العدوان النهري الهندي قضية أمن قومي لبنغلادش
العدوان النهري الهندي قضية أمن قومي لبنغلادش

الخبر: تستمر الأنهار الرئيسية في الامتلاء مع هطول أمطار غزيرة وتدفق للمياه في اتجاه مجرى الأنهار القادمة من الهند، وهناك حوالي عشرة أنهار عابرة للحدود مع الهند في سيلهيت وسونامجانج قد تضخمت، بينما تدفّق نهر كوشيارا بحوالي 114 سم فوق مستوى الخطر، وتدفّق نهر سورما بحوالي 83 سم فوق مستوى الخطر. وفي المنطقة الشمالية من لامنهوت، ارتفع منسوب المياه في نهري دارا وتستا، وتجاوزا مستوى الخطر في اليومين الماضيين بسبب ارتفاع منسوب المياه المتدفقة من الهند. (ذي ديلي ستار)

0:00 0:00
السرعة:
July 06, 2022

العدوان النهري الهندي قضية أمن قومي لبنغلادش

العدوان النهري الهندي قضية أمن قومي لبنغلادش

الخبر:

تستمر الأنهار الرئيسية في الامتلاء مع هطول أمطار غزيرة وتدفق للمياه في اتجاه مجرى الأنهار القادمة من الهند، وهناك حوالي عشرة أنهار عابرة للحدود مع الهند في سيلهيت وسونامجانج قد تضخمت، بينما تدفّق نهر كوشيارا بحوالي 114 سم فوق مستوى الخطر، وتدفّق نهر سورما بحوالي 83 سم فوق مستوى الخطر. وفي المنطقة الشمالية من لامنهوت، ارتفع منسوب المياه في نهري دارا وتستا، وتجاوزا مستوى الخطر في اليومين الماضيين بسبب ارتفاع منسوب المياه المتدفقة من الهند. (ذي ديلي ستار)

التعليق:

تواجه بنغلادش أزمة عامة حاليا بسبب الفيضانات الشديدة، وتأثرت حياة حوالي 7.5 مليون شخص من الفيضانات، ومنهم نصف مليون شخص فقدوا مقتنياتهم وممتلكاتهم بشكل تام، وغمرت المياه حوالي 1.7 مليون مأوى، وتضرر 278 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتضرر حوالي مليون رأس من الماشية بشكل خطير، وإلى جانب الجوع والخوف والضيق، تتزايد الأمراض التي تنقلها المياه المتدفقة، ومع ذلك، وصفت الحكومة الخائنة هذه الكوارث بأنها طبيعية، وذلك لتبرير تقاعسها وعدم مسؤوليتها في رعاية المتضررين، ولكنها فشلت في الاعتراف بأن هذه الكوارث هي نتيجة منتظمة لعدوان الهند على الأنهار على مدى الخمسين عاماً الماضية.

ويوجد في الهند وبنغلادش 54 نهراً عابراً للحدود، وكلها جزء من نظام الصرف لحوض نهر الجانج - براهمابوترا - ميجنا، وثلاثة أنهار رئيسية تتدفق من منابع في الهند إلى مصب بنغلادش هي جانجا وبراهمابوترا وباراك. وقد أقامت الهند سدوداً وخزانات مائية متعددة على هذه الأنهار الثلاثة وأوقفت تدفق المياه في الشتاء والصيف وفتحت بوابات المياه أثناء الرياح الموسمية. وسد فاراكا على نهر جانجا وتيبيموخ على نهر باراك هما الأكثر شهرة بين هذه السدود. ونتيجة لذلك، تتضخم جميع الأنهار الرئيسية في بنغلادش وتتدفق فوق خط الخطر خلال كل موسم رياح موسمية، ما يتسبب في وفاة مئات الأشخاص وفقدان ملايين الأشخاص منازلهم وممتلكاتهم. ويدعو الخبراء البنغاليون إلى حفر مجاري الأنهار لزيادة قدرة الأنهار على منع الفيضانات وبناء السدود في أراضيها للحفاظ على المياه لمواجهة الجفاف في فصلي الصيف والشتاء. وبسبب الضغط الهندي والمعارضة، لم تقم بنغلادش بعد بتنفيذ مشروع التنقيب الضخم على نهر تيستا ومشروع جانجا باراج بطول 2.1 كيلومتر في منطقة راجباري. فالهند تعرقل وتعارض مثل هذه المشاريع فقط لإبقاء بنغلادش عرضة لعدوانها النهري الذي تعتبره الدولة الهندوسية سلاحاً استراتيجياً ضد المسلمين في بنغلادش، ومن خلال هذه السدود يمكن للهندوس الأنجاس أن يؤذونا حتى بدون تحريك أصولهم العسكرية شبراً واحداً! وقد حذرنا الله تعالى من الكافرين، في قوله: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.

يخدم نظام حسينة الرويبضة الهند في سعيها لإيذاء المسلمين من خلال عدوانها المائي المستمر منذ عقود، وسيكون قيام دولة الخلافة القريب بإذن الله كافياً للهند للتخلي عن مشاريعها العدوانية على الأنهار. وبصرف النظر عن بناء البنية التحتية المناسبة حول الأراضي الرطبة والأنهار بالتوازي مع أعمال التنقيب المنتظمة، ستعمل الخلافة على الفور على التخلص من هذه السدود المهلكة إلى الأبد، لأن هذه السدود ستبقي دائماً سيادة الأمة تحت التهديد. قال سيدنا محمد ﷺ: «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ريسات أحمد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان