الأجندة الفاشلة للحركة النسوية في بلاد المسلمين  (مترجم)
الأجندة الفاشلة للحركة النسوية في بلاد المسلمين  (مترجم)

الخبر:   إن مسيرة شهر آذار/مارس للنساء، والتي بدأت في 3 آذار/مارس 2018 في جاكارتا واستمرت في غيرها من المدن الرئيسية، حاملة قضايا مناوئة للتيار العام، ومتحدية الفطرة السليمة للشعب الإندونيسي والتي تطغى عليها التقوى الإسلامية. حيث نُشرت لوحات ساخرة مكتوب عليها "جسدي أنا سلطتي أنا" و"كن كافرا، طالما أنك تفكر!" و"عورتي لا شأن لك بها! أوقفوا الاعتداء الجنسي!"، وأُريد بهذه اللوحات الدفاع عن حقوق المرأة، لكنها تميل أيضا إلى لوم الإسلام والشريعة.

0:00 0:00
السرعة:
March 21, 2018

الأجندة الفاشلة للحركة النسوية في بلاد المسلمين (مترجم)

الأجندة الفاشلة للحركة النسوية في بلاد المسلمين

(مترجم)

الخبر:

إن مسيرة شهر آذار/مارس للنساء، والتي بدأت في 3 آذار/مارس 2018 في جاكارتا واستمرت في غيرها من المدن الرئيسية، حاملة قضايا مناوئة للتيار العام، ومتحدية الفطرة السليمة للشعب الإندونيسي والتي تطغى عليها التقوى الإسلامية. حيث نُشرت لوحات ساخرة مكتوب عليها "جسدي أنا سلطتي أنا" و"كن كافرا، طالما أنك تفكر!" و"عورتي لا شأن لك بها! أوقفوا الاعتداء الجنسي!"، وأُريد بهذه اللوحات الدفاع عن حقوق المرأة، لكنها تميل أيضا إلى لوم الإسلام والشريعة.

وهذه هي السنة الثانية على التوالي والتي تقوم بها اللجنة الوطنية للمرأة بمثل هذه المسيرة متبعة بذلك توجيهات نساء الأمم المتحدة لنشر حملة إنهاء العنف ضد المرأة في اليوم العالمي للمرأة. ومن الأهداف السياسية للحملة هي حث مجلس النواب للمضي قدما في المناقشات المتعلقة بمشروع قانون إزالة العنف الجنسي والذي دخل سنة 2016 برنامج التشريع الوطني. وبصمة القانون الإسلامي واضحة جدا في المادة 7 موضوع الرقابة الجنسية. حيث إن الرقابة الجنسية هي مسألة الإجبار على ارتداء أو عدم ارتداء قطعة معينة من الملابس. وأي شخص سيفهم أن هذا المقطع موجه إلى أحكام الشريعة الإسلامية والتي يُعتبر أنها تفرض لباسا معينا للنساء بناء على هوية معينة.

التعليق:

كما يبدو فإن الحملة النسوية العالمية والتي تدار منذ سنوات عدة قد فشلت في تحقيق النجاح خصوصا في العالم الإسلامي، ولهذا فإنها تخوض الصراع القانوني. إلا أن تشريع مثل هذه القضايا الجنسية في إندونيسيا سيواجه حتما طريقا وعرة بسبب المقاومة الإسلامية، تماما مثل مصير مشروع قانون المساواة الجنسية في عام 2012 والذي لم يعُد يُذكر في الأخبار. ولن يكون هناك اختلاف كبير في مصير مشروع قانون إزالة العنف الجنسي والذي قد يكون مماثلا، وذلك لأن المسودة وبكل وضوح تحتوي على قيم تجرّم الشريعة الإسلامية لأنها تعتبر أحكامها تميز ضد النساء. ولنتحدث بتفصيل أكثر؛ فإن تلك النسوة الناشطات لسن مضللات فحسب بل أيضا "فشلن في الفهم"؛ في فهم مشكلة العنف ضد النساء في العالم الإسلامي.

إن الفشل الأول هو جوهر الحملة بذاته والذي يتضمن بكل وضوح قضايا متناقضة. فكان عليهم أن يعوا أن مشاكل المرأة في إندونيسيا خصوصا تأتي من فكرة الحرية بالاندفاع نحو الرغبات الأنانية، وهذا ولد مجتمعات أصبحت فيها كرامة النساء وسلامتهن هي الضحية الأولى. وهذا تناقض كبير بين الدعوة لاحترام المرأة والاحتفال بحريتها التي تضع الأهواء والرغبات الفردية كمعيار للصحيح والخاطئ.

الفشل الثاني يكمن في فشل الحل والذي يمجد الحركة النسوية في الغرب. فالغرب بنفسه مسبب رئيسي لمشاكل المرأة في البلاد الإسلامية، والمسؤول عن نشأة المجتمع الليبرالي الذي يهدد المرأة. فأعلى عشر دول تعاني من جريمة الاغتصاب ضد النساء تسيطر عليها دول أمريكا الشمالية وأوروبا. وحملة المسيرة النسوية أيضا تسببت بتصرفات معادية للدين من الدول الغربية، حتى إنها استنسخت لوم الإسلام على كون النساء ضحايا. فحملتهم مغرضة لأنها حاولت وضع الإسلام كمصدر للعنف والتمييز ضد النساء. وهذا المنطق لا يقتصر على أنه تصور خاطئ فحسب بل هو مُضلل ويظهر جهلهم بأحكام الإسلام.

إن أجندة الحركة النسوية من خلال مشروع قانون نبذ العنف الجنسي لن يزيد عن كونه أجندة فاشلة وتهديد رأي رخيص تم إعطاؤه الطابع المؤسساتي من خلال وكالات عالمية وشبكات إعلام ليبرالية مدعومة من الغرب. فهم مهتمون باتهام الإسلام أكثر من تحسين مصير ملايين النساء الإندونيسيات العاملات في الخارج، وهم مهتمون بمهاجمة الشريعة الإسلامية أكثر من مصير أطفال إندونيسيا الذين هجرتهم أمهاتهم المهاجرات.

بالنسبة للبلاد الإسلامية كإندونيسيا، فإن الإسلام يجب أن يكون المصدر الأول لحل مشاكل المجتمع، بما فيها مشكلة المرأة. فالإسلام وحده هو من يقدر القيمة العظيمة والمسؤولية الثقيلة للحفاظ على كرامة المرأة، ملزما الرجال بالتضحية بحياتهم للدفاع عن شرفهن. إنه نظام الله تعالى وحده، الخلافة، فهي وحدها التي تعرض خطة واضحة لحماية كرامتهن في المجتمع من خلال قيم وقوانين تكمل بعضها بعضاً من أجل تحقيق ذلك. إنها الدولة التي ترفض القيم الرأسمالية والليبرالية، والتي تروج للتقوى والنظرة الإسلامية للمرأة من خلال التعليم، والإعلام، والنظام السياسي، القائم على ما قاله رسول الله r: «إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان