الاغتصاب مشكلة منهجية نتجت عن الثقافة التحررية ويجب التعامل معها على هذا الأساس!
الاغتصاب مشكلة منهجية نتجت عن الثقافة التحررية ويجب التعامل معها على هذا الأساس!

الخبر:   اتهم نشطاء في حقوق الإنسان وناشطات نسويات رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بـ"الجهل المحير" بعد أن قام بإلقاء اللوم على كيفية ارتداء النساء الملابس بأنها السبب بارتفاع معدلات الاغتصاب في البلاد. ففي مقابلة تلفزيونية جديدة، اعترف أن حوادث اغتصاب النساء شهدت ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة في المجتمع، ونصح النساء بتغطية أجسادهن لمنع الإغراء. وقد تلقى رئيس الوزراء صفعة من منظمات نسوية ووسائل إعلام مختلفة بسبب قيامه بإلقاء اللوم على الضحية. ففي المقابلة، صرّح القائد الباكستاني أن الزيادة في معدلات الاغتصاب تشير إلى "أنها عواقب موجودة في كل مجتمع تنتشر فيه الفاحشة"، وأشار إلى أن ذلك نتاج الهند والغرب وأفلام هوليوود. وقدر تحقيق لجيو نيوز نُشر في 2020، أن معدلات الاغتصاب في باكستان خلال السنوات الخمس الماضية قد تصل إلى 60000 حالة. في أيلول/سبتمبر، كانت أم هي الضحية لاغتصاب جماعي مروع حصل لها أمام أطفالها على جانب طريق سريع خارج مدينة لاهور.

0:00 0:00
السرعة:
April 13, 2021

الاغتصاب مشكلة منهجية نتجت عن الثقافة التحررية ويجب التعامل معها على هذا الأساس!

الاغتصاب مشكلة منهجية نتجت عن الثقافة التحررية

ويجب التعامل معها على هذا الأساس!

(مترجم)

الخبر:

اتهم نشطاء في حقوق الإنسان وناشطات نسويات رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بـ"الجهل المحير" بعد أن قام بإلقاء اللوم على كيفية ارتداء النساء الملابس بأنها السبب بارتفاع معدلات الاغتصاب في البلاد. ففي مقابلة تلفزيونية جديدة، اعترف أن حوادث اغتصاب النساء شهدت ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة في المجتمع، ونصح النساء بتغطية أجسادهن لمنع الإغراء. وقد تلقى رئيس الوزراء صفعة من منظمات نسوية ووسائل إعلام مختلفة بسبب قيامه بإلقاء اللوم على الضحية. ففي المقابلة، صرّح القائد الباكستاني أن الزيادة في معدلات الاغتصاب تشير إلى "أنها عواقب موجودة في كل مجتمع تنتشر فيه الفاحشة"، وأشار إلى أن ذلك نتاج الهند والغرب وأفلام هوليوود. وقدر تحقيق لجيو نيوز نُشر في 2020، أن معدلات الاغتصاب في باكستان خلال السنوات الخمس الماضية قد تصل إلى 60000 حالة. في أيلول/سبتمبر، كانت أم هي الضحية لاغتصاب جماعي مروع حصل لها أمام أطفالها على جانب طريق سريع خارج مدينة لاهور.

التعليق:

إن مشكلة العنف الجنسي ضد النساء، بما في ذلك الاغتصاب وصلت إلى نسب وبائية داخل دول في الشرق والغرب. ففي بريطانيا هنالك حوالي 85000 ضحية اغتصاب أو محاولة اغتصاب سنويا؛ أي حوالي ضحية كل 5-6 دقائق (مكتب الإحصاءات الوطنية). أما في أمريكا فكل 73 ثانية يتعرض شخص لاعتداء جنسي، وأغلب الضحايا من النساء (الخط الوطني الساخن للاعتداءات الجنسية). أما في جنوب أفريقيا فبحسب آخر إحصاءات الجرائم السنوية التي أصدرتها شرطة جنوب أفريقيا، تصل معدلات الإبلاغ عن حالات اغتصاب للشرطة يوميا إلى 116 حالة. أما الهند فسجلت 88 حالة اغتصاب يوميا في 2019 حسب بيانات من المكتب الوطني لسجلات الجرائم.

من المؤكد أن معدلات هذه الجرائم تُظهر أن هنالك شيئا خاطئا بالكامل في ثقافة ونظام هذه الدول عالميا اليوم، وبنظرة وتصرفات الرجال نحو النساء التي تنتج من هذه المجتمعات. فهذه النظرات والتصرفات تشكلت بفعل القيم والمعتقدات السائدة في هذه الدول. فالذي يسيطر على البلاد حول العالم اليوم يتم الترويج له عادة والاحتفال به عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين الرجل والمرأة على أنه المفهوم "المتحرر" للحريات الشخصية والجنسية والتي تروج لحق الأفراد بملاحقة وإشباع رغباتهم كما يشاؤون، تزامنا مع خلق ثقافة إرضاء الذات فقط لمجرد الحصول على المتعة، عادة بأي ثمن كان. فهذا ما يتم الترويج له باستمرار في الأفلام والأغاني والمسلسلات والإعلانات والمجلات، وغيرها في الدول المتحررة. كما أن هذه القيم والأنظمة المتحررة سمحت بالتجسيد وجنسنة النساء والفتيات بشكل منظم في الدعايات، ووسائل الترفيه، والألعاب وحتى في الصناعات الإباحية والتي بخست من النساء في سبيل تحقيق الربح، وأخرجتهن من إنسانيتهن ليصبحن مجرد أشياء تخدم شهوات الرجال. كما أنهم تسببوا بجنسنة المجتمعات من خلال الإكثار من الصور والأفكار البذيئة، والتي لم تقتصر على خلق حالات تكون فيها الغريزة الجنسية للأفراد مثارة بشكل دائم، بل أيضا بخّست العلاقة بين الرجال والنساء في المجتمع وآذت التعاون بينهم. فكل هذا خلق بيئة خطرة للنساء، وهذا هو السبب في عدم فعالية قوانين الإساءة الجنسية والاغتصاب في الدول المتحررة، والتي لم تتمكن حتى من التقليل من هذه الجرائم. فالدول المتحررة اعتقدت أن الناس يمكنهم التمتع بالحريات الجنسية دون أي عواقب على حياة النساء والفتيات، لكن هذا ببساطة غير حقيقي، والمعدلات المروعة لهذه الجرائم التي أصابت هذه الدول لهي أكبر دليل على ذلك. لهذا، وبينما يربط رئيس الوزراء عمران خان ارتفاع معدلات الاغتصاب في باكستان بتصرفات النساء أو يجعلها تتعلق بانتشار الفاحشة في المجتمع، فإنه يتجاهل حقيقة أنه يحكم بنظام علماني متحرر، استورد وأوجد قاعدة نشطة لنشر القيم نفسها التي غذت الفحش في التصرفات وهيأت الوضع للتعدي الصارخ على كرامة النساء.

إن خلق علاقات صحية ومحترمة وآمنة بين الرجال والنساء يعتمد ابتداء على القيمة التي توفرها المجتمعات لحفظ كرامة النساء. حيث إن القيمة والاهتمام والانتباه الذي أولاه الإسلام لهذه القضية منقطع النظير، حيث إنه وضعها مقام حماية النفس، وحتى إن التعرض بكلمة واحدة من الإهانة ضد شرف المرأة يعد جريمة كبيرة تستحق أشد العقاب. فالرسول ﷺ قال: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي». كما أنه ﷺ بين المكانة العظيمة التي منحها الإسلام لمن يحمي النساء، عندما أجلى قبيلة بني قينقاع بأكملها عن المدينة بسبب شرف امرأة مسلمة واحدة. فمنع وقوع مثل هذه الجرائم ضد النساء يعتمد أيضا على إيجاد الرؤية الصحيحة داخل المجتمعات عن هدف وجود الغريزة الجنسية، والتي هي للتكاثر واستمرار العرق البشري، وليس النظرة التحررية التي تركز على المتعة التي تنشر الفساد في الدول. وهذا يتطلب تطبيق نظام يمنع جنسنة النساء والمجتمع، ويوجه إثارة وإشباع الغريزة الجنسية نحو الزواج وحده وهو ما يفيد المجتمع، ويمنع إشباع الغرائز بشكل يؤذي الآخرين. إن النظام الاجتماعي الإسلامي المتكامل، والذي يضع مجموعة واضحة من الأحكام والقواعد التي تنظم وبكل فعالية العلاقة بين الرجال والنساء، ويوفر إطارا عمليا لتحقيق كل ذلك. فالأحكام الإسلامية كالفصل بين الجنسين إلا لغاية حددها الشرع، والتزام الرجال والنساء بغض النظر عن العورة وتجنب النظر بشهوة لأي شخص باستثناء الزوجين، ومنع الرجل غير المحرم والمرأة من الخلوة، وتحديد الملابس للنساء التي من شأنها أن تخفي جمالها، والالتزام بالعفة والطهارة، كل أولئك مجرد جزء من الأحكام الشرعية الإسلامية التي تسعى لخلق تعاون صحي بين الجنسين وخلق بيئة يمكن للنساء فيها أن يمارسن نشاطاتهن في الحياة العامة بطريقة منتجة وآمنة.

كل تلك الأحكام والقواعد والتنظيمات والعقوبات الإسلامية لن تطبق بشكل صحيح إلا تحت ظل نظام سياسي إسلامي؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وفي ظل غياب هذا النظام، فإن النساء في البلاد الإسلامية كباكستان مثلا لن يكن بأمان أبدا!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان