اختلاف الشعوب الأوروبية الظاهر عن حُكَّامِهَا
اختلاف الشعوب الأوروبية الظاهر عن حُكَّامِهَا

الخبر: أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الأحد 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري خبراً بعنوان "مظاهرات حاشدة في أوروبا تطالب بمحاسبة إسرائيل ووقف تسليحها"، جاء فيه: "تظاهر الآلاف أمس في عدة دول أوروبية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إبادة الفلسطينيين، ووقف تسليح إسرائيل، والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، وإعمار غزة. وخرجت مظاهرات في كل من لندن وبرلين وميلانو وأوسلو وفينا، غداة سريان اتفاق وقف الحرب على غزة".

0:00 0:00
السرعة:
October 16, 2025

اختلاف الشعوب الأوروبية الظاهر عن حُكَّامِهَا

اختلاف الشعوب الأوروبية الظاهر عن حُكَّامِهَا

الخبر:

أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الأحد 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري خبراً بعنوان "مظاهرات حاشدة في أوروبا تطالب بمحاسبة إسرائيل ووقف تسليحها"، جاء فيه: "تظاهر الآلاف أمس في عدة دول أوروبية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إبادة الفلسطينيين، ووقف تسليح إسرائيل، والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، وإعمار غزة. وخرجت مظاهرات في كل من لندن وبرلين وميلانو وأوسلو وفينا، غداة سريان اتفاق وقف الحرب على غزة".

التعليق:

الدول الأوروبية التي تتظاهر شعوبها اليوم، لكبح إجرام كيان يهود وإيقاف مجازره في غزة التي فاقت جميع التوقعات، هي تلك الدول التي خطط سياسيوها لتمزيق الأمة الإسلامية والقضاء عليها، لاختلاف دينها عن دين أوروبا، وقاموا بزرع كيان يهود في قلبها، بدءاً باحتضانهم مؤتمر كامبل - بانيرما بلندن عام 1907م، مروراً بمنح يهود وعد بلفور بتوطينهم في فلسطين، وانتهاءً بالتصويت لصالحهم في الأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين بينهم وبين أهلها.

فهل كانت الحكومات الأوروبية تضلل شعوبها سياسياً في مواجهة الأمة الإسلامية، وتحشدها وراءها في حروب حماية الصليب في مواجهة انتشار رقعة الهلال في أوروبا؟! ومن تمام تضليلها لشعوبها أنها غيَّرت وجهتها عن الصليب، وتخلّت عنه، واعتنقت المبدأ الرأسمالي، وفصلت الدين عن الحياة، الذي تعاني منه الشعوب في أوروبا وجعلوها تذوق بؤس الدنيا وشقاءها.

لقد استطاعت الشعوب الأوروبية الإفلات من هذا التضليل المضروب عليها من وسائل إعلام حكامها، حين شاهدت بأم أعينها، أفعال كيان يهود في غزة خلال السنتين الماضيتين، من قتل وتشريد لأهلها شيوخاً ونساءً وأطفالاً، وتدمير للمباني من مساكن ومدارس ومستشفيات ومرافق عامة على رؤوس من فيها، وتجويع متعمد لم يُستثن منه كبار أو صغار، روّعت قلوب الناس مناظره. ولتمام اكتمال الصورة، نود أن نلفت انتباه الشعوب الأوروبية بأن تقرأ تاريخ يهود في أوروبا بعناية فائقة من مؤرخين أوروبيين معتبرين، ليسوا يهوداً، وكيف وصل اليهود إلى أوروبا، ولماذا طُرِدُوا وأُخْرِجُوا منها؟

إن الشعوب الأوروبية جارة للشرق الأوسط، وحري بها أن تقرر هي لا أن يقرر حكامها المضللون تعيين مصالحها، ومنها طبيعة علاقتها بشعوب الشرق الأوسط المستقر، وليس الضعيف المُقَسَّم، خصوصاً أن سكان أوروبا بحسب الإحصائيات سيكونون عما قريب في غالبيتهم مسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري