اخرجوا من رقعة الشطرنج ألا تعقلون؟
اخرجوا من رقعة الشطرنج ألا تعقلون؟

    الخبر: يتوالى صدور التصريحات الطائفية التحريضية من جهة حلفاء نظام إيران ضد المكون الأكبر في المنطقة وتحميل المسلمين (السنة) مسؤولية هزائم إيران وأذرعها أمام كيان يهود، وإلقاء اللوم عليهم في ملف سحب سلاح حزب إيران في لبنان، واتهامهم بالعمالة لأمريكا والكيان، في مقابل تصريحات طائفية مقابلة تجعل إيران وحلفاءها هم العدو الأخطر الذي يباح التحالف ضده حتى مع الكيان الغاصب إن لزم، وأبرزها التصريح القديم ساري المفعول للجولاني الذي اعتبر أن لديه مع كيان يهود عدوا مشتركا.. ولم يقل إن لديه مع إيران عدو مشترك!!

0:00 0:00
السرعة:
August 13, 2025

اخرجوا من رقعة الشطرنج ألا تعقلون؟

اخرجوا من رقعة الشطرنج ألا تعقلون؟

الخبر:

يتوالى صدور التصريحات الطائفية التحريضية من جهة حلفاء نظام إيران ضد المكون الأكبر في المنطقة وتحميل المسلمين (السنة) مسؤولية هزائم إيران وأذرعها أمام كيان يهود، وإلقاء اللوم عليهم في ملف سحب سلاح حزب إيران في لبنان، واتهامهم بالعمالة لأمريكا والكيان، في مقابل تصريحات طائفية مقابلة تجعل إيران وحلفاءها هم العدو الأخطر الذي يباح التحالف ضده حتى مع الكيان الغاصب إن لزم، وأبرزها التصريح القديم ساري المفعول للجولاني الذي اعتبر أن لديه مع كيان يهود عدوا مشتركا.. ولم يقل إن لديه مع إيران عدو مشترك!!

التعليق:

إن من العار على مثقفي وشعوب المنطقة بعد أن عركتهم الأحداث وخبروا مخططات عدوهم الغربي في تمزيقهم، وبذر الفرقة بين مكوناتهم المختلفة لإضعافهم وإنهاك قوتهم وتسهيل ابتلاعهم واحدا تلو الآخر، ثم تسخيرهم لخدمة مصالحه الاستعمارية، أن يعيدوا الكرة نفسها للمرة المئة وذلك بصرف الانتباه عن العدو الحقيقي المتمثل بأمريكا والكيان السرطاني وخدامهم من حكام المنطقة، وجعل المعركة عوضا عن ذلك طائفية عرقية عنصرية بين مكونات شعوب المنطقة، بحيث يسلم العدو الغربي بل يتم التحالف معه مداورة للاستقواء بعضهم على بعض في حماقة سياسية منقطعة النظير.

فبالأمس ارتمت إيران في حضن أمريكا ورضيت أن تكون أداتها الاستعمارية في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن، وبرروا ذلك بعداء الطرف الآخر لهم وتهديده الوجودي وعرقلته لمشروعهم النهضوي الثوري...إلخ، فكانت فضيحة (إيران غيت) الشهيرة، التي استجلب فيها قائد الثورة الإيرانية السلاح من أمريكا الشيطان الأكبر بوساطة كيان يهود الشيطان الأصغر لقتال جيرانه، ثم قاتل أتباعها لاحقا تحت غطاء الطائرات الأمريكية في أفغانستان والعراق، ومولت أمريكا المليشيات الطائفية التابعة لإيران تحت مسمى الحشد الشعبي، واستباحت دماء وأعراض أبناء المنطقة وساهمت في تدمير مقدراتها، في تحالف سافر مع أمريكا بما يخدم مصالح كيان يهود بالضرورة.

واليوم ورغم أنه قد ظهر لكل عاقل أن بشار وحكام إيران وأدواتهم لم يكونوا سوى أداة رخيصة في يد العدو الأمريكي لذبح المسلمين في المنطقة وإضعافهم، وبسبب استشراء داء التعصب الطائفي الذي يعمي العيون ويعطل العقول، صار كثير من المثقفين والسياسيين من (السنة) يبررون إعادة التموضع في رقعة الشطرنج الأمريكية بحيث يقبلون بأخذ الدور القذر الذي كانت تشغله إيران وحلفاؤها والذي بسببه وصموها بأبشع أوصاف العمالة والخيانة للأمة، ويبررون موقفهم بالمبررات نفسها التي سبقهم إليها حكام إيران ولكن بنكهة ومذاق طائفي مقابل.

إن استمرار الفريقين بالتحريض الطائفي وجعل المثقفين العداء والحرب بين مكونات المنطقة حصرا وتوجيه السياسيين الأمور لذلك، مع التجاهل المتعمد بل التحالف مع العدو الأصلي الأمريكي وربيبه الكيان الغاصب، هو ضرب من الخيانة ممزوج بالغباء، وهو بقاء في دائرة اللعبة الأمريكية التي تديرها بدمائنا وأموالنا ومقدراتنا، وإن الواجب على جميع مكونات المنطقة الخروج من لعبة الشطرنج الأمريكية فورا قبل فوات الأوان، وإعادة النظر إلى موضع قدم كل فريق في صفحة تاريخ الأمة ومستقبلها، وتقديم الإسلام وأحكامه على كل اعتبار بحيث تكون الأولويات في الولاء والبراء مستمدة من قيم الإسلام وأحكامه لا غير، فلا نكون كمن يستجير من الرمضاء بالنار، ويرضى بأن يستعمله عدوه مجددا في مشاريعه التي سيخسر فيها الجميع بلا استثناء.

أوقفوا التحريض الطائفي المتبادل، ووجهوا سهامكم نحو أمريكا ويهود، واخرجوا من رقعة الشطرنج فورا، وكفاكم حماقة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ عدنان مزيان

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان