العداء الإعلامي لثورة الشام مرآة عاكسة لعداء الأنظمة
العداء الإعلامي لثورة الشام مرآة عاكسة لعداء الأنظمة

الخبر:   نشر قسم المتابعة الإعلامية في موقع "بي بي سي" باللغة العربية تقريرا بعنوان: "صحف عربية تدين "مجازر" حلب وأخرى تشيد بالجيش السوري" جاء فيه: أدانت صحف عربية ما وصفته بالمجازر التي يتهم الجيش السوري بارتكابها في مدينة حلب، داعية إلى تحرك دولي سريع "قبل فوات الأوان". لكن كُتّابا في صحف أخرى أشادوا بعمليات الجيش السوري، قائلين إنها تهدف إلى تخليص المدينة من سيطرة تنظيمات "إرهابية" مثل "داعش". (المصدر: بي بي سي)

0:00 0:00
السرعة:
May 07, 2016

العداء الإعلامي لثورة الشام مرآة عاكسة لعداء الأنظمة

العداء الإعلامي لثورة الشام مرآة عاكسة لعداء الأنظمة

الخبر:

نشر قسم المتابعة الإعلامية في موقع "بي بي سي" باللغة العربية تقريرا بعنوان: "صحف عربية تدين "مجازر" حلب وأخرى تشيد بالجيش السوري" جاء فيه: أدانت صحف عربية ما وصفته بالمجازر التي يتهم الجيش السوري بارتكابها في مدينة حلب، داعية إلى تحرك دولي سريع "قبل فوات الأوان". لكن كُتّابا في صحف أخرى أشادوا بعمليات الجيش السوري، قائلين إنها تهدف إلى تخليص المدينة من سيطرة تنظيمات "إرهابية" مثل "داعش". (المصدر: بي بي سي)

التعليق:

لقد أثبتت ثورة الشام مرارا وتكرار أن ما تدّعيه وسائل الإعلام من عدم الانحياز والنزاهة والمهنية في ما تبثه من أخبار ووقائع، هي دعاوى كاذبة ومحض خداع وتضليل، تماما مثلما أثبتت خنوع الأنظمة في بلاد المسلمين للغرب وعداءها وفضحت تآمرها ضد مشروع الأمة الذي يحمله المخلصون في أهل الشام المتمثل بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

فلا يحتاج المرء إلى الكثير من البحث ليرى حجم الأكاذيب وتزييف الحقائق والتضليل الذي يمارسه الإعلام الغربي الاستعماري وتابعاته في بلاد المسلمين خلال تغطية الأحداث في سوريا ليدرك عداء تلك الأجهزة الإعلامية لثورة الشام وتواطؤها العلني مع النظام المجرم. وقد ظهر ذلك جليا في تغطية جريمة قصف حلب والتي فضحت مؤخرا أكبر وأعرق المؤسسات الإعلامية الاستعمارية، قناة "بي بي سي" البريطانية، وكشفت كذبها وانحيازها للنظام وانتهاكها الصارخ للمهنية الصحفية. وها هي المؤسسة تستمر في النهج ذاته من الخداع والتضليل فتنشر عن الصحف العربية ما تريده هي أن توصله للقارئ. وسواء نددت تلك الصحف أو أيدت الأعمال الوحشية التي يرتكبها نظام المجرم بشار بحق المسلمين في الشام، وذلك وفقا للمواقف المعلنة للأنظمة التي تتبعها وتمولها، فإنها جميعا اتفقت على اتِّباع سنن الإعلام الغربي في تغطية الوقائع السياسية الجارية في الشام وفي الترويج للحل السياسي الأمريكي الذي يهدف إلى إجهاض الثورة والحفاظ على أركان النظام المجرم.

هذا العداء الإعلامي لثورة الشام ولمشروع الأمة وفكرها، هو مرآة عاكسة لعداء الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، التي توجهها أو تمتلكها أو تمولها، ولتآمرها جميعا دون استثناء ضد أهل الشام وثورتهم المباركة ومحاربتهم لمشروع الخلافة مطلب أهل الشام والمسلمين في العالم أجمع. فعداء تلك الأنظمة ودعمها للحلول الاستعمارية بات مفضوحا، سواء تلك الأنظمة التي تدعي التنديد والشجب والإدانة دون تحريك للجيوش لوضع حد لهذه الجرائم، في حين إنها تدعم بفاعلية الاستراتيجية الأمريكية وتشارك في حملاتها العسكرية في المنطقة، أو تلك التي تحافظ علانية على علاقاتها المباشرة مع السفاح ونظامه وتمد يدها لتصافح رموز النظام المجرم، مع تجاهل وعدم المبالاة لعمليات القصف وسفك لدماء الأبرياء التي يرتكبها هذا النظام بزعم الحيادية وعدم التدخل في شؤون الآخرين مثل ما تدعيه عُمان، بل إن صحفها قد ضربت بالحيادية عرض الحائط وأثبتت عدم النزاهة وعدم الحيادية حين أصبحت بوقا تتحدث بلسان النظام المجرم وتروج لرواياته.

إنه صراع بين الحق والباطل وإن وعد الله لآتٍ خلافة على منهاج النبوة ولو كره الظالمون.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان