العاقل من اتعظ بغيره والأحمق من اتعظ بنفسه
العاقل من اتعظ بغيره والأحمق من اتعظ بنفسه

الخبر:   أكدت الحكومة العراقية، يوم الأحد الموافق 2024/12/8، على احترام إرادة السوريين، معلنة رفضها أي تدخل خارجي، وذلك في أول موقف رسمي عراقي بعد إسقاط نظام بشار الأسد على يد فصائل المعارضة المسلحة. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2024

العاقل من اتعظ بغيره والأحمق من اتعظ بنفسه

العاقل من اتعظ بغيره والأحمق من اتعظ بنفسه

الخبر:

أكدت الحكومة العراقية، يوم الأحد الموافق 2024/12/8، على احترام إرادة السوريين، معلنة رفضها أي تدخل خارجي، وذلك في أول موقف رسمي عراقي بعد إسقاط نظام بشار الأسد على يد فصائل المعارضة المسلحة.

وقال الناطق باسم الحكومة باسم العوادي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز "تتابع الحكومة العراقية مُجريات تطوّر الأوضاع في سوريا، وتواصل الاتصالات الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة، من أجل دفع الجهود نحو الاستقرار، وحفظ الأمن والنظام العام والأرواح والممتلكات للشعب السوري الشقيق". وأضاف أن "العراق يؤكد ضرورة احترام الإرادة الحرّة لجميع السوريين، ويشدد على أنّ أمن سوريا ووحدة أراضيها، وصيانة استقلالها، أمر بالغ الأهمية، ليس للعراق فقط إنما لصلته بأمن واستقرار المنطقة".

وجدد البيان العراقي على "أهمية عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري، أو دعم جهة لصالح أخرى، فإنّ التدخل لن يدفع بالأوضاع في سوريا سوى إلى المزيد من الصراع والتفرقة، وسيكون المتضرر الأول هو الشعب السوري الذي دفع الكثير من الأثمان الباهظة، وهذا ما لا يقبل به العراق لبلد شقيق ومُستقلّ وذي سيادة، ويرتبط بشعبنا العراقي بروابط الأخوّة والتاريخ والدّم والدين" (شفق نيوز، بتصرف).

التعليق:

قبل يومين من إعلان هذا البيان، أي يوم الجمعة 2024/12/06م، اجتمع وزير خارجية العراق مع نظيريه السوري والإيراني في بغداد، في محاولة من النظام الإيراني للضغط على العراق لمساعدة نظام الأسد عسكريا، وفقا لما نشرته سكاي نيوز عربية، (قالت مصادر سياسية عراقية، إن إيران تسعى لجر العراق نحو الاشتراك عسكريا في الأحداث الجارية في سوريا، مع الضغط لإنشاء غرفة عملية عسكرية استخباراتية مشتركة بين روسيا والعراق وإيران وسوريا. وأضافت المصادر لمراسل سكاي نيوز عربية، أن طهران منزعجة من محاولة الحكومة العراقية فصل موقفها عن موقف المليشيات الموالية لإيران فيما يتعلق بدعم سوريا سياسيا وعسكريا واقتصاديا).

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يعيش ضغوطا داخلية متمثلة بالفصائل الموالية لإيران من مثل كتائب حزب الله، وفاطميون، وغيرهما، وخارجية متمثلة بإيران، منذ انطلاق عملية ردع العدوان صباح الأربعاء 2024/11/27 من إدلب ولغاية سقوط الأسد وإعلان السيطرة على دمشق فجر الأحد 2024/12/8، وبالإضافة إلى تناقض موقف القادة السياسيين في العراق، فقد شدّد الصدر قائد مليشيا سرايا السلام في مؤتمر صحفي عقده بمدينة النجف جنوب بغداد على "ضرورة عدم تدخل العراق حكومة وشعبا وكل الجهات والفصائل والقوات الأمنية في الشأن السوري كما كان ديدن بعضهم في ما سبق"، وطالب الحكومة بمنع التدخل في الشأن السوري ومعاقبة كل من يخرق الأمن في العراق.

من أجل ذلك نقول: إن سقوط الأسد وإعلان نهاية حكم البعث في سوريا، ليس غريبا على إعلان بيان الحكومة العراقية، وقد تخلص السوداني من تلك الضغوطات.

ولكن الغريب والمستهجن هو ما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية، في أول تعليق رسمي إيراني على سقوط نظام بشار الأسد، الأحد 2024/12/8 وفقا لما نشرته CNN، "إن إيران ستحترم وحدة سوريا وسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها"، وقالت إن "تحديد مصير سوريا وتقرير مستقبلها هو مسؤولية شعبها وحده، بعيداً عن التدخل المدمر أو الإملاء الخارجي".

والكل يعلم والعالم يشهد أن دمار سوريا وقتل مئات الآلاف من الأبرياء، وتهجير الملايين، تم على يد إيران، وحزبها في لبنان، ومليشياتها من العراق، والتي لولاها لسقط نظام بشار قبل ثلاث عشرة سنة.

وها هي إيران اليوم تعيش أسوأ أيامها في انحسار نفوذها في لبنان وسوريا وقد يعقبهما العراق بقص أجنحتها وتقليم أظافرها فيه، بعد كل تلك الخدمات الكبيرة التي قدمتها لشيطانها الأكبر أمريكا.

وتضيف وبكل وقاحة على لسان وزير خارجيتها أنها "لن تدخر أي جهد للمساعدة في إرساء الأمن والاستقرار في سوريا، وتحقيقاً لهذه الغاية، ستواصل إيران مشاوراتها مع جميع الأطراف المؤثرة، وخاصة داخل المنطقة".

وصدق فيها قول رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».

هذا هو ديدن النظام الإيراني الذي عهدنا خبثه، ودائما ما يتصيد في المياه العكرة.

وكان الأولى بهؤلاء الرويبضات أن يتعظوا بمن سبقهم من الحكام، فيعتبروا ويتعظوا ويثوبوا إلى رشدهم، ولكنهم لا يزالون في طغيانهم يعمهون، وحالهم كما قال تعالى: ﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾.

نسأله تعالى أن يعجل هلاك الظالمين، وأن يحفظ المجاهدين المخلصين من كيد الكائدين وخبث المتآمرين، وأن يشرح صدورهم وينور قلوبهم لتحكيم شرع الله، وتحرير الأقصى وجميع بلاد المسلمين، إنه سميع مجيب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان