اكتشاف الذهب في أوغندا لن يفيد إلا المستعمرين
اكتشاف الذهب في أوغندا لن يفيد إلا المستعمرين

الخبر:   أعلنت أوغندا عن اكتشاف رواسب ذهب يبلغ وزنها 31 مليون طن، ويقدر إجمالي الذهب الخالص القابل للاستخراج بـ320 ألف طن. أكد ذلك الرئيس موسيفيني في خطابه الذي ألقاه أمام الأمة. وتقدر قيمة هذه الرواسب بأكثر من 12 تريليون دولار.

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2022

اكتشاف الذهب في أوغندا لن يفيد إلا المستعمرين

اكتشاف الذهب في أوغندا لن يفيد إلا المستعمرين

(مترجم)

الخبر:

أعلنت أوغندا عن اكتشاف رواسب ذهب يبلغ وزنها 31 مليون طن، ويقدر إجمالي الذهب الخالص القابل للاستخراج بـ320 ألف طن. أكد ذلك الرئيس موسيفيني في خطابه الذي ألقاه أمام الأمة. وتقدر قيمة هذه الرواسب بأكثر من 12 تريليون دولار.

التعليق:

نظراً للعديد من الموارد الأخرى المكتشفة والمتاحة في أوغندا، فمن المتوقع بما لا يدع مجالاً للشك أن رواسب الذهب الضخمة المكتشفة لن تفيد إلا الشركات الرأسمالية الغربية باسم الاستثمارات الأجنبية.

بصرف النظر عن احتياطي الذهب، تمتلك أوغندا موارد طبيعية ضخمة أخرى، مثل البحيرات والأنهار التي تغطي ما يقرب من 20٪ من إجمالي مساحتها. ولديها احتياطيات تشمل النحاس، التنجستن، الكوبالت، الكولومبيت-التانتاليت، الفوسفات، خام الحديد، الحجر الجيري وكميات ملحوظة من البترول تم اكتشافها في بحيرة ألبرت في حوض الصدع في عامي 2008 و 2009.

وعلى الرغم من كل هذه الموارد الطبيعية، تعد أوغندا من بين أفقر دول العالم. فوفقاً لخط الفقر الدولي الذي وضعه البنك الدولي في عام 2011 والذي يصل إلى الكسب تحت 1.90 دولار أمريكي في اليوم. بالنسبة لعدد السكان في أوغندا فقد ازدادت نسبة هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع وفقاً لخط الفقر الوطني بنسبة 1.7٪ بين عامي 2012 و2016. ومع جائحة كوفيد-19 فإن الوضع أصبح أسوأ.

غالبية الشعب لم يستفيدوا شيئاً من الموارد الطبيعية المتاحة في البلاد حتى قبل الاكتشاف الحالي. ومع ذلك، فمن غير المنطقي حتى التفكير في أن هذا الاكتشاف الجديد سيحدث أي فرق. لقد أوضحت الحكومة دور الشركات الرأسمالية في هذا الاكتشاف أثناء إعلانها. فقد أعلن سولومون موييتا، المتحدث باسم وزارة الطاقة وتنمية المعادن في أوغندا، أن أوغندا "تسعى لجذب شركات ومستثمرين دوليين لتعدين الذهب، بعد أن قامت بالفعل بترخيص شركة تعدين الذهب الصينية (EnergyCapital & Power). لذلك، فإن المستفيدين الحقيقيين من هذه الممتلكات العامة هم الشركات الاستغلالية الغربية الاستعمارية وقليل من عائلات النخبة الحاكمة الحكومية المتورطة بشكل كبير في فضائح الرشوة.

وفقاً لمؤشر مدركات الفساد، صنفت منظمة الشفافية الدولية عام 2019 أوغندا من بين أكثر الدول فساداً في العالم (137 من 180) و(144 من 180) في عام 2021، دليل إبراهيم لمعدلات الحوكمة الأفريقية قد صنف أوغندا بشكل أسوأ. في عام 2016، اتُهم الرئيس موسيفيني بالتورط في فضيحة رشوة مع وزير الشؤون الداخلية السابق في هونج كونج باتريك هو تشي-بينغ، حيث عرض مبلغ 500 ألف دولار رشوة لموسيفيني، و500 ألف دولار لوزير الخارجية الأوغندي سام كوتيسا في محاولة لتأمين المعاملات التجارية للصينيين ولشركة CEFC China Energy Co.

علاوة على ذلك، قد يثير هذا الاكتشاف توتراً بين القوى الاستعمارية على أوغندا، وبالتالي يؤدي إلى إراقة دماء الأوغنديين، حيث إنه أينما وجدت الموارد، وجد المستعمرون وازدادت الصراعات والحروب وعدم الاستقرار حتى يتمكنوا من استغلال الموارد بحرية كما هو الحال في العديد من الدول الأفريقية مثل الكونغو وموزمبيق.

في السياق الأوغندي، من المتوقع أن يكون التوتر بين بريطانيا والصين وأمريكا. حيث بدأت أمريكا في إزعاج بريطانيا وأوروبا في تجارة الذهب في أوغندا، وورد أن صادرات الذهب في أوغندا كانت في ارتفاع منذ افتتاح مصفاة الذهب الأفريقية في عنتيبي في عام 2014. كما أن أمريكا قد فرضت عقوبات في آذار/مارس 2022 على مصفاة الذهب الأفريقية في أوغندا بسبب الذهب غير المشروع من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

في ظل النظام الاقتصادي الإسلامي الذي ستطبقه الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة الراشدة القائمة قريباً بإذن الله، فإن الأمة هي التي ستستفيد من مواردها الوفيرة لأن جميع الموارد العامة مثل المعادن تعتبر ملكية عامة لن تتم خصخصتها أبداً لصالح القلة. ولن تنجو أوغندا وكل الدول النامية من الاستغلال الرأسمالي ومخالب الاستعمار إلا بحكم الإسلام، الذي هو رحمة للعالمين.

قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان