الاحتجاجات ضد مونديال قطر
الاحتجاجات ضد مونديال قطر

الخبر:   لطالما كانت هناك انتقادات لاستضافة قطر لكأس العالم 2022. لكن الآن، بدأت الانتقادات تأخذ شكل احتجاجات فعلية. فقد اختارت المزيد من فرق كرة القدم الوطنية التعبير عن معارضتها للظروف البائسة التي يتعرض لها عمال البناء في قطر. فبسبب البناء الضخم لمحطات كرة القدم استعداداً لكأس العالم القادمة، كانت قطر تتمتع بظروف شبيهة بالعبودية لعمال مواقع البناء الذين يأتون أساساً من دول آسيوية مثل باكستان ونيبال وبنغلادش والهند. وفي غضون بضع سنوات، فقد أكثر من 6000 من هؤلاء العمال حياتهم نتيجة لظروف العمل البشعة والمهددة للحياة التي يتعرضون لها في مواقع البناء! وبالمقارنة خسر الأمريكيون - بحسب الأرقام الرسمية - 4550 جندياً خلال حرب العراق كلها!

0:00 0:00
السرعة:
April 11, 2021

الاحتجاجات ضد مونديال قطر

الاحتجاجات ضد مونديال قطر

(مترجم)

الخبر:

لطالما كانت هناك انتقادات لاستضافة قطر لكأس العالم 2022. لكن الآن، بدأت الانتقادات تأخذ شكل احتجاجات فعلية.

فقد اختارت المزيد من فرق كرة القدم الوطنية التعبير عن معارضتها للظروف البائسة التي يتعرض لها عمال البناء في قطر. فبسبب البناء الضخم لمحطات كرة القدم استعداداً لكأس العالم القادمة، كانت قطر تتمتع بظروف شبيهة بالعبودية لعمال مواقع البناء الذين يأتون أساساً من دول آسيوية مثل باكستان ونيبال وبنغلادش والهند. وفي غضون بضع سنوات، فقد أكثر من 6000 من هؤلاء العمال حياتهم نتيجة لظروف العمل البشعة والمهددة للحياة التي يتعرضون لها في مواقع البناء! وبالمقارنة خسر الأمريكيون - بحسب الأرقام الرسمية - 4550 جندياً خلال حرب العراق كلها!

التعليق:

هدف قطر من استضافة كأس العالم هو استخدام بطولة كرة القدم كإعلان رئيسي للعلاقات العامة لنفسها. ولكن أقل ما يقال عنها إنها جاءت بنتائج عكسية، وقد تكون النتيجة عكس ذلك: كابوس كبير للعلاقات العامة يكشف الواجهة الكامنة وراء النظام الفاسد في قطر.

قطر دولة علمانية عنصرية مثل كل الأنظمة الأخرى القائمة في بلاد المسلمين. إن التمييز العنصري بين القطريين الأصليين والعمال الوافدين من آسيا يستحضر ذكريات ظروف العبودية التي تعرض لها السود في عهد العبيد الأمريكي.

يستخدم النظام الثروة النفطية الهائلة لمصالحه الخاصة. هذه الموارد القيمة، التي تنتمي في الواقع إلى الأمة وليس للعائلة المالكة في قطر، يتم استخدامها بلا مبالاة في شراء أندية كرة القدم باهظة الثمن وإقامة الأحداث الرياضية باهظة الثمن. بالإضافة إلى ذلك، يتم استثمار حصة ضخمة من مليارات النفط القطرية في الغرب، وهو الأمر الذي يسعد القوى الغربية، بدلاً من الاستثمار في الابتكار والبحث والصناعة الثقيلة في العالم الإسلامي.

ومع ذلك، فإن خيانة النظام القطري لا تبرر النفاق الصارخ للمنتخبات الأوروبية لكرة القدم. لم يبد المنتخبان الهولندي والألماني اللذان اختارا الاحتجاج على مونديال قطر في قطر أدنى انتقادات للجزار من موسكو، بوتين، عندما أقيم مونديال روسيا عام 2018، رغم المذابح الروسية بحق المسلمين في سوريا التي كانت تحدث في العراء ليراها الجميع.

القرارات السياسية، مثل الاحتجاج على بلد آخر، لا يتخذها فريق وطني دون قيادة الاتحادات الرياضية الوطنية، التي تعتمد على السياسة. بمعنى آخر، هذه الاحتجاجات هي نتيجة قرار سياسي اتخذته بعض الدول الغربية.

ومع ذلك، لم يكن لهذه الاتحادات الرياضية أي تعليقات على استضافة روسيا لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في عام 2014 أو على استضافة الصين المرتقبة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022، على الرغم من معاملة الصين الوحشية لمسلمي الإيغور. كما لم تكن هناك أي احتجاجات ضد استضافة الولايات المتحدة لكأس رايدر في عام 2016، على الرغم من أنه كان معروفاً في ذلك الوقت أن الولايات المتحدة قد ذبحت مسلمين عراقيين بأسلحة كيماوية مثل الفوسفور الأبيض.

إن واجهة ما يسمى بالإنسانية و"حقوق الإنسان"، التي تختبئ الثقافة الأوروبية الليبرالية وراءها لعقود من الزمان، قد تصدعت بشكل خطير، تاركة وراءها القيم الأخلاقية والعنصرية الواضحة ليراها الجميع. سقط قناع الإنسانية عندما بدأت ما تسمى بأزمة اللاجئين حيث تُرك اللاجئون ليغرقوا في البحر المتوسط، ​​والآن الدنمارك تعيد اللاجئين إلى الموت في سوريا.

من الواضح أنه لا يوجد سوى بديل مبدئي واحد لسخرية الرأسمالية اليوم هو الإسلام ونظرته الرحيمة والعادلة للإنسانية، والتي بمجرد قيام الخلافة الراشدة ستقضي على العنصرية والاستغلال الجسيم للأشخاص القادمين من البلدان الفقيرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تيم الله أبو لبن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان