الاغتصاب يتفشى في المجتمع، والعلمانية المادية في بنغلادش تفشل في حماية شرفنا
الاغتصاب يتفشى في المجتمع، والعلمانية المادية في بنغلادش تفشل في حماية شرفنا

شهدت بنغلادش سلسلة من حوادث الاغتصاب في شهر آذار/مارس الحالي، منها حادث الاغتصاب الوحشي والقتل للفتاة (بيوتي) ذات السادسة عشرة عامًا في نهاية آذار/مارس الذي أثار غضباً شعبياً واسع النطاق في البلاد وصار حديث الشارع ولفت اهتمام وسائل الإعلام عندما أصبحت صورة جثتها منتشرة على صفحات الإنترنت. (بنغال نيوز24).

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2018

الاغتصاب يتفشى في المجتمع، والعلمانية المادية في بنغلادش تفشل في حماية شرفنا

الاغتصاب يتفشى في المجتمع، والعلمانية المادية في بنغلادش تفشل في حماية شرفنا

الخبر:

شهدت بنغلادش سلسلة من حوادث الاغتصاب في شهر آذار/مارس الحالي، منها حادث الاغتصاب الوحشي والقتل للفتاة (بيوتي) ذات السادسة عشرة عامًا في نهاية آذار/مارس الذي أثار غضباً شعبياً واسع النطاق في البلاد وصار حديث الشارع ولفت اهتمام وسائل الإعلام عندما أصبحت صورة جثتها منتشرة على صفحات الإنترنت. (بنغال نيوز24).

التعليق:

لقد أصبح الاغتصاب والتحرش الجنسي مرعباً في بنغلادش، فمنذ كانون الثاني/يناير 2014م حتى كانون الأول/ديسمبر 2017م، تم تسجيل أكثر من 17.288 حالة اغتصاب للنساء والأطفال في جميع أنحاء البلد، وبلغ مجموع عدد الضحايا في هذه الحالات 17,389 ضحية، منها 13,861 امرأة و3528 طفلاً، وخلال هذه الفترة تمت إدانة 673 مغتصباً حُكم عليهم في 3430 قضية من قبل المحاكم، وبالنظر لهذه الإحصائيات يمكننا استشعار مدى خطورة الموقف!

يناقش النشطاء المجتمعيون والمثقفون على شاشات التلفزيون والصحافة المطبوعة ووسائل التواصل الإلكتروني ما يظنونها الأسباب الجذرية لمثل هذا التدهور في مجتمعنا، لكنه قد بات معلومًا لدى الجميع أن انتشار الثقافة الغربية والهندية القذرة في مجتمعنا من خلال القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت غير المقيدة يؤدي إلى تآكل قيمنا الاجتماعية؛ فالنظام الرأسمالي العلماني ينظر إلى المرأة على أنها سلعة ولجمالها قيمة تجارية، وباسم ما يسميه "التحرر النسائي" ينشر صور فحش لها على لوحات الإعلان والتلفاز والأفلام والمجلات... حتى وصل الضرر إلى أبنائنا ليصبح اختلاط الجنسين في الهيئات التدريسية والحياة العامة والخاصة مألوفًا.

إن النظام الديمقراطي العلماني الحالي في بنغلادش يدّعي الفضل في تمكين المرأة وتأمين حقوق الأطفال، ويتباهى بإيجاده عددًا كبيرًا من منظمات حقوق المرأة والطفل في بنغلادش، لكنه من المؤسف أن النساء والأطفال لا يزالون ضحية في هذا المجتمع المريض، وهذا مؤشر على أن هناك خللا خطيرًا واضحًا في معتقدات هذا النظام. بسبب فشل السلطة القضائية في تحقيق العدالة للضحايا في ظل هذا النظام الديمقراطي، حيث غالبا ما يحصل المغتصبون على المأوى والدعم من الأحزاب السياسية ويفرون بجريمتهم الشنعاء، فقد الكثيرون الثقة بهذا النظام ولا يلجؤون إليه لأخذ حقوقهم، خاصة مع الإجراءات المعقدة المرهقة والطويلة.

لا يمكن حماية شرف أخواتنا في ظل هذا النظام المادي العلماني صاحب قيم التحرر، ففي المجتمع العلماني ما يوجه الناس هو نزواتهم وشهواتهم، بينما القضاء في الإسلام يضمن العدالة للضحية والعقاب الزاجر للجناة، والإسلام لا يحمي شرف أخواتنا فحسب، بل ويضمن أيضاً المعاملة الحسنة والاحترام الواجب لهن.

لقد حذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع من ضياع القيم التي كان يخشى إهمالها من بعده، وقد أشار إلى المرأة كإحدى هذه القضايا المهمة، حيث قال: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد كمال

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان