على المسلمين بوصفهم أمة واحدة أن يحتفلوا بالعيد في الوقت نفسه
على المسلمين بوصفهم أمة واحدة أن يحتفلوا بالعيد في الوقت نفسه

الخبر:   في ماليزيا، يصادف العيد هذا العام يوم السبت 22 نيسان/أبريل 2023. في الأسبوع الماضي قبل إعلان العيد، كان هناك جدل بين المسلمين في ماليزيا حول مسألة موعد العيد. كان هناك خوف من أن يكون هناك "العيد المفاجئ" أو بالملايو "Raya terkejut" هذا هو الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن حلول العيد في اليوم التالي، ويشعر الكثيرون بالقلق إذا كانت هذه هي فترة الذروة، فلن يكون هناك وقت كافٍ للاستعداد للاحتفال. في العام الماضي، احتفلت ماليزيا بالعيد في وضع "Raya terkejut" قبل يوم واحد من سنغافورة على الرغم من أن المسافة بين طرف ماليزيا وسنغافورة تبلغ حوالي 2 كم فقط!

0:00 0:00
السرعة:
April 29, 2023

على المسلمين بوصفهم أمة واحدة أن يحتفلوا بالعيد في الوقت نفسه

على المسلمين بوصفهم أمة واحدة أن يحتفلوا بالعيد في الوقت نفسه

(مترجم)

الخبر:

في ماليزيا، يصادف العيد هذا العام يوم السبت 22 نيسان/أبريل 2023. في الأسبوع الماضي قبل إعلان العيد، كان هناك جدل بين المسلمين في ماليزيا حول مسألة موعد العيد. كان هناك خوف من أن يكون هناك "العيد المفاجئ" أو بالملايو "Raya terkejut" هذا هو الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن حلول العيد في اليوم التالي، ويشعر الكثيرون بالقلق إذا كانت هذه هي فترة الذروة، فلن يكون هناك وقت كافٍ للاستعداد للاحتفال. في العام الماضي، احتفلت ماليزيا بالعيد في وضع "Raya terkejut" قبل يوم واحد من سنغافورة على الرغم من أن المسافة بين طرف ماليزيا وسنغافورة تبلغ حوالي 2 كم فقط!

التعليق:

عاماً بعد عام، تظهر مشكلة الاختلاف نفسها في الاحتفال بالعيد في كل مكان في العالم لأن كل بلد مسلم يطبق وسائل مختلفة في تحديد مواعيد الصيام والعيد. إذا استخدم بلد مسلم وسيلة الرؤية، فستكون هناك دائماً بلاد إسلامية ترفض القبول أو الاعتراف بأخبار الرؤية من البلدان الأخرى. في ماليزيا، يُنصح المسلمون باستمرار بالانصياع لقرار الحكومة بغض النظر عن قرارات الرعية (أو غير الرؤية) للدول الأخرى حتى لو كانت الدولة على بعد أقل من رحلة تستغرق يوماً واحداً. حتى اليوم، لا تزال كل البلاد الإسلامية ملتزمة بقرارها الخاص بتحديد دخول رمضان والعيد. في الماضي، عندما كان المسلمون يعيشون في ظل الخلافة، كانوا متوحدين في الاحتفال بالعيد على الرغم من أن المناطق المختلفة كانت تفصل بينها مسافات كبيرة. خلال الخلافة العثمانية على سبيل المثال، احتفل المسلمون في إسطنبول والقاهرة ومكة وبغداد بالعيد في وقت واحد.

بعد هدم الخلافة في 3 آذار/مارس 1924م، انقسم المسلمون إلى أكثر من 50 دولة، لكل منها سيادتها الخاصة. ومنذ ذلك الحين، تمّ استخدام العديد من الحجج للدفاع عن حدود القومية والوطنية التي شكلها المستعمرون الكفار حتى تتمكن كل دولة من الحفاظ على "استقلالها" في تبني أسلوبها الخاص في تحديد رمضان والعيد وترفض قبول الدليل.؛ رؤية من مناطق إسلامية أخرى في العالم. من بين الحجج التي يتم تسليط الضوء عليها في كثير من الأحيان مبنية على اختلاف المطالع. هذا في جوهره رأي إسلامي، لكن عندما لا يكون الدافع وراء هذا الرأي هو الفهم الحقيقي للمسافات الإقليمية، ولكن بناءً على حدود وطنية مزيفة، فإن الموقف يتعثر. علاوةً على ذلك، مع تقدم أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية اليوم، فإن حجة اختلاف المطالع قد تكون محل خلاف، خاصة عندما تشكل حدود الدولة القومية الزائفة أساس الأحكام النظامية!

استناداً إلى الوضوح في فهم حكم النظام وتطور أنظمة الاتصالات الحديثة، فإن التصميم العالمي لرمضان وشوال (الرواية العالمية) ليست مسألة معقدة. ومن هنا، ما الذي يمنع حكام المسلمين اليوم من الموافقة على الاحتفال برمضان وشوال في اليوم نفسه؟ الحقيقة هي أن العقبة الرئيسية ليست مشكلة الرؤية ولا الاختلافات الفلكية ولا التكنولوجيا. المشكلة الرئيسية هي أن كل بلد إسلامي يتمسك بسيادته التي تقوم على حدود قومية زائفة تقسم الأمة. لم تعد العقيدة تشكل أساس الوحدة. ومن المحزن بالتأكيد أن نرى أن كل بلد مسلم يعتقد أنه كان على صواب في اتخاذ قرار إسلامي - على أساس القومية - على الرغم من أنهم يقولون إنّ المسلم هو أخو المسلم. يبدو أن حدود الدول القومية التي أنشأها الكفار المستعمرون قد ترسخت في نفوس المسلمين حتى في قضايا بسيطة مثل ثبوت رمضان والعيد. على الرّغم من وجود جهود وتعاون بين البلاد الإسلامية في جنوب شرق آسيا لحل مشكلة تحديد رمضان والعيد، على سبيل المثال، من خلال إنشاء MABIMS (اختصار للاجتماع السنوي غير الرسمي لوزراء الدين في بروناي دار السلام، وإندونيسيا، وماليزيا وسنغافورة)، فإنه حتى اليوم لم يتم حل المشكلة. في الواقع، سبب فشل MABIMS هو الجهود التي لا تستند إلى المفهوم الحقيقي لوحدة المسلمين، فهو لا يزال يعتمد بشكل كبير على مفهوم الدولة القومية الذي هو نفس إطار المشكلة التي يحاول حلها!

لا مفرّ من استنتاج أن مشاكل المسلمين لا يمكن حلها بالكامل إلا بإقامة دولة الخلافة. من خلال توحيد المسلمين في ظلّ الخلافة، يتمّ حلّ جميع هموم المسلمين وخلافاتهم. القاعدة الشرعية أن رأي الإمام يرفع الخلاف، لذلك في الخلافة سيتمّ حل مشاكل مثل تحديد بداية شوال لجميع المسلمين، بما في ذلك ماليزيا. بسهولة رؤية الهلال في أي مكان تكفي لثبوت العيد حول العالم. المسلمون أمة واحدة، جسد واحد، كتاب واحد، عقيدة واحدة، قبلة واحدة وإيمان واحد بالله سبحانه وتعالى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان