الاهتمام بالأعراق الصغيرة أداة رخيصة يستخدمها الحكام العلمانيون
الاهتمام بالأعراق الصغيرة أداة رخيصة يستخدمها الحكام العلمانيون

  الخبر: أدان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشدة العنف ضد الأقليات في بنغلادش بينما انتقد إدارة منافسه جو بايدن وكمالا هاريس في رسالة له، وقد كتب ترامب على منصة إكس: "أدين بشدة العنف البربري ضد الهندوس والمسيحيين والأقليات الأخرى الذين يتعرضون للهجوم والنهب من قبل الغوغاء في بنغلادش، والتي لا تزال في حالة من الفوضى العارمة" وأضاف "لم يكن ليحدث هذا أبداً في عهدي". (دكا تريبيون)

0:00 0:00
السرعة:
November 08, 2024

الاهتمام بالأعراق الصغيرة أداة رخيصة يستخدمها الحكام العلمانيون

الاهتمام بالأعراق الصغيرة أداة رخيصة يستخدمها الحكام العلمانيون

(مترجم)

الخبر:

أدان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشدة العنف ضد الأقليات في بنغلادش بينما انتقد إدارة منافسه جو بايدن وكمالا هاريس في رسالة له، وقد كتب ترامب على منصة إكس: "أدين بشدة العنف البربري ضد الهندوس والمسيحيين والأقليات الأخرى الذين يتعرضون للهجوم والنهب من قبل الغوغاء في بنغلادش، والتي لا تزال في حالة من الفوضى العارمة" وأضاف "لم يكن ليحدث هذا أبداً في عهدي". (دكا تريبيون)

التعليق:

جاءت تصريحات دونالد ترامب بشأن بنغلادش في وقت تواجه فيه البلاد انتكاسات اقتصادية وسياسية شديدة ناجمة عن السياسات العلمانية المدفوعة بالمصالح، والتي ثبت بشكل قاطع أنها لا تتمتع بالكفاية كنظام حاكم، وفي ظل تدخل أمريكا وبريطانيا والهند في صراعهم الجيوسياسي على غنائم بنغلادش. ومع ذلك، هناك عدة نقاط تجب ملاحظتها في هذا الصدد:

أولاً: إن الادعاء بأن الهندوس والنصارى والعرقيات الصغيرة الأخرى يتعرضون للهجوم والنهب من الغوغاء المسلمين في بنغلادش هو تحريف للحقائق، فهناك بعض الحالات التي تم التبليغ عنها، ولكن جميع الحوادث كانت ضد المستفيدين منها منذ حوالي عقدين من القمع وسوء حكم حكومة حسينة الساقطة، والتي كان عدد قليل جداً من تلك الحوادث ضد هذه العرقيات.

ثانياً: هذه الملاحظة هي جزء من الدعاية المنظمة التي أطلقتها الهند الهندوسية بعد سقوط حكومتها العميلة في بنغلادش في 5 آب/أغسطس 2024 وبسبب احتمال قوي لصعود الإسلام في بنغلادش.

ثالثاً: قول ترامب "ما كان ليحدث هذا أبداً في عهدي"، هو خطاب أجوف ودون أي دليل. ويسعى ترامب ورؤساء أمريكا وكأنهم حراس الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم؛ ومع ذلك، فإن الأمر عكس ذلك تماماً وهم سبب كل فساد في هذا العالم، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

وعلى الرغم من أن الهند الهندوسية كانت تدق ناقوس الخطر الكاذب بشأن العرقيات الصغيرة في بنغلادش بعد الخامس من أغسطس/آب، فإن الحقيقة هي أن هذه لعبة قذرة منها لإنقاذ الخائنة حسينة. ومع السقوط المفاجئ لحسينة، كانت الهند على وشك فقدان السيطرة في بنغلادش بسبب الهزة الشديدة وتهجير عملائها في الحكم والبيروقراطية والمثقفين في بنغلادش. ومن الواضح أن العرقيات الصغيرة لم تكن يوما آمنة قط في الهند تحت حكم الحكام العلمانيين (المسلمون في الهند تحت حكم مودي: الأقلية المهمشة). كما يتعرض الهندوس من الطبقة الدنيا مثل الداليت للاضطهاد لفترة طويلة في الهند (فهل حياة الداليت لا قيمة لها؟: مقتل فتاة مراهقة في الهند). وهذا ينطبق أيضاً على أمريكا، حيث ارتفعت معدلات التمييز ضد المسلمين فيها بنسبة 56% منذ عام 2022. وفي السياسة الرأسمالية العلمانية، فإن الاهتمام بالأعراق الصغيرة هو في الواقع أداة تلاعب رخيصة للحكام، الذين يستخدمون هذه الورقة الرابحة في حالة الاحتياجات العرضية؛ مثل الانتخابات الوطنية أو البرجوازية الجيوسياسية.

دولة الخلافة فقط هي التي وفرت الحماية لحياة جميع رعاياها وممتلكاتهم وأعراضهم. إن تاريخ الخلافة الذي امتد لـ1300 عام، مليء بالأمثلة والأدلة على ذلك. وبصراحة، لا يوجد مفهوم الأغلبية والأقلية في دولة الخلافة، بل كل من يحمل تابعيتها يُعتبرون رعايا ويتمتعون بحقوق متساوية، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. والرعايا غير المسلمين يعتبرون من أهل الذمة ويحظون بامتيازات خاصة من حيث الحماية، قال رسولنا الحبيب ﷺ: «مَنْ قَذَفَ ذِمِّيّاً حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِياطٍ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ: مَا أَشَدُّ مَا يُقَالُ، قَالَ: يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ الْكَافِر» رواه الترمذي والبخاري بلفظ مختلف. وحدها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي التي ستضمن العدالة لجميع الأديان وتحبط محاولات مودي وترامب وأمثالهما لاستخدام ورقة الأعراق لمصالحهم الشريرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ريسات أحمد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان