الأخوة الإسلامية تحدد بالقرآن والسنة وليس بقانون العقوبات الروسي
الأخوة الإسلامية تحدد بالقرآن والسنة وليس بقانون العقوبات الروسي

الخبر: في 20 كانون الأول/ديسمبر، أقيمت مظاهرة حاشدة في وسط إسطنبول، طالب خلالها المشاركون بحماية المسلمين في شينجيانغ. (idelreal.org)

0:00 0:00
السرعة:
January 03, 2020

الأخوة الإسلامية تحدد بالقرآن والسنة وليس بقانون العقوبات الروسي

الأخوة الإسلامية تحدد بالقرآن والسنة
وليس بقانون العقوبات الروسي
(مترجم)


الخبر:


في 20 كانون الأول/ديسمبر، أقيمت مظاهرة حاشدة في وسط إسطنبول، طالب خلالها المشاركون بحماية المسلمين في شينجيانغ. (idelreal.org)

التعليق:


عقدت في الأسابيع الماضية الكثير من المظاهر لدعم المسلمين في الصين الذين يضطهدهم النظام الصيني (الإيغور، الكازاخ، الأوزبيك، القرغيز وغيرهم من الشعوب الإسلامية). وشهدنا هذه الأنشطة في أجزاء مختلفة من البلاد الإسلامية وغير الإسلامية.


ردود فعل الأمة الإسلامية هذه هي عمل جدير بالثناء لأنه يتطابق تماما مع الأوصاف التي ذكرها الله في القرآن الكريم، يقول تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.


وإلى جانب هذا الرد الإيجابي للأمة الإسلامية، هناك اتجاه سلبي ينظر منه بعض المسلمين.


وللأسف فإننا نشهد الوضع عندما يظل بعض العلماء والمفتين والأئمة وهم يدعمون مسلمي تركستان الشرقية لكنهم صامتون أمام القمع الذي يواجهه مسلمو بلدانهم.


على سبيل المثال نرى بعض علماء المسلمين في روسيا ينتقدون الصين لسياستها ضد الإيغور في حين إنهم يبقون صامتين تجاه اضطهاد السلطات الروسية للمسلمين داخل روسيا.


يعتبر الوضع متناقضا لأن روسيا تضطهد المسلمين بالذريعة نفسها التي تضطهدهم بها الصين؛ الحرب ضد (التطرف والإرهاب)، التي تهدف إلى تدمير الهوية الإسلامية بين المسلمين.


ومما لا شك فيه أن هذه المعايير المزدوجة لهذه الأرقام، عندما يفترض أنها تعود بالنفع على الإسلام بهذه التدابير النصفية (التي تنتقد القمع في الخارج بينما لا تولي اهتماما مطلقا للجرائم التي ترتكب ضد المسلمين في الداخل) غير مناسبة أبدا، وغير متناسقة وأكثر ضررا لمصالح المسلمين.


إن هذا الصمت يمكن أن يكون مناسبا لو لم يكن هناك أي قمع ضد المسلمين في روسيا، ولا مشاكل في ارتداء الحجاب في المدارس، ولو لم تكن هناك عمليات اختطاف عنيفة، وتعذيب، وإعدامات خارج نطاق القانون، وأحكام بالسجن لمدة سنتين لحاملات الدعوة الإسلامية فقط لمناقشتهن الإسلام في بيوتهن.


وعلاوة على ذلك، فإن هذا الموقف الخاطئ يجعل هؤلاء الناس يتحدثون فقط عن الصلاة والصوم والحج وتفسير الآيات والأحاديث بجانب الإهمال المطلق للظلم الذي يحدث في الشارع المجاور.


هذا الحرمان للروح الإسلامية هو نهج خاطئ وليس سوى ضرر للمسلمين ومصالحهم، لأنه يحرف الموقف الإسلامي الصحيح لهذه الحقيقة، عدا عن خلق الأوهام، وإضفاء الشرعية على عدم المبالاة للأخوة الإسلامية، كما يجلب الفتنة والتضليل على ما يجب أن يقوم به المسلمون اليوم. ويظهر ذلك في قول الرسول e عن الأخوة في الإسلام: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».


إذا كنا سنتحدث عن البلاد الإسلامية، فإنه لا ينبغي تحديد أخوة المسلمين بحدود سايكس بيكو المصطنعة، عندما ندعم المسلمين في البلاد الإسلامية الأخرى، ولكننا نبقى صماً أمام القمع الذي يتعرض له إخوتنا المسلمون في بلدنا.


وإذا أردنا التحدث عن القمع في البلاد غير الإسلامية، على سبيل المثال في روسيا، فإنه لا ينبغي تحديد أخوتنا الإسلامية بالخوف من القوات الخاصة السرية التي ستطرق بابنا صباح اليوم التالي بعد أن ندعم المسلمين في روسيا. واليوم، للأسف، نرى أن دعم المسلمين بعضهم لبعض يحدده قانون العقوبات الروسي أو القوات الخاصة السرية الروسية، في حين إننا نعرف بالتأكيد أن الأخوة في الإسلام بيّنها القرآن والسنة.


ندعو جميع العلماء والمسلمين الذين أفسدتهم الأنظمة بهذا الأسلوب، إلى تغييره وفقا لأوامر الإسلام.


وبطريقة أخرى، فإن هؤلاء المسلمين الذين يفصلون بين إخوتهم بالقسمة المحرمة سينطبق عليهم قول الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فضل أمزاييف
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان