الأحداث في كاراكالباكستان
الأحداث في كاراكالباكستان

الخبر: في 1 تموز/يوليو في مدينة نوكوس عاصمة كاراكالباكستان بدأت الاحتجاجات ضد التغييرات والإضافات على دستور أوزبيكستان. تم تداول أخبار ذلك على بي بي سي وليبرتي ووسائل الإعلام الأخرى ووسائل التواصل. أصدر المجلس الأعلى (البرلمان) ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية بجمهورية كاراكالباكستان بياناً رسمياً مشتركاً بشأن الاحتجاجات في نوكوس. وجاء فيه إن "المحرضين الأفراد بالاعتماد على المواطنين المجتمعين حاولوا الاستيلاء على مؤسسات الدولة هذه وتقويض استقرار الوضع الاجتماعي والسياسي في أوزبيكستان". وذكر البيان أنه تم اعتقال مجموعة من منظمي أعمال الشغب الجماعية والأشخاص الذين قاوموا بقوة عناصر إنفاذ القانون.

0:00 0:00
السرعة:
July 05, 2022

الأحداث في كاراكالباكستان

الأحداث في كاراكالباكستان

الخبر:

في 1 تموز/يوليو في مدينة نوكوس عاصمة كاراكالباكستان بدأت الاحتجاجات ضد التغييرات والإضافات على دستور أوزبيكستان. تم تداول أخبار ذلك على بي بي سي وليبرتي ووسائل الإعلام الأخرى ووسائل التواصل. أصدر المجلس الأعلى (البرلمان) ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية بجمهورية كاراكالباكستان بياناً رسمياً مشتركاً بشأن الاحتجاجات في نوكوس. وجاء فيه إن "المحرضين الأفراد بالاعتماد على المواطنين المجتمعين حاولوا الاستيلاء على مؤسسات الدولة هذه وتقويض استقرار الوضع الاجتماعي والسياسي في أوزبيكستان". وذكر البيان أنه تم اعتقال مجموعة من منظمي أعمال الشغب الجماعية والأشخاص الذين قاوموا بقوة عناصر إنفاذ القانون.

من أجل ضمان سلامة الناس، وحماية حقوقهم وحرياتهم، واستعادة القانون والنظام على أراضي كاراكالباكستان، تم إعلان حالة الطوارئ للفترة من الساعة 00:01 يوم 3 تموز/يوليو، 2022 إلى الساعة 00:00 يوم 2 آب/أغسطس 2022. ووقع رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف على مرسوم مناظر يوم السبت، وفقا لما ذكرته الخدمة الصحفية لرئيس الدولة.

التعليق:

جاءت الاحتجاجات بعد استبعاد المادة الخاصة بسيادة كاراكالباكستان وحقها فى الانفصال عن أوزبيكستان من مشروع تعديلات وإضافات فى دستور أوزبيكستان. زار الرئيس ميرزياييف نوكوس عاصمة كاراكالباكستان مرتين: في 1 و3 تموز/يوليو واقترح عدم تعديل هذا الجزء من الدستور. لكن المتظاهرين لم يتفرقوا، فاستخدم النظام الأوزبيكي القوة لتفريق المظاهرة وسفك دماء البشر. واعترف ميرزياييف نفسه بوجود ضحايا. وهذه ليست المظاهرة الأولى حيث اندلعت في تموز/يوليو 2021 أيضاً اشتباكات مع الشرطة والحرس الوطني في مدينة خوجيلي.

في كانون الثاني/يناير 1992 تم تحويل كاراكالباكستان من الحكم الذاتي إلى جمهورية كاراكالباكستان. وفي بداية عام 1993 تم التوقيع على اتفاقية بين الدول بموجبها أصبحت كاراكالباكستان جزءاً من أوزبيكستان لمدة 20 عاماً، مع حقها في الانسحاب من أوزبيكستان بإجراء استفتاء. وانتهت مدة الاتفاقية في عام 2013. وفي مشروع التعديلات والإضافات على الدستور تم استبعاد المواد المتعلقة بسيادة كاراكالباكستان وحقها في الانفصال عن أوزبيكستان. وقد نُشر هذا المشروع في 25 حزيران/يونيو في منشورات برلمانية للمناقشة العامة.

في عام 1925 تم إنشاء منطقة كارا كالباك المتمتعة بالحكم الذاتي كجزء من قرغيزيا والتي أعيدت تسميتها لاحقاً باسم كازاخستان المتمتعة بالحكم الذاتي. وفي عام 1930 انتقلت المنطقة إلى روسيا. وفي آذار/مارس 1930 تم تحويلها إلى جمهورية كارا كالباك الاشتراكية السوفيتية المتمتعة بالحكم الذاتي وعاصمتها نوكوس. وأخيراً في كانون الأول/ديسمبر 1936 أصبحت هذه الجمهورية المتمتعة بالحكم الذاتي جزءاً من جمهورية أوزبيكستان الاشتراكية السوفيتية.

لا يزال من الصعب تحديد من يقف وراء هذه الأحداث لأن اللاعبين الأساسيين في هذه المنطقة هم: روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين. ولم ترد منهم حتى الآن أية تصريحات رسمية بخصوص هذه الأحداث سوى تصريحات السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديميتري بيسكوف حيث قال "إن الأحداث في كاراكالباكستان شأن داخلي لأوزبيكستان ولا يشك الكرملين في أن المشاكل ستحل بالعمل النشط للقيادة..."، ومع ذلك فمن المرجح أن تكون روسيا وراءها لأن هذه المنطقة هي بمثابة الرئتين لروسيا. أو هناك احتمال أن يكون نظام ميرزياييف نفسه قد نظم هذا الحدث بشكل مصطنع - كما حدث في أحداث أنديجان - بإشارة خافتة من روسيا. لأنه من الواضح أن روسيا قلقة من زيادة اهتمام اللاعبين الرئيسيين الآخرين: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين بآسيا الوسطى ولا سيما بأوزبيكستان. وتأتي هذه الأحداث بعد زيارة الرئيس الروسي بوتين لطاجيكستان وتركمانستان في إطار قمة بحر قزوين. بالإضافة إلى ذلك يعمل في كاراكالباكستان الحزب الانفصالي المسمى بـ"إلى الأمام يا كاراكالباكستان" بشكل غير قانوني. هذا الحزب يدعو إلى انسحاب كاراكالباكستان من أوزبيكستان. ويقع مجلسه السياسي في مدينتي ألما آتا وموسكو. وهناك أيضاً رأي مفاده أن الرئيس ميرزياييف أوجد هذا النزاع بشكل مصطنع كخطوة ماكرة لصرف الانتباه عن خطته لإلغاء فترة ولايته (لإعادة تعيين موعد ولايته) كبوتين في مشروع التعديلات والإضافات على الدستور.

وقال عليشير قديروف نائب رئيس الغرفة التشريعية للمجلس الأعلى (البرلمان) أوزبيكستان وعضو اللجنة الدستورية إن "الوضع في كاراكالباكستان يمكن التلاعب به من الخارج". ويعتقد بعض السياسيين الروس أن أمريكا هي التي تدير هذا النزاع. على سبيل المثال كتب المعلق الدولي في منشور برافدا.رو. ليوبوف ستيبوشوفا أن منشورات سوروس تأخذ جانب كاراكالباك. ويعتقد الخبير السياسي ألكسندر كنيازيف أن زعزعة الاستقرار بشكل أو بآخر في نقطة أو أخرى في آسيا الوسطى هي على أجندة السياسة الإقليمية الأمريكية. كما أشار رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو إلى أن أوزبيكستان أصبحت الآن في وسط نار الصراع بين أمريكا والاتحاد الأوروبي والصين على آسيا الوسطى. وفي وقت سابق حذر من أنه بعد كازاخستان جاء دور أوزبيكستان. وفي الواقع ربما تكون أمريكا قد خططت لفصل كاراكالباكستان عن أوزبيكستان تماماً كما فصلت جنوب السودان. وفي أرض كاراكالباكستان التي تحتل 40٪ من أراضي أوزبيكستان احتياطيات ضخمة من الثروات. ففي مراجعة إلى البنك الدولي كتب مؤلفو كاراكالباك أن احتياطيات الهيدروكربون المقدرة في حوض آرال تقدر بنحو 300 مليون طن من النفط و480 مليار متر مكعب من الغاز. وهذه الثروات ستجعل المستعمرين يسيل لعابهم بالتأكيد.

على أية حال فإن آسيا الوسطى اليوم بما في ذلك أوزبيكستان أصبحت في نيران الصراع من أجل مصالح هؤلاء المستعمرين الجشعين. والمسلمون هم ضحايا هذا الصراع. ولا ينبغي التغاضي عن محاولة المستعمرين تحويل كاراكالباكستان إلى بقعة ساخنة أخرى وإشعال نار هذا النزاع على أساس القومية. وما دام لا يتم بناء دولة الخلافة الراشدة التي ستوحد كل بلادنا وتحقق الحرية الحقيقية فسيزداد عدد هؤلاء الضحايا يوماً بعد يوم. لذلك يجب على المسلمين أن يستجيبوا لدعوة الحق التي يحملها حزب التحرير.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان