مجلس العموم البريطاني إلى عقود من الدراسة والبحث ليقتنع أن هناك مشكلة ستدمر جيلا من الشباب!

أكان يحتاج مجلس العموم البريطاني إلى عقود من الدراسة والبحث

ليقتنع أن هناك مشكلة ستدمر جيلا من الشباب!

الخبر:

يعتزم مجلس العموم البريطاني فتح تحقيق بشأن حجم التحرش والعنف الجنسي في مدارس إنجلترا. (بي بي سي عربي 2016/04/19)

ففي أيلول/ سبتمبر 2015، كشف تقرير لبي بي سي، بموجب قانون حرية تداول المعلومات، عن تسجيل 5500 حالة عنف جنسي في مدارس بريطانيا في الفترة من 2011 إلى 2014.

وأظهرت أرقام التقرير وقوع 4000 اعتداء جنسي بدني مزعوم وأكثر من 600 حالة اغتصاب، وفقا لبيانات الشرطة. وارتكبت ما لا يقل عن 20 في المئة من الجرائم من قبل أطفال ضد أطفال.

ويقول تقرير لجنة المرأة والمساواة: "في ممرات المدارس وملاعبها، يقود السلوك الجنسي المزعوم تفاعلات الشباب البدنية ويتغلغل في حياتهم على مدار 24 ساعة يوميا على الإنترنت."

وأضاف: "الطلاب يشعرون بأنهم مجبرون على الجنس، وإلا يوصمهم أقرانهم بأنهم باردون جنسيا". وتابع "هناك شعور بأن الصبية لهم (الحق) في الفتيات.

وقالت ماريا ميلر، التي ترأس اللجنة "نحن بحاجة إلى معالجة المشكلة فورا، ومنعها من تدمير حياة جيل آخر من الشباب، الذكور منهم والإناث".

التعليق:

منذ أكثر من ثلاثة عقود تجرى في دول الغرب دراسات وأبحاث ميدانية لقياس مدى استفحال هذه الظاهرة وتأثيرها، وهل للتعليم في المدارس المختلطة علاقة طردية مع ازديادها، وما هي تأثيرات التعليم المختلط على الطلاب.

فقد أوضحت دراسة نقابة المدرسين البريطانيين تزايد معدل الجرائم الجنسية والاعتداء على الفتيات بنسب كبيرة، وقالت الدراسة "إنه يوجد تلميذ مصاب بالإيدز في كل مدرسة"، كما أشارت إلى "ازدياد معدل السلوك العدواني عند فتيان المدارس المختلطة".

كما أثبتت مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية التي أجريت في كل من ألمانيا الغربية وبريطانيا انخفاض مستوى ذكاء الطلاب في المدارس المختلطة ـ بنين وبنات ـ واستمرار تدهور هذا المستوى، وعلى العكس من ذلك تبين أن مدراس التعليم غير المختلط يرتفع الذكاء بين طلابها.

وأكدت دراسة أجرتها النقابة القومية للمدرسين البريطانيين أن التعليم المختلط أدى إلى انتشار ظاهرة التلميذات الحوامل سفاحا وعمرهن أقل من (16) عاما، كما تبين أن استخدام الفتيات في المدارس لحبوب منع الحمل تزايد كمحاولة للحد من الظاهرة، هذا ما دفع الباحثين في الآونة الأخيرة للمطالبة بفصل الإناث عن الذكور في المدارس والجامعات.

فليست الظاهرة فقط في المدارس وإنما في الجامعات أيضا فقد أصدرت جامعة "أكسفورد" - وهي أقدم جامعة في العالم - نظاما جديداً يُعَد الأقسى عقوبة والمعمول به في الجامعات البريطانية لمكافحة التحرش غير الأخلاقي داخل الجامعة وسيكون الفصل من الجامعة العقوبة القصوى التي توقع على الطالب الذي يدان بتهمة التحرش.

وتفكر جامعة "كمبريدج" - الجامعة الثانية بعد جامعة أكسفورد - في اتخاذ خطوات مماثلة، بعد أن طالبت (لجنة إدارات الجامعات) بتبني سياسات حول التحرشات غير الأخلاقية، ووضع عقوبات رادعة.

وهذه التحرشات غير الأخلاقية ليست مقتصرة على المدارس الأوروبية، بل هي في المدارس الأمريكية أيضا، وقالت فتيات المدارس المختلطة أن المضايقات غير الأخلاقية أصبحت الآن تحدث بشكل يومي للعديد من الفتيات، وأضحت سبباً في قلق البنات طوال العام الدراسي، هذا الذي يحدث في أمريكا وهي كما يشاع عنها دولة متقدمة متحضرة! تحترم حقوق الإنسان وترعى المساواة بين البشر!!

إن الجرائم الأخلاقية التي تحدث في بلاد الغرب هي نتيجة طبيعية لتطبيقهم المبدأ الرأسمالي وانحرافهم عن الفطرة البشرية ودافع الغريزة، ذلك لأن الذكر يميل بطبعه إلى الأنثى والعكس صحيح، لكنهم نظروا إلى الصلات بين الرجل والمرأة نظرة جنسية لا نظرة بقاء النوع، ولذلك دأبوا على تعمد إيجاد الواقع المادي والفكر الجنسي أمام الرجل والمرأة لإثارة غريزة النوع من أجل إشباعها، ورأوا أن عدم إشباعها يسبب الكبت الذي يؤدي إلى أضرار جسمية ونفسية وعقلية على حد زعمهم، مع أن جرائم الاغتصاب التي ارتفعت معدلاتها ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة لم تقع في مجتمع يسود فيه الكبت ومنع الحريات بل تأتي في مجتمع يموج بالفوضى الخلقية والانفلات السلوكي والفكري.

كل ذلك دفع بل اضطر مجلس العموم البريطاني والذي هو السلطة التشريعية إلى دق ناقوس الخطر ولو متأخرا، ولن يصل إلى الحل الجذري لها، لأنه يتعامل مع مظاهر المشكلة وآثارها، ولا ينفذ إلى الأسباب الحقيقية وراءها.

أكان يلزم كل هذه السنوات من البحث والدراسة ليقتنع مجلس العموم بأن هناك خطراً يتهدد المجتمع البريطاني خاصة فئة الشباب؟! وأن خدعة إعطاء الشباب الحرية الشخصية هي التي قادتهم إلى حياة القلق والاضطراب والإجرام؟

في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فقط سيجد الأطفال والشباب الحماية والرعاية، لأن تطبيق الإسلام يمنع الجريمة، ويحصرها في نطاق ضيق، ويجفف منابعها.

ونُذكِّر المجتمع البريطاني بقصة إرسال الملك جورج الثاني ملك إنجلترا ابنة أخيه الأميرة دوبانت ورئيس ديوانه على رأس بعثة مكونة من ثماني عشرة فتاة من بنات الأمراء والأشراف إلى إشبيلية أثناء حكم المسلمين للأندلس، لدراسة نظام الدولة والحكم وآداب السلوك الإسلامي وكل ما يؤدي إلى تهذيب المرأة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان