اختطاف جهود الأمة المخلصة جريمة لا تُغتفر للحكام العلمانيين
اختطاف جهود الأمة المخلصة جريمة لا تُغتفر للحكام العلمانيين

الخبر:   قُتِل محامٍ يوم الثلاثاء بعد اندلاع شجار بين متظاهرين هندوس وقوات الأمن في بنغلادش بسبب رفض الإفراج بكفالة عن الكاهن الهندوسي تشينموي كريشنا داس براهماشاري. وقال مفتش الشرطة، نور العلم، لوكالة فرانس برس إنه تم التعرف على الضحية وأنه المدعي العام سيف الإسلام عليف، وكان يعاني من إصابات عميقة في رأسه. وقبل ذلك، أعربت وزارة الخارجية الهندية عن "قلقها العميق" بشأن اعتقال الراهب تشينموي كريشنا داس وهو تابع لمنظمة إيسكون وحثت السلطات البنغالية على (ضمان سلامة وأمن الهندوس وجميع الأقليات) في البلاد (المصدر).

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2024

اختطاف جهود الأمة المخلصة جريمة لا تُغتفر للحكام العلمانيين

اختطاف جهود الأمة المخلصة جريمة لا تُغتفر للحكام العلمانيين

الخبر:

قُتِل محامٍ يوم الثلاثاء بعد اندلاع شجار بين متظاهرين هندوس وقوات الأمن في بنغلادش بسبب رفض الإفراج بكفالة عن الكاهن الهندوسي تشينموي كريشنا داس براهماشاري. وقال مفتش الشرطة، نور العلم، لوكالة فرانس برس إنه تم التعرف على الضحية وأنه المدعي العام سيف الإسلام عليف، وكان يعاني من إصابات عميقة في رأسه. وقبل ذلك، أعربت وزارة الخارجية الهندية عن "قلقها العميق" بشأن اعتقال الراهب تشينموي كريشنا داس وهو تابع لمنظمة إيسكون وحثت السلطات البنغالية على (ضمان سلامة وأمن الهندوس وجميع الأقليات) في البلاد (المصدر).

التعليق:

لقد أظهر أهل بنغلادش علامات قوية على الحماس الصادق في فترات متعددة، ومع ذلك لجأ حكامهم العلمانيون إلى اختطاف جهودهم ووضعوا البلاد على المسار القديم الذي يؤدي إلى البؤس والإذلال والخضوع. وإذا نظرنا إلى الأحداث التي أدت إلى الإطاحة بحسينة وعواقبها، فسنجد أدلة واضحة على هذا الاختطاف.

فعندما فرّت الطاغية حسينة إلى الهند بعد ارتكاب مذابح راح ضحيتها حوالي ألفي مسلم ووفرت لها الهند المأوى، كان هناك زخم هائل معادٍ للهند بين أهل بنغلادش، وكانوا متحدين ومستعدين لمنع أي نوع من الأنشطة التخريبية التي تغذيها الهند. وقد زاد هذا الحماس والزخم عندما انتشرت شائعات عن عدوان عسكري هندي محتمل. ثم عندما حصلت فيضانات هائلة بسبب العدوان المائي من المنبع - الهند، كان الناس على استعداد لمواجهة الهند بأي ثمن. ثم لاحظنا المشاعر نفسها لديهم عندما أساء أحد الرهبان الهندوس في مومباي لرسولنا الحبيب ﷺ، وهذه المرة الأولى في تاريخ بنغلادش التي شاهدنا فيها مسيرات احتجاجية على مستوى المدارس والكليات في جميع أنحاء البلاد وهم يهتفون بشعارات معادية للهند، ما يدل على الجذور العميقة لهذا الشعور.

ومع ذلك، وفي كل هذه الحالات، عملت الحكومة المؤقتة بجد لإخماد هذه المشاعر القوية المناهضة للهند ومنحت حكومة الهندوتفا الهندية فترة راحة. ونتيجة لهذه الراحة، واصلت الدولة الهندوسية أنشطتها التخريبية في بنغلادش لمنع قيام دولة إسلامية في هذا البلد. وفي هذا السياق، هاجم المتطرفون الهندوس من منظمة إيسكون المدعي العام المسلم، وهشموا رأسه بالطوب ثم قتلوه بحز رقبته بالسيف الذي يستخدم عادة لذبح الحيوانات. ومرة ​​أخرى، عندما انفجر الناس في غضب مطالبين بمعاقبة المتطرفين الهندوس وحظر منظمة إيسكون في بنغلادش، لجأت الحكومة المؤقتة إلى تهدئة غضبهم وحماية المتطرفين الهندوس!

ليس غريبا على الإطلاق أن يحاول الهندوس المشركون إيذاءنا من كل حدب وصوب، فكراهيتهم للمسلمين الذين يعيشون داخلها وخارجها أمر لا تخطئه عين، قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾، ومع ذلك، فإن الطريقة التي تستجيب بها الحكومة المؤقتة لهذه الاعتداءات غريبة جدا؛ فمن المفترض أن تكون هي الحامي لأهل بنغلادش من اعتداءات المشركين، ولكن بدلاً من ذلك، فإنها تحاول تهدئة غضب الناس، واستخدام القوة والترهيب والاعتقال والتعذيب ضدهم لإعطاء الدولة المشركة الحصانة والحرية في التعامل بعدائية ضدنا! إنهم يتبعون خطا حسينة بكل تفاصيلها ويفعلون الأشياء نفسها التي فعلتها الطاغية حسينة. وهذه هي الطبيعة الفعلية للحكام العلمانيين الظالمين في جميع البلاد الإسلامية، فهم ملتزمون بالحفاظ على نفوذ النظام العالمي العلماني وسيطرته علينا. وهؤلاء الحكام يجعلون الأمة الإسلامية تشعر بالصغار والضعف والتجزئة ويجعلوننا فريسة سهلة لأعدائنا الكفار. ومن خلال أفعالهم المصممة بعناية، يمحو هؤلاء الحكام من أذهان المسلمين صورة الأمة العظيمة التي يبلغ عددها زهاء الملياري مسلم. وفي مقابل هذه الأفعال الشنيعة، يتم التعامل معها باعتبارها شرعية ويتم الثناء والحماية لمرتكبيها من أسيادهم الكفار.

إن الحماسة والمشاعر الصادقة تنشأ بشكل طبيعي في الأمة بسبب العقيدة الإسلامية الفريدة وكون الأمة خير أمة. ومع ذلك، يجب ألا نضيع أي جهد من هذه الحماسة والطاقة القوية ضد أوامر الحكام العلمانيين الخونة. فهؤلاء الحكام خبراء في الخداع والتضليل، وبالتالي فإن منحهم المزيد من الوقت لإثبات "حسن نيتهم" وولائهم لهذه الأمة لن يؤدي إلا إلى تعزيز خداعهم وخيانتهم. ويجب علينا أن نحمي كل جهد في الأمة من أن تختطفه دول العدو الكافر وعملاؤه المحليون وتوجيه هذه الطاقة القوية إلى الاتجاه الصحيح وغرس الشعور بالوحدة والقوة والسلطة والتفوق في قلوب المسلمين مقارنة بأعدائنا الكفار. حينها فقط يمكن لهذه الجهود الصادقة في الأمة أن تؤتي ثمارها المرجوة وتوحد الأمة العظيمة والقوية بقيادة حاكم واحد، خليفة راشد على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ريسات أحمد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان