على ماذا يتفاوضون؟!
على ماذا يتفاوضون؟!

ستضيف الرياض الثلاثاء، الثامن من كانون الأول 2015م، على مدار يومين، مؤتمرًا للمعارضة السورية، بهدف توحيد الرؤية والخروج بورقة واحدة قبيل المحادثات المرتقبة مع النظام في الأول من كانون الثاني/ يناير 2016م. ويضم المؤتمر للمرة الأولى، هذه التعددية المعارضة من الداخل والخارج، فيما اللافت هو أن هذه المرة سيكون المعارضون المقاتلون في الجبهات ضد النظام ممثلين في هذا المؤتمر.

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2015

على ماذا يتفاوضون؟!

على ماذا يتفاوضون؟!

الخبر:

تستضيف الرياض الثلاثاء، الثامن من كانون الأول 2015م، على مدار يومين، مؤتمرًا للمعارضة السورية، بهدف توحيد الرؤية والخروج بورقة واحدة قبيل المحادثات المرتقبة مع النظام في الأول من كانون الثاني/ يناير 2016م. ويضم المؤتمر للمرة الأولى، هذه التعددية المعارضة من الداخل والخارج، فيما اللافت هو أن هذه المرة سيكون المعارضون المقاتلون في الجبهات ضد النظام ممثلين في هذا المؤتمر. [العربية نت].

التعليق:

عوّدتنا الرياض على استضافة مؤتمرات لبحث قضايا المسلمين، ولكن كل تلك المؤتمرات كانت مؤامرات على تلك القضايا، من خلال الترويج "للحلول" الغربية. ففي السنوات القلية الماضية، رعت السعودية مؤتمَرَين مهمّين؛ الأول نتج عنه اتفاق الطائف بين الفرقاء في لبنان، الذي رسّخ علمانية الدولة اللبنانية، بترسيخ العرقية والطائفية برئاسة مارونية، والآخر كان لتقديم مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز المتعلقة بالتطبيع مع دولة يهود، التي سُمّيت "بالمبادرة العربية"، وهي مبادرة أمريكية بامتياز.

أما مؤتمر الرياض هذه المرة، فهو للتآمر على ثورة الشام المباركة، ويتضح هذا من خلال معرفة المؤتمِرين أو قل المتآمرين على ثورة الشام، وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا وروسيا، إضافة لبعض رويبضات المنطقة من حكام الإمارات، والسعودية، ومصر، وقطر، وغيرهم. ويأتي هذا المؤتمر في أعقاب عقد اجتماع دولي في فينّا ضم 17 دولة، منها الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، والسعودية، وإيران، إضافة للاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وهكذا فإن المؤتمِرين هم قادة الحملات الصليبية الجديدة على بلاد المسلمين، وما حكام الدول العربية وتركيا وإيران إلا عملاء عندهم لإجراء "الحلول" بأيديهم، وفق رؤية قادتهم لا غير. تمامًا كما حصل مع مبادرة الملك عبد الله المتعلقة بفلسطين، حيث أُعطيت له من ألفها إلى يائها من قبل أمريكا، وما كان دور حكام العرب الرويبضات إلا تطبيقها، فراحوا مهرولين للتطبيع مع دولة يهود، سرًا وعلانية!

إن حقيقة تآمر الدول الغربية وعملائها من حكام العرب والمسلمين على قضايا الأمة الحيوية والمصيرية أمر لا نقاش فيه، ولا يختلف عليه أهل الفطنة والإسلام، ولكن المفاجئ أن يشارك المجاهدون الصليبيين وعملاءهم مؤتمرَهم، فعلى ماذا يتفاوضون مع أولئك الذئاب؟! هل يظنون أن أيًّا من المؤتمِرين يحب الخير للشام وأهلها، وقد تأكد للقاصي والداني دورهم اللئيم في مختلف القضايا، ولا أقل من استضافة اللاجئين الذين هربوا من حمم دول التحالف والنظام وروسيا؟! إننا نعلم أن بعض الكتائب المقاتلة قد ربطت نفسها بتلك الدول من خلال قبولها للدعم المالي والعسكري منها، ولكن هذا ليس مبررًا لقادة تلك الكتائب للجلوس والتآمر على الثورة التي قادوا ثوارها من أجل الإطاحة بالنظام وإقامة نظام إلهي عادل على أنقاضه. إن التفاوض مع أولئك الذئاب هو آخر فصول التفريط في الثورة المباركة، حيث لا يكون بعدها إلا تنفيذ ما يُملى على الرويبضات من قرارات الدول الاستعمارية، وهي كما أكّد راعو المؤتمر: المحافظة على العلمانية الكافرة للدولة السورية المقترحة.

إن الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين هي ديدن الحكام الرويبضات، أما أن يوافقهم بعض قادة الثوار فتلك طامة كبرى. فحذارِ يا خير أجناد الأرض من ذلك، ولتفاجئوا العالم بانقضاضكم على رأس النظام في ليلة مباركة وتعلنوها خلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر/ باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان