على أنقاض دولة العز أردوغان يفتخر بأشباه دول
April 26, 2015

على أنقاض دولة العز أردوغان يفتخر بأشباه دول

خبر وتعليق

على أنقاض دولة العز أردوغان يفتخر بأشباه دول

الخبر:

ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريح له إلى أن "انهيار الدولة العثمانية نتج عنه 64 دولة مستقلة بعضها ضعيف ويقوم الأقوى باستغلاله".

التعليق:

لقد كان عام 1908 نقطة تحول جوهرية في عهد السلطان عبد الحميد وفي تاريخ الدولة العثمانية، وقد عُرف عن السلطان عبد الحميد سعيه لترسيخ الإسلام وحماية نظام الخلافة الإسلامية والحفاظ عليه، وقد أطلق شعار "يا مسلمي العالم اتحدوا" وكان عهده من أكثر أوقات الدولة العثمانية نجاحاً وصعوبة في الوقت ذاته. وقد بقيت تركيا مركزاً للدولة العثمانية حتى عام 1922 حيث تم تقسيم تلك الدولة العظمى، هذا الكيان الضخم الممتد من الشرق إلى الغرب، تم تقسيمه إلى عدة دول جديدة.

ففي سنة 1922 تم خلع آخر السلاطين العثمانيين "محمد السادس" كما ألغى مصطفى كمال نظام الخلافة نهائيا في العام 1924 وأعلن تركيا جمهورية وتولى رئاستها عام 1923 حتى وفاته 1938 وقد تمكن من إحلال نظامٍ علماني في البلاد طوال فترة حكمه. وقد جرت هذه الأحداث بعد اتفاقية لوزان عندما اعترفت الدول باستقلال تركيا حيث قال وزير خارجية إنجلترا "كرزون" رداً على أحد النواب الرافضين لمنح تركيا الاستقلال، إذ قال له:" القضية أن تركيا قد قضي عليها، ولن تقوم لها قائمة، لأننا قد قضينا على القوة المعنوية فيها (الخلافة والإسلام)."

إن تقسيم الدولة العثمانية هو حدث تاريخي سياسي وقع بعد الحرب العالمية الأولى، وقد أدى هذا التقسيم الى إنشاء العالم العربي الحديث وجمهورية تركيا، وهكذا تم القضاء على الدولة العثمانية أي على الخلافة قضاءً نهائيا كدستور دولة ونظام حياة على أيدي الإنجليز باستخدامهم عميلهم وأجيرهم الخائن مصطفى كمال.

قُسمت الدولة العثمانية الى 64 دولة هزيلة لتتمكن الدول الكبرى من إحكام السيطرة عليها بيسر وسهولة بحيث لا تقوم لها قائمة من جديد، إذ جعلت لكل بلد مشاكله وقضاياه الداخلية من باب إلهاء شعوب هذه البلاد بهمومهم ومشاكلهم المصطنعة لصالح تلك الدول الكبرى. فكان منها الضعيف ومنها القوي وذلك حسب ما تقدمه هذه البلاد من خدمات لتنفيذ مصالح أسيادهم من الغرب الكافر.

نعم 64 دولة بعضها ضعيف بينما تقوم الدول الأقوى باستغلالها وجعلها خاضعة لها في كل كبيرة وصغيرة والتي هي بدورها تكون خاضعة للقوى الإقليمية المتصارعة في العالم العربي، فنرى بعض الدول العربية يسيطر عليها النفوذ البريطاني وبعضها الآخر النفوذ الأمريكي، وهكذا فإن صراع هذه الدول الكبرى على تحقيق مصالحها ومحاولة بسط نفوذها على كل الدول في العالم العربي، صراع يدفع ثمنه أهل وسكان هذه الدول من المسلمين وغيرهم..

وهنا نوجه هذا السؤال لأردوغان رئيس الجمهورية التركية باعتباره يرى أن دولته هي من ضمن الدول القوية في العالم العربي: أي من هذه الدول الضعيفة يتم استغلالها من قبل دولتك القوية؟؟ ولصالح من يتم استغلالها؟؟؟

وبما أن تركيا هي من الدول القوية وتتمتع بموقع استراتيجي ولها قيمة تاريخية عند المسلمين وتحتوي على قوات عسكرية كبيرة، لماذا لا تأخذ دورها الريادي كما كان سابقا وتزيل الظلم الواقع على أهلنا في سوريا؟؟!! لماذا لا يتم نصرة المستضعفين بدلاً من استغلال الضعفاء لصالح أعداء الإسلام؟؟

أيها المسلمون:

لقد نفذ الغرب سياسته الاستعمارية على قاعدة "فرق تسد". فالمسلمون اليوم في محنة ما بعدها محنة وفي بلاء ما بعده بلاء ولا يحتاج إلى شرح ولا يتطلب أي بيان، فبلادهم تُحكم بأنظمة الكفر وهي مجزأة إلى أكثر من أربعين كياناً هزيلاً مسخاً، وبالتالي هم أضعف من أن يقفوا في وجه الكافر المستعمر.

لذلك أصبح من الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يعمل لتغيير حال الأمة الإسلامية وإعادتها إلى حظيرة الإسلام لتُحكم بشرع الله عن طريق إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتعود الأمة الإسلامية موحدة كالجسد الواحد، وهذا التغيير لا يمكن تحقيقه إلا إذا أدركتم قضيتكم المصيرية وهي استئناف الحياة الإسلامية واتخاذ إجراء الحياة أو الموت وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق هذه القضية المصيرية..

قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى (أم عبد الله)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان