أكثر من 150,000 جمعية خيرية في بريطانيا
أكثر من 150,000 جمعية خيرية في بريطانيا

الخبر: يزيد عدد الجمعيات الخيرية في بريطانيا عن مئة وخمسين ألف جمعية حسب الإحصاءات الحكومية للجمعيات المسجلة لعام 2016. وتصل مدخولات هذه الجمعيات مجتمعة لأكثر من سبعين مليار جنيه إسترليني.

0:00 0:00
السرعة:
March 13, 2017

أكثر من 150,000 جمعية خيرية في بريطانيا

أكثر من 150,000 جمعية خيرية في بريطانيا

الخبر:

يزيد عدد الجمعيات الخيرية في بريطانيا عن مئة وخمسين ألف جمعية حسب الإحصاءات الحكومية للجمعيات المسجلة لعام 2016. وتصل مدخولات هذه الجمعيات مجتمعة لأكثر من سبعين مليار جنيه إسترليني.

التعليق:

قد يستغرب القارئ هذا العدد الكبير من الجمعيات الخيرية في بلد متقدم كبريطانيا حيث الخدمات الحكومية المتوفرة للعامة متعددة وتغطي الاحتياجات الأساسية حسب الرواية الحكومية. فالمفهوم العام للجمعية الخيرية أنها مؤسسة غير ربحية تجمع المال من أجل تقديم بعض الخدمات لأفراد المجتمع. فإن كانت بريطانيا دولة متقدمة وغنية فكيف نجد هذا العدد الكبير من الجمعيات الخيرية فيها؟!

الحقيقة أن الإجابة على السؤال تتضمن نقاطاً عدة. فبعض هذه الجمعيات تعلن أنها غير ربحية ولكنها في حقيقتها تستثمر بعض دخلها في تجارات متعددة. فمثلا جمعية كوميك ريليف الشهيرة تم الكشف قبل عدة سنوات عن استثمارات لها في شركات التبغ والسلاح والكحول. وبعض الجمعيات الأخرى تستغل مشاعر الناس لجمع المال الذي ينتفع به بالشكل الأكبر رؤساؤها الذين تزيد رواتب الواحد منهم عن مئتي ألف جنيه إسترليني في السنة. في حين إن متوسط الدخل في بريطانيا هو حوالي خمسة وعشرين ألف جنيه سنويا. وهناك أيضا جمعيات تجمع المال من أجل مساعدة شعوب دول أخرى، وفي الحقيقة تكون هذه التبرعات مشروطة وتعطى لفئة معينة من أجل فرض واقع سياسي معين في ذلك البلد، وبالطبع يكون ذلك من أجل مصلحة الحكومة البريطانية. أيضا تجد الكثير من الجمعيات الخيرية الصغيرة التي تسعى فعليا لمساعدة الناس، ولكن هذه الجمعيات لا تذكر مدخولاتها مقارنة مع الجمعيات الكبيرة، حيث مثلا إن بضع مئات من الجمعيات الكبيرة تصل مدخولاتها لأكثر من نصف مدخولات الجمعيات كلها مجتمعة.

تنشأ هذه الجمعيات الصغيرة لمعالجة واقع سيئ يعيشونه، وتقصير من قبل الحكومة في رعاية شؤون الشعب. فالناظر مثلا إلى رواتب الأغلبية من الناس يجدها متدنية وشبه ثابتة. في حين إن أسعار البيوت والإيجار والطعام وباقي متطلبات الحياة هي في ارتفاع مستمر. هذا الواقع يفرض حلولا كهذه الجمعيات الصغيرة، حيث إن الحكومة همها الطبقة الرأسمالية الغنية، ولا تكترث بالباقين طالما أنهم غير ثائرين. هذا الواقع السيئ يرغم الكثيرين من الناس على الاعتماد على هذه الجمعيات التي توفر لهم بعض الحاجات الأساسية كالطعام، والذي هو واجب على الدولة توفيره.

فتجد أن هذه الجمعيات الخيرية الكبيرة والمؤثرة هي بمجملها لمصلحة قلة قليلة كما هي الشركات الربحية، وكما هو المبدأ الرأسمالي العفن. والجمعيات الصغيرة لا حول لها ولا قوة وتقوم بواجب قصرت به الدولة رغم توفر المال والقدرة عندها.

نسأل الله تعالى أن يعز الإسلام وأهله بدولة الإسلام، فينفرج الهم عن المسلمين المستضعفين، ويرى العالم معنى رعاية الشؤون بشكلها الحقيقي. اللهم آمين

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن الأيوبي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان