"الاغتصاب" و"التحرش الجنسي" جرائم ناتجة عن الفكر العلماني
"الاغتصاب" و"التحرش الجنسي" جرائم ناتجة عن الفكر العلماني

المادة ٣٠٨ من قانون العقوبات الأردني التي كانت تنص على أن المغتصب يستطيع النفاد من العقوبة إذا وافق على زواج الضحية، والتي تم إلغاؤها لاحقا من قبل مجلس النواب، هي تركة من القانون العثماني والتي أساسا تم أخذها من قانون العقوبات الفرنسي وتم تثبيتها في المستعمرات الفرنسية مثل لبنان وتونس إلى يومنا هذا. (مقالة بعنوان: القوانين التي تسمح للمغتصبين بالزواج من ضحاياهم تأتي من الاستعمار وليس الإسلام. من موقع صحيفة الإندبندنت البريطانية)

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2017

"الاغتصاب" و"التحرش الجنسي" جرائم ناتجة عن الفكر العلماني

"الاغتصاب" و"التحرش الجنسي" جرائم ناتجة عن الفكر العلماني

الخبر:

المادة 308 من قانون العقوبات الأردني التي كانت تنص على أن المغتصب يستطيع النفاد من العقوبة إذا وافق على زواج الضحية، والتي تم إلغاؤها لاحقا من قبل مجلس النواب، هي تركة من القانون العثماني والتي أساسا تم أخذها من قانون العقوبات الفرنسي وتم تثبيتها في المستعمرات الفرنسية مثل لبنان وتونس إلى يومنا هذا. (مقالة بعنوان: القوانين التي تسمح للمغتصبين بالزواج من ضحاياهم تأتي من الاستعمار وليس الإسلام. من موقع صحيفة الإندبندنت البريطانية)

التعليق:

هناك قلوب حاقدة ومفترية تنسب هذه المادة إلى الإسلام بحكم أن بعض الدول التي يوجد عندها هكذا قانون تقول بأن "دين الدولة هو الإسلام" أو أن "الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع"، والأنكى من ذلك أن هناك من المسلمين، من هو جاهل بالأحكام الشرعية، يصدق تلك الفرية!

بدايةً فيما يتعلق بحكم "الاغتصاب" في الإسلام، أنقل باختصار ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه "الأم" (القرن الثاني الهجري): في الرجل يستكره المرأة أو الأمة يصيبها أن لكل واحدة منهما صداق المثل ولا حد على واحدة منهما ولا عقوبة، وعلى المستكرِه حد الرجم إن كان ثيباً والجلد والنفي إن كان بكراً. وكذلك قال الإمام مالك رحمه الله.

وهكذا، في الإسلام، يكون حكم مرتكب هذه الجريمة هو أن يدفع للضحية ما يعادل المهر (صداق المثل) ثم الجلد والنفي إن كان عازبا أو الرجم حتى الموت إن كان متزوجاً. ولا يوجد أي نص تشريعي في الإسلام يقول بما قاله القانون الوضعي اللبناني أو التونسي أو التركي، أو الأردني (قبل إدخال التعديلات عليه).

أما للعلمانيين المعتوهين أولئك الذين يدّعون مناصرة حقوق المرأة وهم أقرب لأن يكونوا أعداء للمرأة وللإنسانية ككل نقول:

الحل لمنع حصول هكذا جريمة لا يكون بتغيير القانون أو تشديد العقوبة على مرتكب الجريمة. فأعلى معدلات لجريمة الاغتصاب والتحرش الجنسي هي في الدول التي تكون عقوبة الجاني فيها مغلظة ومع ذلك لم تردعه عن ارتكاب جريمته. فالمشكلة لا تقتصر على القانون بوصفه قانوناً من وضع البشر بل تتعدى ذلك لتطال وجهة النظر التي انبثق عنها هذا القانون، أي وجهة نظر الفكر العلماني النفعي.

فالنظرة السائدة للمرأة اليوم هي تلك التي تعتبر أنها للمتعة ولإشباع شهوة الرجل وأنّ عليها أنْ تُظهر مفاتنها للعامة وتخالط الرجال في العمل والأسواق والحفلات كي يقبل بها المجتمع وإلا كانت منبوذة. فواقع المجتمع العلماني يشجع على ارتكاب هذه الجريمة. ووصل الأمر عند الغرب بأن معظم هذه الجرائم لا يتم النظر بها في المحاكم لأن الجاني والضحية يكونان في حالة سُكر أو ما شاكل، ويكونان في مكان خاص! وهكذا تضيع الحقائق والحقوق ليصبح الواقع وبالا على وبال ونكالا على نكال...

وهذه النظرة أقل ما يمكن القول فيها هو أنها نظرة احتقار وإضعاف ودمار للمرأة ولدورها، ووجب تغييرها كلياً بحيث لا يترك تحديدها لعقل الإنسان بل يجب أن تكون نابعة ومطابقة لما أمر به خالق الإنسان. والإسلام وضع حلولاً جذرية تمنع حصول تلك الجريمة، وإن حصلت كانت العقوبة واضحة تمام الوضوح كما سبق وذكرنا. فالمرأة في الإسلام الأصل فيها أنها أم وربة منزل وعرض يجب أن يصان. وهكذا يصوغ الإسلام المجتمع بحيث يُعاد للمرأة حقها ومكانتها ويعيد لها دورها المهم في بناء أجيال الأمة. وينزع الإسلام تلك النظرة العلمانية الغريزية الفردية الأنانية لتصبح نظرة تكامل، بدل التنافُس في الدور بينها وبين الرجل. فلكلٍ منهما حقوقٌ وواجبات حددها الشرع الحنيف، وحدد الشرع أيضاً كيفية لمنع أو تصحيح أي تعدٍ على تلك الحقوق أو أي تقصير في القيام بتلك الواجبات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد اللطيف داعوق

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان