أخيرا ستدخل جيوشنا فلسطين لكن ليس لتطهيرها من يهود بل خدمة لترامب
أخيرا ستدخل جيوشنا فلسطين لكن ليس لتطهيرها من يهود بل خدمة لترامب

جمع ترامب أتباعه من حكام المسلمين في القاهرة يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ليتباهى بإنجازاته في التوصّل إلى اتّفاق بشأن غزة. وأفاد مراسل بي بي سي في وزارة الخارجية يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر أنّ "الولايات المتحدة تنقل ما يصل إلى 200 جندي متمركزين بالفعل في الشرق الأوسط إلى إسرائيل لتنسيق العملية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. وسينشئ الجيش الأمريكي ما يُطلق عليه مركز تنسيق مدني-عسكري في إسرائيل، يضمّ حوالي 200 جندي. وسيضمّ قوات من دول عربية وإسلامية، بما في ذلك مصر وقطر وتركيا".

0:00 0:00
السرعة:
October 18, 2025

أخيرا ستدخل جيوشنا فلسطين لكن ليس لتطهيرها من يهود بل خدمة لترامب

أخيرا ستدخل جيوشنا فلسطين لكن ليس لتطهيرها من يهود بل خدمة لترامب

(مترجم)

الخبر:

جمع ترامب أتباعه من حكام المسلمين في القاهرة يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ليتباهى بإنجازاته في التوصّل إلى اتّفاق بشأن غزة. وأفاد مراسل بي بي سي في وزارة الخارجية يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر أنّ "الولايات المتحدة تنقل ما يصل إلى 200 جندي متمركزين بالفعل في الشرق الأوسط إلى إسرائيل لتنسيق العملية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. وسينشئ الجيش الأمريكي ما يُطلق عليه مركز تنسيق مدني-عسكري في إسرائيل، يضمّ حوالي 200 جندي. وسيضمّ قوات من دول عربية وإسلامية، بما في ذلك مصر وقطر وتركيا".

التعليق:

بعد أن وقفت ثلة قليلة بشجاعة في وجه الكثيرين، وبعد أن قاوم الشجعان الجبناء، وبعد أن صمد المؤمنون في وجه الكافرين؛ ستصل أخيراً القوات العربية والإسلامية المجاورة التي وقفت مكتوفة الأيدي خلال عامين من المذبحة؛ ليس كمحرّرين، بل كخدم لتنفيذ إرادة ترامب ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق سيئ السمعة توني بلير، ولن يكون مركز عملياتهم تحت راية التوحيد، بل تحت حماية كيان يهود القاتل. بينما كان جيش يهود يشنُّ هجوماً أعمى على الرجال والنساء والأطفال والرضّع في غزة دون تمييز أو شفقة، واجهت القلة الشجاعة بأبسط الأسلحة، جيشاً من المرتزقة المجهزين بأحدث التقنيات، والممولين بدعم أمريكي بمليارات الدولارات، وقد تحققت دعوة المؤمنين: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

بينما أصبحت غزة مثالاً للإيمان والصّمود، ليس فقط للمسلمين، بل لجماهير الناس في جميع أنحاء العالم، استعرضت جيوش المسلمين الضّخمة أسلحتها البرّاقة تحت إدانات جوفاء وشعارات وطنية خادعة من حكام خونة يهددون بأفواههم الكاذبة بما هو بعيد عن قلوبهم. هؤلاء الحكام سيُحاسبون حتماً على ما فعلوه. الرئيس السيسي، الفرعون الصغير، استقبل ترامب المجرم، في القاهرة ليقف أمام العالم صانعاً للسلام، بينما أشاد حكام المسلمين بإنجازه، وأشاد بهم بسخاء على طاعتهم. أولئك الذين كان ينبغي أن يذرفوا دموعاً مريرة لفشلهم في الدفاع عن الإسلام والمسلمين، ملأت وجوههم الابتسامات. هل سبق لمثل هؤلاء الصغار أن وضعوا سلاسل على رؤوس هذا العدد الكبير من الناس؟ يا له من تناقض مع جيش قطز الذي انطلق من القاهرة لهزيمة جحافل المغول التي لا تُقهر حتى الآن في معركة عين جالوت. على الرغم من الانقسامات الداخلية، وضع هذا الجيش النبيل غزة على خريطة التاريخ بهزيمة البؤرة الاستيطانية للمغول المتمركزة هناك، مانحاً الأمل للمترددين وممهداً الطريق شمالاً نحو نصر المسلمين في عين جالوت.

أما أردوغان، الأشرس في خطاباته الفارغة وتهديداته ضدّ كيان يهود القاتل، فقد توّج عامين من النّباح بعرض مسرحي في سماء مصر، رافضاً هبوط طائرته لحضور مؤتمر ترامب المزعوم في القاهرة ما لم يتمّ ضمان غياب نتنياهو! يحبُّ أردوغان أن يُقارَن بالعثمانيين، ولكن بغضّ النظر عن الشعارات، لا أحد لديه علاقات اقتصادية وعسكرية وثيقة مع كيان يهود مثل نظامه. لقد ألحقت غزة في عهد العثمانيين خسائر فادحة بالقوات المسلحة البريطانية في مقاومة شجاعة، ما أبطأ مسيرتها نحو القدس خلال الحرب العالمية الأولى. وحملت الخلافة العثمانية راية الإسلام بفخر لقرون إلى أن تسربت أمراض القومية والعلمانية إلى عقول الأتراك والعرب بوعود كاذبة بالتقدّم والرّقي. قد يتساءل المرء عما إذا كان أي مسلم في أي وقت مظلم من التاريخ السابق يمكن أن يتخيل أعماق الخيانة المثيرة للاشمئزاز التي يرتكبها حكامنا الحاليّون. قد لا تتوقف الخيانات في تاريخ البشرية وتقدّمها، لكن البلاد الإسلامية بعد إسقاط الخلافة فريدة من نوعها، إذ إن خونتها ليسوا من يبخلون بالأسرار في الخفاء، بل هم الحكام الذين يبيعون شعوبهم في وضح النهار عاماً بعد عام، في ظلّ كوارث ومصائب لا تنتهي، وسيظلون على ذلك ما دامت عروشهم المترنحة لم تُحرق. ومع ذلك، سيبقى دائماً رجال مؤمنون، يُمنَحون النصر بالتضحية والصمود في مختلف المحن. لتكن غزة من جديد درساً ودعوةً للمسلمين للتغلّب على أعداءٍ لا يُقهرون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري